مات أم ما زال به رمق؟
تقدم العلم بخطوات كبيرة ذللت لنا صعاب الحياة ومعقد العيش، وكان تطورا مذهلا كبيرا خدم البشرية من جانب وسهل عليها كل عسير تواصل وبعد مسافات، وشمل التقدم كل مناحي الحياة في كل فروعها والأغصان "الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والطبية والنفسية إلى آخر فنون الإبداع.."!
وتمت معالجة المعضلات الكبرى في عالم الصناعات واكتشاف القمر والمكوث على سطحة والمريخ والمجرات والهواء والسماء والنبات والبحار وأعماقها والجبال وتاريخ ولاداتها وعلوم اخضرت به أوراق الحياة لتبدو زهرية بلون آخاذ يسر الناظرين لو أمعنوا النظر!
ووجدت أجهزة القياس لمختلف مناحي الحياة العاجة بصنوفها الطويلة العريضة، فصرنا نعرف الأمراض ونسبها في الجسد ومدى تأثيرها بالدقة المتناهية (السكري والضغط والتنفس والكلى والقلب والشرايين والعيون والإنجاب إلى ما شاء الله تعالى من علوم وتكنولوجيا تطورت على يد "العقل" العقل العلمي المحب للمعرفة، وإذا كان العلم مرفأ تحط به الرحال للتزود من معين المعارف للانتقال من الخفي المجهول إلى المعلوم الواضح عبر وساطات متعددة اعتمدت معايير البحث والتحقيق"!
لكن ما يدمي القلب أن هذه الاكتشافات حظي بها قوم دون قوم أخرين !!!
المسلمون أهل الكتاب والمنطق العلمي ومربيهم القرآن الكريم الذي حث من أول نزول آياته على التزود بالعلم والقراءة "اقرأ باسم ربك الذي خلق"! ليضع قدم المسلم ومن بعده الإنسانية على هذه القيمة العليا والعظيمة ليتخطى صعاب الحياة ومعقدات العيش!
ومع الأسف الشديد!! فما كان من أمة البحث والتحقيق إلا تعلم واكتساب ما يسلب العلم والمعرفة ويوهن العقل ليكون راكد المياه الأسنة وأرض خصبة لتنمو الأدران والأوساخ، منتظرا ما تأتي به رياح الوفود لتحركه كما هواها يريد ﻻ كما هو يريد!!!
فصارت أمة مقلدة بامتياز معتمدة على الهبات التي تجود بها نفايات الغرب الذي لم يكن القرآن الكريم له!!! فلم يستطع العقل العربي المسلم أن يتعدى شهوته والميول الجسدية، لنكون في بعض بل أغلب حياتنا حيوانات صرفة نساق كما تساق البهيمة إلى مشاريع الفتن والاقتتال بأدوات كنا بها أحرى صناعة وحماية لشريعتنا العظيمة أم وأب العلم والمعرفة لكن!!!
[email protected]