ads

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
--%>
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

«زواج القاصرات» على مائدة تضامن البرلمان..الصحة: يتم بـ«وصل أمانة».. ومهجة غالب: منعه يتماشى مع الدين.. و"الإصلاح التشريعي" تكشف تعديلات قانون المأذونين

الثلاثاء 14/نوفمبر/2017 - 09:46 م
صدى البلد
فريدة على - ماجدة بدوى - محمود ابراهيم
  • القومي للسكان: 33 % نسبة زواج الأقل من 18 سنة بالوجه القبلي
  • برلماني : لدينا 4 آلاف مأذون يعملون بدون رقابة
  • مهجة غالب: لا تعارض بين الدين ورفع سن الزواج

عقدت لجنة التضامن الاجتماعى والأسرة والأشخاص ذوى الإعاقة بمجلس النواب برئاسة عبدالهادى القصبى، اجتماعا اليوم، لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة.

وناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب مكرم رضوان بشان ارتفاع نسبة زواج القاصرات فى مصر وتخلى الكثير من الوزارات عن دورها حتى تفشت هذه الظاهرة .

ومن جهته قال النائب عبد الهادى القصبي رئيس لجنة التضامن بالبرلمان ، إن مشكلة زواج القاصرات تسبب مشاكل اجتماعية ونفسية، والقاصر هو إنسان في مرحلة الطفولة، وهو كل فرد يعجز عن تولي مسئولية " نفسه " قانونيا ، وفى أغلب دول العالم يطلق لفظ قاصر على كل من هو تحت السن القانونية المقدر بـ 18 عاما.

وأضاف القصبى فى كلمته، أن أسباب انتشار ظاهرة زواج القاصرات، الفقر والجهل وبعض العادات والتقاليد المتعارف عليها.

وأشار إلى أن زواج القاصرات يضعنا أمام مشكلة أن طفلة تكون مطالبة بتربية أطفال بدلا من أن تجد أبا يحنو عليها ولها احتياجات صحية فنهدر كل هذا وتتوالي الأحداث، ونظرًا لعدم قانونية الزواج وعدم تسجيله في سجلات الدولة فتجد الاسرة صعوبة في تسجيل الطفل او استخراج شهادات ميلاد، أو إذا حدث مشكلة للأب وتوفي تعانى الزوجة مشاكل عديدة من بعده، والقوانين الدولية تنص على حماية حقوق الاطفال وضمان كافة الرعاية لهم.

وأضاف القصبي أنه فى لفتة انسانية للرئيس عبدالفتاح السيسي أطلق جرس إنذار لانتشار هذه الظاهرة مطالبًا بالحفاظ علي البنات القاصرات من مخاطر الزواج المبكر ، لافتا الي ان وزارة الصحة انتهت من اعداد قانون المأذونين وتنظيم عمل المأذونين للحد من ظاهرة زواج القاصرات، ويفرض عقوبة على زواج القاصرات في المساجد وعقوبة على الإمام.

وتابع :"ننتظر إصدار تشريعات جديدة، والأمر لا ينحصر في إصدار القوانين بل في تفعيلها لتكون رادعة في توقيع العقوبة".

فيما طالب النائب مكرم رضوان عضو لجنة التضامن الاجتماعى، ومقدم طلب الإحاطة بضرورة البحث عن حلول قبل تفشي الظاهرة خاصة في الأرياف.

وقال رضوان: "عندما انتقلت من قريتى التابعة لمدينة المنصورة للسكن في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة وجدت بنتى في سنة 3 إعدادي بتقولي يا بابا في الفصل عندي 4 مجوزين و3 مخطوبين ، فتعجبت أن يحدث ذلك في القاهرة، فكنت أظن أنه يحدث فى القرى فقط".

وأكد على ضرورة حفاظ البنت لنفسها ولا يجب أن نحرمها من حياة الطفولة، ونحن كمجتمع نجبرها علي الزواج حتى وان كانت تحبه لان اختيارها خاطئ لأنها لم تنضج في الأعضاء التناسلية والفكر، موضحا ان نسبة وفاة أبناء القاصرات 29 من كل ألف مولود، هذا بخلاف أن الفتاة تفاجأ بعد ذلك بأنها لا تعامل بطريقة آدمية.

وفيما يخص الدولة، أكد النائب البرلماني، أن الدولة تتأثر من ناحية التضخم السكاني، لافتا الى اننا لدينا 4 آلاف مأذون ويجب إعادة النظر فى عملهم ويجب أن تراقب الدولة عملهم بشكل أكبر.

وأضاف: مفروض الطفل اللي يغيب أكثر من 28 يوما فى مرحلة التعليم الأساسي عن المدرسة، لازم تبلغ رئاسة الجمهورية، ويجب توحيد المناهج والنظم وليس مدارس انترناشيونال ولغات ومجانية، ولازم يكون التعليم إجباريا حتى سن 18 سنة".

وقال عبد الحميد فوزي مستشار وزير الصحة، إن هناك إشكالية جوهرية في زواج القاصرات تتمثل في أنه لا يتم تحرير الزواج بموجب عقد عرفي إنما يقوم المتزوج من فتاة قاصرة بتحرير "شيك" أو "إيصال أمانة" لوالد الفتاة ومع بلوغها السن القانونية يحرر عقد الزواج.

وطالب فوزي خلال اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب برئاسة النائب عبد الهادي القصبي، بأن يتم مهر وثائق الزواج بعلامة مائية مع ضرورة إرفاق الرقم القومي بها.

وشدد فوزي علي ضرورة شرح الأبعاد الاقتصادية لهذه الظاهرة للمواطنين، مشيرًا إلي أنه لا حل لأي مشكلة في مصر الا بالتصدي لقضية الزيادة السكانية فهي في منتهى الخطورة.

ولفت إلي أن الرائدات الريفيات آلية محترمة يجب تفعيلها وتكثيفها، لكن غير ذلك "قولوا للناس طفلين وحملين محدش هيسمع"، فالحل في التواصل المباشر مع المواطن والتوعية بأهمية التنمية الشاملة.

فيما قالت الدكتورة مهجة غالب وكيل لجنة التضامن، إن الزواج المبكر منتشر ليس في البنات فقط بل في الذكور أيضا لذلك يجب استبدال لفظ زواج القاصرات بزواج الاطفال بمشروع قانون المأذونين المقدم من الحكومة، مضيفة : "بعض رجال الدين يشجعون علي الزواج المبكر وفقا لقواعد أصولية متشددة ".

وأكدت غالب، أن علماء الدين لم يحددوا سنا للرواج وارتبط بالبلوغ الجسمانى، رغم أن إعطاء أموال اليتامى ارتبط بالرشد الذي تحدد بـ18 سنة، فهل الزواج أقل من الورث؟.

وحذرت من عدم اكتمال تكوين رحم الفتاة قبل سن الـ18، مشددة علي أن الدين لا يتعارض مع منع الزواج المبكر لحماية المجتمع من التفكك وكثرة الطلاق.

ومن جانبه عقب عبد الهادي القصبى رئيس لجنة التضامن قائلا: "تحديد المباح يتم وفقا للصالح العام، والرسول قال "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج"، والبعض يظن انها قدرة مادية فقط لكنها ثقافية واجتماعية ومالية وجسمانية ايضا" .

وقال هشام حلمي أمين اللجنة العليا للإصلاح التشريعي، إنه خلال شهر مارس الماضي تم رصد مشاكل في عمل المأذونين فقامت اللجنة بوضع مشروع قانون لمنع الزواج المبكر.

وأضاف خلال اجتماع لجنة التضامن بالبرلمان، أن المشروع الجديد يلزم المأذون بتحديد سن المتزوجين من خلال تقديم بطاقة الرقم القومي علي أن يكون السن 18 سنة ويتم إلغاء السلطة التقديرية للمأذون ، وذلك لمواجهة زواج السنة أو العرف.

وقال حلمي، إن قانون المأذونين الحالي يبيح تقنين العقود العرفية والتسابق عليها، مطالبا بضرورة تقديم نسخة للنيابة العامة للعقد العرفي وإقرار ولي الأمر بالسماح بالزواج وهو ما يقيد زواج القاصرات ويضع كل الأطراف تحت طائلة القانون.

وطالب باستبدال لفظ زواج القاصرات من القانون بلفظ " زواج الأطفال"، لان الطفل هو من اقل من 18 سنة وفقا لقانون الطفل، كما طالب بتعديل قانون الطفل والأحوال المدنية والمأذونين الحالي ، مؤكدا علي انه خلال الأسبوع الجاري سيرسل شيخ الأزهر رأيه في مشروع القانون الذي نقوم بإعداده.

وقال طارق توفيق ممثل المجلس القومي للسكان، إن نسبة زواج الفتيات القاصرات ممن تبلغ أعمارهن أقل من 18سنة تصل إلى 33% في الوجه القبلي وفقا لمسح الشباب، و37% في محافظة الشرقية وفقا لبحث المؤشرات السكانية.

وتابع توفيق، أن التشريع ليس كافيا لمواجهة هذه الظاهرة، ولابد من تدخلات مجتمعية للتصدي لها في مقدمتها الاهتمام بالتعليم والعمل علي إعلاء قيمة المرأة لاسيما أن بعض المجتمعات تنظر للمرأه كأنها "سلعة".
ads

تعليقات فيسبوك

تعليقات صدى البلد

ﺗﺼﻮﻳﺖ

هل تتوقع طفرة واستقرارا في أسعار الأسماك بعد افتتاح مزرعة «بركة غليون»؟

هل تتوقع طفرة واستقرارا في أسعار الأسماك بعد افتتاح مزرعة «بركة غليون»؟