الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

من محمود اشتيوي وحتى أيمن طه.. ملف إعدامات حماس لقياداتها بتهمة التخابر مع إسرائيل «عرض مستمر»

صدى البلد

•لماذا أعدمت حماس القيادي بكتائب القسام محمود رشدي اشتيوي؟
•رواية عائلة اشتيوي: الإعدام سببه خلافات داخلية في كتائب القسام
•إعدام 18 مواطناً بتهمة التخابر مع إسرائيل عقب عملية الجرف الصامد
•لغز إعدام حماس أيمن طه الناطق بلسانها
أعلنت حماس عن إعدام محمود رشدي أشتيوي العضو في كتائب القسام بموجب حكم صادر القضاء العسكري والقضاء الشرعي التابع لكتائب القسام، لتجاوزاته السلوكية والأخلاقية التي اعترف بها.
لماذا أعدمت حماس اشتيوي؟
تساءل موقع يديعوت أحرونوت (ynet) هل قامت حماس بتصفية الرجل الذي أرشد إسرائيل إلى مكان اختباء محمد ضيف خلال عملية الجرف الصامد؟ حيث أعلنت حماس أمس أنها أعدمت شتيوي بسبب ما وصفته بارتكاب جرائم وإتيان سلوك غير أخلاقي. ولم تعلن عن طبيعة الجريمة، ولكن من المرجح أن شتيوي يشتبه فيه بالتعاون مع إسرائيل.
وتابع الموقع أن شتيوي هو قائد ميداني معروف من سكان حي الزيتون شرقي قطاع غزة. وقد تم اعتقاله منذ أكثر من عام في إطار التحقيق في ملابسات محاولة اغتيال محمد ضيف. وخلال فترة اعتقاله الطويلة نفذت عائلته عدة احتجاجات أمام منزل زعيم حماس إسماعيل هنية، حتى أنها تعرضت لهجوم من قبل قوات الأمن التابعة لحماس.
وعائلة شتيوي هي عائلة متجذرة في الجناح العسكري التاريخي لحركة حماس منذ نشأته. وخلال اعتقاله بدأ شتيوي في الإضراب عن الطعام. ويعتبر إعدامه هو المرة الأولى التي يقوم فيها الجناح العسكري لحركة حماس بالاعلان صراحة عن مثل هذه الاجراء ضد أحد أعضائه.
خلال عملية الجرف الصامد على غزة أطلقت إسرائيل عدة صواريخ باتجاه منزل في حي الشيخ رضوان بغزة. وقد أسفر الهجوم عن مقتل زوجته وابنه محمد ضيف وزعمت حماس بأن هذا خرق لوقف إطلاق النار بين الجانبين. وقد أكد مسؤولون إسرائيليون أن محمد ضيف كان هدف لهذا الهجوم، ولكنه منذ ذلك الحين استأنف عمله كرئيس للجناح العسكري لحركة حماس.
محمد ضيف وأربع محاولات إسرائيلية لتصفيته:
وتابع الموقع أن ضيف نجا من أربع محاولات اغتيال سابقة اصيب خلاها بإعاقة. وفي عام 2001 حاولت إسرائيل تصفية ضيف للمرة الأولى، لكنه هرب ونجا. وبعد ذلك بعام، كانت المحاولة الثانية حيث أطلقت مروحية أباتشي إسرائيلية صاروخين على سيارة مما اسفر عن إصابة ضيف في رأسه وقد خضع لعملية تأهيل سراً.
وفي عام 2003 بعد بضعة أشهر عاد تدريجياً إلى نشاطه، وعُقد اجتماع سري لقيادة حماس في منزل مروان أبو راس في مدينة غزة. وكان من بين الحاضرين محمد ضيف وإسماعيل هنية وأحمد ياسين. وبناء على المعلومات حصلت عليها إسرائيل، انطلقت طائرة مقاتلة إلى قطاع غزة وأطلقت صاروخاً على المنزل، ولكن الصاروخ أصاب الطابق الخطأ في المبنى ونجا جميع القادة الكبار، بما في ذلك ضيف.
وآخر محاولة للقضاء على ضيف كانت في عام 2006. فعند منتصف الليل يوم 12 يوليو، قبل ساعات من اختطاف الجنديين الإسرائيليين إلداد ريجف وايهود جولدفاسر على يد منظمة حزب الله في لبنان، اجتمع رؤساء الجناح العسكري لحركة حماس في منزل بقطاع غزة. وبعد وصول معلومات استخباريه تم ارسال طائرة مقاتلة وألقت قنبلة على المنزلـ، مما أسفرعن مقتل عشرة أشخاص، ولكنه قادة الجناح العسكري نجوا. وقد أصيب ضيف مرة أخرى، وكما عُلم فقد قطعت لديه أجراء من الذراعين والساقين له.
روايه عائلة شتيوي: الإعدام سببه خلافات داخلية في كتائب القسام
وذكر موقع "وطن" الفلسطيني أمس الاحد أن عائلة اشتيوي في قطاع غزة اتهمت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، بتصفية ابنها محمود رشدي اشتيوي المنتمي الى الكتائب، بسبب خلافات داخلية.
وقالت بثينه اشتيوي لـ وطن للأنباء إن شقيقها محمود تم اعتقاله من قبل القسام قبل نحو العام، بعد العدوان الاخير على غزة في 2014، بسبب خلاف مع مسؤوله المباشر في الكتائب، "ومنذ عام لا نعرف عنه اي معلومة ولم نره منذ ذلك الوقت".
وأضافت ان عائلتها اجتمعت اليوم مع قيادات عسكرية من كتائب القسام من أجل الوصول إلى حل لقضية شقيقها، ووعدوا باخلاء سبيله خلال أيام، غير أن الموقع الرسمي لكتائب القسام أعلن عن تنفيذ حكم الاعدام بحق محمود اشتيوي.
وحسب بثينه فإن القسام كانت تخشى اطلاق سراح شقيقها نظرا للمعلومات الحساسة التي يعرفها عن الكتائب "وامكانية الانتقام".
وكانت كتائب القسام نشرت عصر اليوم بيانا مقتضبا قالت فيه " أنه تم في تمام الرابعة من مساء اليوم تم تنفيذ حكم الإعدام بحق العضو في كتائب القسام محمود رشدي اشتيوي من قبل القضاء العسكري والشرعي التابعين لها لتجاوزاته السلوكية والأخلاقية التي أقر بها"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
إعدام 18 مواطناً بتهمة التخابر مع اسرائيل عقب عملية الجرف الصامد
لم يكن إعدام شتيوي هو الاعدام الأول بتهمة التخابر مع إسرائيل. فقد ذكرت وكالة أنباء فرانس برس في 22 اغسطس 2014 ان مسلحين في غزة قاموا بإعدام 18 رجلا متهمين بالتخابر مع إسرائيل في مدينة غزة على دفعتين، وفقاً لما أكدته في حينه قناة "الأقصى" التابعة لحركة حماس وشهود. وقد أعلنت قناة "الأقصى" في شريط إخبار يأن "المقاومة أعدمت 18 عميلاً مع الاحتلال الإسرائيلي".
ونقلت الوكالة عن شهود أن مجموعة من المسلحين الملثمين كان يضع بعضهم على رأسه عصبة "كتائب القسام"، قاموا بقتل 7 أشخاص أمام مئات المصلين أثناء خروجهم من المسجد العمري الكبير وسط غزة عقب صلاة الجمعة.
وتابعت الوكالة أن مصادر أمنية فصائلية وشهود أعلنوا عن إعدام 11 شخصا بالقرب من مقر قيادة الشرطة وسط مدينة غزة بنفس التهمة.
وفي حينه لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الداخلية أو حركة حماس للتعليق على عملية الإعدام.
لغز إعدام حماس أيمن طه الناطق بلسانها!
هذه المرة كان المتهم وهو أيمن طه الناطق بلسان حماس متهما بالتخابر مع مصر!! وقد نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في 7 اغسطس 2014 عن مصادر فلسطينية قولها إن كتائب القسام أعدمت طه، بتهمة التجسس لصالح مصر.
غير أن حركة حماس أصدرت بياناً تنعى فيه طه تقول فيه " تنعى حماس ابنها الشهيد أيمن محمد طه والذي جاء استشهاده خلال استهداف الاحتلال له ولبعض الإخوة معه أثناء تواجدهم في إحدى الشقق بمدينة غزة الأمر الذي أدى لإصابته إصابة بالغة استشهد على أثرها مساء أمس الأول. إننا وإذ ننعى أخا عزيزا قدم لحركته ولشعبه الكثير لتأتي شهادته قبولا له عند ربه واصطفاء بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحيات".
غير أن المواقع الاخبارية نقلت عن شهود عيان أنهم شاهدوا مجهولين يلقون بجثة أيمن طه، أمام مستشفى الشفاء في قطاع غزة بعد نحو 7 أشهر على احتجازه من قبل كتائب القسام.
وأفادت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أنها نقلت عن مصادر أمنية لم تسمها قولها: "تم إعدام طه قبل يومين بعدة رصاصات في الرأس والصدر، وتم إلقاؤه أمام مستشفى الشفاء قبل أن يعود مسلحون ويسحبوا الجثة مجددا، ثم يلقونها مرة ثانية".