ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
مدير التحرير
صفاء نوار

محلب للسيسي: أعداد ضخمة تنقب عن الذهب عشوائيا في اسوان والبحر الأحمر

الجمعة 17/فبراير/2017 - 01:24 م
المهندس ابراهيم محلب
المهندس ابراهيم محلب
محمد عبد المنعم
رحلة البحث عن انقاذ ثروة مصر من الذهب، هكذا يمكن وصف الجولة التى قام بها المهندس ابراهيم محلب مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية الى محافظتى البحر الأحمر وأسوان وبرفقته اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشئون الأمنية من أجل الوقوف على حقيقة ظاهرة التنقيب العشوائى عن الذهب فى مغارات ومناجم الصحراء الشرقية جنوب مصر.

الجولة التى جاءت بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسى وصفها المهندس محلب بأنها كانت كاشفة ووضعت أمامهم عدد من الحقائق التى يجب التعامل معها وأخذها فى الإعتبار عند اتخاذ أى قرارات بشأن ثروة مصر من الذهب، أول هذه الحقائق أن هناك أعداد كبيرة من الأفراد يقومون بالتنقيب العشوائى عن الذهب فى هذه المناطق، لكن اللجنة لم تتعامل مع هؤلاء بإعتبارهم مافيا أو لصوص، وانما بإعتبارهم أبناء لهذا الوطن اضطرتهم ظروفهم للعمل فى هذا المجال فهم لا يعملون ولا يجدون فرصا للعمل وظروفهم المعيشية صعبة

الحقيقة الثانية أن هناك تجار يستغلون هؤلاء العمال والذين أغلبهم من الشباب فى تجميع كميات الذهب من صخور الصحراء ومن داخل المناجم بهذه المنطقة ليقوموا بصهره بطرق بدائية واستخدام مواد "الزئبق أو السيانيد" لفصل الذهب عن بقية المعادن وبيعه لهم لتحويله الى سبائك وبيعها فى الأسواق بأسعار رخيصة بسبب عدم وجود تمغة عليها، وهناك نحو 120 ورشة تقوم بهذه المهمة بطرق بدائية لها أثار سلبية ليس فقط على ثروة مصر وانما على البيئة بسبب الاستخدام السيئ لمواد كيميائية خطيرة فى عملية صهر وفصل الذهب

الحقيقة الثالثة أن هذا النشاط السرى يهدد المناجم الموجودة فى هذه المنطقة والمغلقة منذ الخمسينات بالتخريب والإنهيار لأن التنقيب عن الذهب لا يتم بأى طرق علمية أو هندسية وانما بشكل عشوائى وبدائى

وكشف محلب أن الجولة التى شملت مناجم الفواخر وعتود والبرامية ومناطق مرسى علم وإدفوا جعلت الصورة واضحة تماما أمام اللجنة التى ضمت بجانبه هو واللواء أحمد جمال كل من محافظ البحر الأحمر وممثلى وزارات الدفاع والداخلية والرقابة الإدارية ورئيس هيئة الثروة المعدنية،

وقال أنه سيتم اعداد تقرير شامل بما رصدته اللجنة واقتراحاتها الى السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، مشيرا الى أن اللجنة راعت تماما فى جولتها الالتزام بالتأكيد الرئاسى على مراعاة البعد الإجتماعى، ولهذا كان أهم ما ركزت عليه اللجنة ليس فقط كيفية حماية ثروة مصر من الذهب وانما أيضا حماية حق العاملين فى التنقيب العشوائى وتحويلهم من هذا العمل السرى المخالف للقانون الى عمل شرعى منتظم ومؤمن ويضمن لهم دخل مناسب، وبالفعل جلس أعضاء اللجنة مع هؤلاء الشباب والعمال وأكدوا لهم أن ما يقومون به مخالف للقانون ويعرضهم للخطر كما أن الدولة ستغلق هذه المناجم على أن يكون البديل هو قيام المحافظة، سواء أسوان أو البحر الأحمر، بحصر هؤلاء العمال وعدد الورش خلال اسبوعين على الأكثر، مع دراسة انشاء مناطق صناعية تتخصص فى صناعة الذهب، لتنظيم عملهم وبدلا من قيام هؤلاء العمال بتسليم ما يعثرون عليه من الذهب لتجار غير شرعيين سيقومون بالعمل تحت مظلة شرعية وتوفر لهم أجهزة ومعدات حديثة ليسلموا ما يحصلون عليه من الذهب لورش المناطق الصناعية

ولتحقيق هذا سيتم تدريب هؤلاء العمال ورفع مستواهم وفى الوقت نفسه تطوير ورش الطواحين التى تعمل فى طحن الصخور واستخراج الذهب منها لأنها بوضعها الحالى تضر بالبيئة

وأكد محلب أن الزيارة كانت ناجحة ومهمة وسيطلع الرئيس عن كل ما تم خلالها وامكانية استيعاب هؤلاء العمال فى مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لاستخراج الذهب وصهره، ومن خلال ضوابط واساليب فنية ورقابية تضمن عدم اهدار الثروة وفى الوقت نفسه استغلالها بشكل جيد وتشغيل هؤلاء العمال

واشار محلب الى انه تزامنا مع هذه الإجراءات أوصت اللجنة بضرورة تكرار تجربة منجم "السكرى" الناجحة والذى يصل انتاجه نحو 83 طن سنويا، وأن يتم طرح مناطق جديدة للبحث ، وبالفعل هناك شركتين تعملان الأن فى مجال البحث والاستكشاف للذهب فى المنطقة هما " ثانى دبى" والكسندر نوبيا" كما ستقوم هيئة الثروة المعدنية بطرح مناطق جديدة الفترة القادمة، حيث طرحت بالفعل خمس مناطق للمزايدة على الشركات وستفتح مظاريف المزايدة نهاية ابريل القادم، وهناك منطقتين جديدتين يتم الأن الإعداد لطرحهما فى عتود والبرامية وستكون هذه بداية حقيقية لاستغلال ثروة الذهب فى الصحراء الشرقية لمصر أو انقاذ ثروة مصر من الذهب بدلا من إهدارها بهذا التنقيب العشوائى.

ترشيحاتنا

ads

تعليقات فيسبوك

تعليقات صدى البلد

ads

ﺗﺼﻮﻳﺖ

هل صدور قانون لتحديد هامش ربح التجار يساهم في مواجهة الغلاء؟

هل صدور قانون لتحديد هامش ربح التجار يساهم في مواجهة الغلاء؟