قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من قتل العروبة؟

0|مازن الشيحاني

مفهوما وتطبيقا !
أهلها أم الأعداء، وكيف أصبحت هذه اللفظة من السماجة بمكان، وقد يتقبل العربي اليوم أي انتساب وﻻ يقبل فكرة الانتساب العربي!
أو ﻻ يوجد ذاك الرابط الذي يفخر به المرء!!
وهي أمة القرآن الكريم ، وترجمان الرسالة العالمية التي أرسلها الله تبارك وتعالى (إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) !
وهي الرسالة العربية اللغة العالمية بامتياز (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) !
فكانت فخر العرب بين كل الحضارات الغربية والفرنجية ، لما حملت هذه الرسالة الإلهية الكثير من الصفات العربية الإيجابية التي منحت الرسالة سهولة للقبول لمن يفقه العربي من أسرار اللغة وهي بفطرته دون معلم!!
كيف تنازل العرب أو العربي عن هذه الميزة التي لم تمنحها جائزة نوبل وﻻ مؤسسات ومنظمات المجتمع الدولي، بل المانح لها هو خالق الكون العظيم الجبار جل جلاله؟
وقد ورد أن الله تعالى قد شرف العرب على سائر الأمم يوم اختارهم للرسالة المحمدية، وقد شرف قريش على سائر العرب إذ اختار منهم محمدا صلى الله عليه وآله وسلم !
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "وخلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم" هذا لم يكن من قبيل الصدف بل هو تخطيط إلهي محض، ولنا دليل واضح أورده الإمام الحسين سيد الشهداء يوم برز يذكر أعدائه فقال إن لم يكن لكم دين فكونوا (عرب) وقد ذكرهم بهذه الميزة الكبيرة وهو يقول أعرضوني على موازين وقوانين العرب هل يحل لكم قتلي؟
نعم هي العربية التي تركنا بريقها وشرف الانتساب، وصرنا نتغزل بحضارة الغرب الماجنة التي خالفت أغلب ما جاءت به الرسالة العربية والرسول العربي!
فمن قاتلها؟
وكانت هي الأمة القوية بكل شيء، كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر!
هذه الخصال التي شدت لها الحضارات المختلفة وكانت العربية والعرب قبلة الثقافات وحج الركبان شرق الأرض وغربها!
وترى اليوم هذه الأمة كل تراثها نهبًا، من قبل حضارات طارئة على التاريخ وموغلة بالتزوير والأنساب للنموذج البشري الراقي الذي هذبته السماء بعد أن تشرفت العربية بحملها القرآن الكريم الدستور والقانون، والعرب يوم استلهموا كل العزة والفخر!
وهذا حال من يترك أصله والفصل إلى آخر غيره ﻻ ينتمي إليه إلا بالمصلحة والفائدة الدنيوية!
ومن هنا علينا إحياء روح الفخر بهذه الأنشودة الرائعة وهي تعلم الكون بأسره معنى الحياة ورقي أفراد المنتمين لها !
دون التأثر بحضارة صنعت لقتل كل ما تملك العربية والعرب!!
وقد نسأل أو نخوض فيمن تسبب بكل ذلك!!
ونسأل من قتلها أهلها!!
يوم تركوا نهجها القرآني فخلت العقول والأرواح وهامت على وجه (المجون)!!
ليشبع هذا الفراغ ، وهي تبحث عن ملذات لم توفرها هذه اللغة وقيمها المحافظة ﻻنها تريد كل شيء بتوازن !
أو العدو الذي عرف مكامن القوة الخفية لو اجتمعت العروبة لتكون على قلب رجل واحد فصار ينزع روحها وشرف الانتساب حتى غدت من أبغض الألفاظ المحتقرة في العالم الغربي قصدًا وعمدًا!!
وهذه نتيجة الهجران غير المبرر من قبل أبناء هذه الأمة المشرفة من قبل الله تعالى!!
فهل يصحوا عقلاء العرب ومن يحسن استخدام ما جعلته السماء قوة لا تقهر؟!!