الحسين رمز الوحدة !!!
Normal
0
false
false
false
EN-US
X-NONE
AR-SAMicrosoftInternetExplorer4تمر علينا هذه الأيام ذكرى أليمة على قلوب العالم الإسلامي بأسره ،
ونحن نستذكر القيم العليا التي تجسدت يوم برز الحق المهتضم للباطل المتغطرس الذي أراد
أن تعم الفوضى في أمة محمد ( ص ) ، فما كان من ذاك الصراع القديم الحديث
الذي أرسى لنا بوصلة التحرك والصمود بوجه الظلم والظالمين في كل آن يمر أو عصر تصل
له الأجيال.
وهي تعيش صراع الخير
والشر اللذان هما من ضرورات الحياة لكي نحيا ونموت على بينة من أمرنا ، وكما قيل
تعرف الأشياء بأضدادها ، فمن يريد أن يتذوق العدل عليه بمعرفة الظلم ، وما نوع
وطأته على قلب الإنسان ، وهكذا الصحة والمرض، والجمال والقبح، والرحمة والقسوة.
وهذه الواقعة وهي واقعة "كربلاء" نسبته إلى محافظة كربلاء العراقية التي تضمنت جسد
الإمام الحسين سيد الشهداء، وهو الذي قتل فيها 10شهر محرم سنة 61 هجرية، والتي
دارت رحاها بين الإمام الحسين ( سيد الشهداء ) ابن بنت النبي الخاتم المصطفى
( ص ) وبين يزيد بن معاوية والذي أراد منه البيعة فرفض الإمام الحسين
معترضا على حكم يزيد بن معاوية، الحادثة المعروفة التي روتها كتب السنة ومحدثوهم
والأقلام منهم الكاتب عبد الرحمن الشرقاوي " الحسن ثائر والحسين شهيد" ، وكان من شعاراته التي رفعها (
لم أخرج أشرا وﻻ بطرا وﻻ مفسدا وﻻ ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي آمر
بالمعروف وأنهي عن المنكر ) هذه الشعارات التي حملها ثائر الخلود الذي أراد لنا
العيش بلا خنوع وخضوع للظالمين الذين كان دئبهم وجهدهم أن يسلخوا منا قيم البقاء
أو البقاء عبيد مرتهنين لهم ولشهواتهم الدنيوية !
فتحدد مصير هذه الذات الثائرة بوثبة وثبها حفيد محمد وابن
علي وابن فاطمة، والذي كان يقول به الحبيب المصطفى ( 3775 - ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ
ﻋﺮﻓﺔ ﻗﺎﻝ : ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻋﻴﺎﺵ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺧﺜﻴﻢ، ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ
ﺭاﺷﺪ، ﻋﻦ ﻳﻌﻠﻰ ﺑﻦ ﻣﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: « ﺣﺴﻴﻦ ﻣﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ
ﺣﺴﻴﻦ، ﺃﺣﺐ -[659]- اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺣﺴﻴﻨﺎ، ﺣﺴﻴﻦ ﺳﺒﻂ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎﻁ»: و ( وفي مسند الإمام
أحمد، ﺩﻋﻮا ﻟﻪ، ﻗﺎﻝ:
ﻓﺎﺳﺘﻤﺜﻞ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻗﺎﻝ ﻋﻔﺎﻥ: ﻗﺎﻝ ﻭﻫﻴﺐ: ﻓﺎﺳﺘﻘﺒﻞ
ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﺃﻣﺎﻡ اﻟﻘﻮﻡ، ﻭﺣﺴﻴﻦ ﻣﻊ ﻏﻠﻤﺎﻥ ﻳﻠﻌﺐ، ﻓﺄﺭاﺩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬﻩ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻄﻔﻖ اﻟﺼﺒﻲ ﻳﻔﺮ (1) ﻫﺎﻫﻨﺎ ﻣﺮﺓ، ﻭﻫﺎﻫﻨﺎ ﻣﺮﺓ، ﻓﺠﻌﻞ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻀﺎﺣﻜﻪ ﺣﺘﻰ
ﺃﺧﺬﻩ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻮﺿﻊ ﺇﺣﺪﻯ ﻳﺪﻳﻪ ﺗﺤﺖ ﻗﻔﺎﻩ، ﻭاﻷﺧﺮﻯ ﺗﺤﺖ ﺫﻗﻨﻪ، ﻓﻮﺿﻊ ﻓﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﻴﻪ، ﻓﻘﺒﻠﻪ
ﻭﻗﺎﻝ: " ﺣﺴﻴﻦ ﻣﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺣﺴﻴﻦ، ﺃﺣﺐ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺣﺴﻴﻨﺎ، ﺣﺴﻴﻦ ﺳﺒﻂ ﻣﻦ اﻷﺳﺒﺎﻁ
".
والرسول ﻻ ينطق عن
الهوى إن هو ألا وحي يوحى ، فشهر محرم هو يوم المظلوم على الظالم ، يوم المنتصر
بلا مستنصر غير الله تعالى.
يوم للأحرار فيه
الثبات في مقارعة الباطل في كل عصر وأرض وزمان، وهو رمز للسنة كما هو للشيعة بل
وللعالم بأسره وهذا ما رأيناه يوم كتب به الكاتب المسيحي أنطوان بارا الحسين في
الفكر المسيحي، فهل يعقل أن يكون المسيحي أسبق منا على من قال فيه النبي (
ص ) ﻻ أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ).
فالحسين نقطة لقاء
بين كل المسلمين، ومن يحاول اختزاله لجهة دون أخرى فهو من وظف الطائفية لتكون
معارج الصعود إلى ملذات الدنيا الفانية.
وقد دأب في العراق
المسلمون من السنة والشيعة على إحياء هذه المناسبة الأليمة على قلوب العالم بأسره
وشعب العراق المسلم بسنته والشيعة متخذين من فكر الحسين وحدة صف تصنع منهم مقاتلين
أشداء في وجه المؤامرات الأمريكية التي تريد لبلد الحسين التمزق والاقتتال الطائفي
الذي لا يصب فقط إلا في منفعة إسرائيل.