ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

محمد الشافعي فرعون يكتب :الرئيس محمد مرسي والخيارات الصعبة

الثلاثاء 11/ديسمبر/2012 - 11:43 ص
بثورة مصر في (25) يناير2011 م أشاد العالم ، وبسلميتها رغم ما واجهته من بطش راح ضحيته المئات من الشهداء والجرحى والمصابين ، ولكنها استمرت سلمية نقية بيضاء لم تتلوث بالدم .
الحاصل في مصر حاليا من مناوشات وإحراق للمقارات، وكر وفر هنا وهناك ، وسقوط ضحايا بالمئات من قتلى وجرحى ، وغيرها من أعمال العنف , ، والتهديد بالتصعيد هو خروج عن مسار سلمية الثورة ، وينذر بالتحول من أزمة سياسية الى كارثة قتالية ، فقد إنقسم المصريين الى فريقين أخذ كل منهما الحق من الطرف الآخر وأعطاه لنفسه ، وأصبح كل منهما يصر على أن الحق معه هو فقط ، و في سبيل تأكيد ذلك الحق مستعد للتضحية والموت .
غاب العقل وإختفت الحكمة ولا يزال الضمير مغشيا عليه لدى البعض أو في إجازة طويلة مدفوعة الأجر لدى البعض الآخر ، وشاعت رائحة المصلحة الخاصة ، وأصبح كل طرف لا يرى الا مصالحه وأن الطرف الآخر هو العائق الذي يجب التخلص منه لتحقيق هذه المصالح .
فالمؤيدين يرون أنهم أصحاب الشرعية وأن ما يقوم الطرف الآخر هو خروج عليها ، ويرى الطرف الآخر أن الشارع المصري هو صاحب الشرعية ، هو من يمنحها وهو من يسقطها ، ولكل منهما قناعاته التي يرى أنها تؤكد صحة موقفه وأنه صاحب الشرعية الحقيقية ، وأن شريعة الغاب هي ملكا أصيلا للطرف الآخر مسجلة بإسمه في الشهر العقاري .
غابت مصر، وغاب أمنها واستقرارها عن المشهد ، ولم يعد أمام الرئيس محمد مرسي سوي خيارات ثلاثة أحلاهم مر:
إما التراجع عن الإعلان الدستوري الرئاسي وتأجيل الإستفتاء على الدستور تمهيدا لإعادة النظر فيه ، والجلوس على مائدة الحوار الوطني إرضاءا للمعارضين ، وللخروج من المأذق الذي ينذر بكارثة ، ولن يعترف له بعد ذلك بقرار يصدره إن إستطاع قبل أن يتم إقراره والموافقة عليه على طاولة الحوار الوطني وقبول كل التيــارات السياسية له ، وبالتأكيـــد لن يرضي هذا المؤيدون .
والخيار الثاني أن يضرب بالمعارضة ومطالبها عرض الحائط ويقوم بما يملكه من صلاحيات بفرض حالة الطوارئ وحظر التجول ونشر الجيش بالميادين والشوارع ، وتحديد اقامة رؤوس المعارضة وربما تقديمها للمحاكمة تمهيدا لقطعها ردعا لها ولمن خلفها ، وإرضاءا للمؤيدين له .
والخيار الأخير أن ينجوا الرئيس بنفسه ويحرر رقبته من الدماء التي سالت والتي من المتوقع لها أن تسيل خلال الأيام القادمة بأن يعلن عن إنتخابات رئاسية مبكرة ، يتقدم اليها من يتقدم ، ويختار الشعب من يختار ، لتبدأ مصر وشعبها رحلة جديدة للبحث عن طريق الديمقراطية الذي لا يزال غائبا .
القادم على مصر صعب ومخيف إن لم يتم الإصغاء الى صوت العقل والحكمة ، وأن تكون مصر ومصالحها فوق كل المصالح صغرت أو كبرت .
فأي الخيارات الثلاثة سيختار الرئيس محمد مرسي ؟
سؤال تجيب عليه الأيام القادمة وليس الدكتور ياسر علي متحدث الرئاسة .

ads

تعليقات فيسبوك

تعليقات صدى البلد

ﺗﺼﻮﻳﺖ

هل تؤيد إصدر قانون لإسقاط الوظيفة الحكومية عن الموظفين المسافرين للخارج؟

هل تؤيد إصدر قانون لإسقاط الوظيفة الحكومية عن الموظفين المسافرين للخارج؟