ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

وثائق محاولة اغتيال مبارك في إثيوبيا.. منفذو العملية تزوجوا من إثيوبيات.. والتجهيز بدأ قبلها بعام.. وكمين ثان كان ينتظره

الثلاثاء 26/مايو/2015 - 10:00 ص
صدى البلد
معتز يوسف
وثائق محاولة اغتيال مبارك في إثيوبيا
أيمن الظواهري دبر للحدث أكثر من عام وسافر لموقع عملية الاغتيال في أديس أبابا
المشاركون فى العملية تزوجوا من إثيوبيات فى محاولة صورية للذوبان فى محيطهم الجديد
تسعة من القتلة شاركوا في محاولة الاغتيال
تجهيز كمين ثان كان في انتظاره في نهاية الطريق بعد المحاولة الأولى الفاشلة
المخابرات الأمريكية أكدت أن السودان كانت متورطة فى محاولة الاغتيال قال الكاتب الأمريكي نيت جونز، في مقال له، إنه كان من الصعوبة أن يتم الكشف عن وثيقة ضمن وثائق الأرشيف الوطني الأمريكي، وثيقة حكومية أمريكية تتعلق بالرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك، والذى من الواضح أن الحكومة الأمريكية بذلت قصارى جهدها من أجل التعتيم على علاقتها به كواحد من الحكام المستبدين الأطول عمرا، والأكثر قمعا فى الشرق الأوسط (والذى كان أيضا الضامن الحالى لاتفاق سلام صلب بين مصر وإسرائيل)، لكن فيما يبدو فإن تطورا لافتا بدأ فى الظهور، بحسب الكاتب الأمريكي.
وأضاف الكاتب أن محاولة جماعة "الجهاد" الإسلامية المصرية، لاغتيال الرئيس المصرى مبارك فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فى السادس والعشرين من يونيو 1995 تعد قصة مثيرة للاهتمام، تضم من بين أبطالها عمر البشير، وأيمن الظواهرى، وأسامة بن لادن.
وتابع: "هنا جمعت أفضل ما يمكن رصده فى هذا الشأن، من خلال تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية حول أنشطة جماعة الجهاد الإسلامية، وكذلك من تقرير لمركز أبحاث الكونجرس بعنوان "أفريقيا والحرب على الإرهاب"، إلى جانب وثائق مجلس الأمن الدولى، وتقارير وكالات الأنباء، وكتاب "برج السراب" الذى ألفه لورانس رايت".
وشدد الكاتب على أنه وفى 25 يونيو من عام 1995، زار مبارك أديس أبابا من أجل المشاركة فى القمة الأفريقية، وحاولت فى ذلك الوقت حركة الجهاد الإسلامية بقيادة أيمن الظواهرى، والذى تربطه صلات وثيقة بأسامة بن لادن، اغتيال مبارك بعد التخطيط للمحاولة لأكثر من عام.
وأوضح الكاتب الأمريكي أنه خلال فترة التخطيط الطويلة لعملية الاغتيال، قام عدد من القتلة المشاركين فى العملية، بالزواج من إثيوبيات فى محاولة صورية للذوبان فى محيطهم الجديد.
ووفقا لكتاب "برج السراب" الصفحة رقم 213 و214، اجتمع الظواهرى بالمشاركين فى محاولة الاغتيال، كما أنه قام بالسفر إلى إثيوبيا، من أجل تفقد موقع عملية الاغتيال.
وأشار الكاتب الأمريكي إلى أنه وبينما كان موكب مبارك يتوجه لمقر انعقاد القمة الأفريقية تعرض لكمين من قبل تسعة من القتلة.
وبعدها قال الرئيس المصرى الأسبق آنذاك: "فجأة وجدت سيارة زرقاء اللون تسد الطريق، وقفز شخص ما على الأرض، وبدأ إطلاق النار من مدفع رشاش، أدركت أن هناك رصاصات تطلق تجاه سيارتنا، رأيت أولئك الذين أطلقوا النار على".
واتهم الرئيس المصري حينها القتلة بأنهم من أصل سودانى وقال: "لا أستطيع أن اقول ما جنسيتهم بالضبط، ولكنهم لا يشبهون الإثيوبيين ولم يكونوا سودا".
وقام اثنان من القتلة بإطلاق النار على مبارك من عربة جيب كانت فى مواجهة سيارة الرئيس، كما قام عدد آخر منهم بإطلاق النار من فوق أسطح المنازل، ولحسن طالع الرئيس مبارك لم تخترق الطلقات نافذة سيارته المضادة للرصاص.
وقام حراس الرئيس بقتل خمسة من القتلة، فى حين قتل اثنان من ضباط الشرطة الإثيوبية، كما أصيب السفير الفلسطينى فى قدمه.
مبارك والسادات.. الأرواح المتشابهة
وقال الكاتب: "أمر مبارك سائقه بالعودة إلى المطار على الفور، ثم رجع إلى مصر، حيث روى محاولة الاغتيال (والتى ستكون الثالثة من بين 6 محاولات مشابهة) فى مؤتمر صحفى عقد بالمطار.
وقال الرئيس للصحفيين: "كما ترون.. أنا سليم وبخير".
وأضاف مبارك: "أنا مؤمن وأعتقد أن الله دائما يحمينى"، كما لمح الرئيس المصرى إلى تورط السودان فى المحاولة وقال إن هذا "أمر وارد جدا".
ويقول لورانس رايت، فى كتابه "برج السراب"، إن مبارك أنقذ نفسه، عندما طلب من سائقه العودة إلى المطار، حيث تم التخطيط لكمين ثان فى نهاية الطريق.
من جانبها، توصلت المخابرات الأمريكية إلى أن السودان كانت متورطة فى محاولة الاغتيال.
واتهمت الولايات المتحدة الأمريكية السودان بأنها دولة راعية للإرهاب فى عام 1993، فيما قدمت السودان ملاذا آمنا لكل من بن لادن والظواهرى.
وكان الرئيس السودانى آنذاك هو عمر البشير والذى لا يزال يشغل المنصب ذاته حاليا، على الرغم من إدانته من قبل المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وكذلك جرائم حرب فى دارفور وجنوب السودان.
وذكر تقرير صادر عن مجلس الأمن الدولى أن جميع الأسلحة المستخدمة فى محاولة الاغتيال نقلت جوا إلى إثيوبيا بواسطة شركة الخطوط الجوية السودانية، وأن الإرهابيين كانوا يحملون جوازات سفر سودانية.
وطرد البشير بن لادن فى عام 1996 ويتعاون حاليا بشكل وثيق مع الولايات المتحدة فى قضايا الإرهاب.
وتم التوصل فى نهاية الأمر إلى أن 11 عضوا بجماعة "الجهاد" الإسلامية المصرية، كانوا وراء تدبير الهجوم، حيث تم إرسال 9 أعضاء من الجماعة إلى إثيوبيا لتنفيذ الهجوم، فى حين بقى اثنين من المخططين فى السودان، واستطاعت قوات الأمن المصرية تصفية 5 من القتلة وألقت القبض على 3 آخرين (أعدمتهم الحكومة الإثيوبية فى وقت لاحق).
وتمكن واحد من المهاجمين من الهرب إلى السودان، بينما تم الزعم بأن مصطفى حمزة هو الذى خطط لعملية الاغتيال.
وفى أعقاب محاولة الاغتيال، كتبت جريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية فى افتتاحيتها أن الرئيس مبارك شكل قيمة ونقطة ضعف فى ذات الوقت.
وأشادت الصحيفة بمبارك باعتباره حليفا رئيسيا للولايات المتحدة، كما أنها توقعت أن يؤدى قمع مبارك لاحقا للمتطرفين الإسلاميين وغيرهم (إلى جانب الفساد) فى النهاية إلى سقوطه، وهو ما تحقق بالفعل.
ولكن عندما تخلى الرئيس مبارك عن السلطة كان ذلك استجابة لمطالب شعبه، وليس بواسطة رصاصة قاتل.

ads

تعليقات فيسبوك

تعليقات صدى البلد

ads
ads
ads

ﺗﺼﻮﻳﺖ

هل تتوقع نجاح وزارة التعليم في التغلب علي مشكلات "تابلت" أولي ثانوي؟

هل تتوقع نجاح وزارة التعليم في التغلب علي مشكلات "تابلت" أولي ثانوي؟