ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

«أطفال الشوارع» قنبلة نبحث عن تفكيكها.. مركز بحثي يقدر عددهم بـ16 ألف طفل.. البرلمان يشهر سيفه التشريعي للقضاء على الظاهرة.. ومطالبات نيابية بإنشاء دور رعاية متحركة

الجمعة 24/فبراير/2017 - 07:51 م
معتز الخصوصي - عبدالله خالد
  • «تضامن البرلمان» يطالب المركز القومى للبحوث الاجتماعية بمده بدراسات عن دور الأيتام والمسنين وأطفال الشوارع
  • «أبو حامد»: يجب عمل دور رعاية متحركة لتبني وتعليم أطفال الشوارع
  • هبة هجرس: لابد من دراسة ظاهرة أطفال الشوارع لوضع تشريعات تقضي عليها

لا شك أن ظاهرة أطفال الشوارع تمثل قنبلة موقوتة تهدد المجتمع المصرى وأصبحت لغما أمام تطور مجتمعنا، حيث لم تتلق هذه القضية الشائكة أى اهتمام على مدى العصور الماضية فى عهد رؤساء مصر السابقين، ويعقد الجميع طموحات وآمال على البرلمان الحالي أن يكون صوت هؤلاء الأطفال الذى يبحثون عن ملجأ لهم وقلب يحنو عليهم.

هذا وقد صدر تقرير للمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أعلن فيه عن العدد الحقيقي لأطفال الشوارع بمصر 16 ألفا، وفقا لآخر مسح شامل قام به المركز اعتمادا على لجان على أعلى مستوي تم تشكيلها بالتعاون مع عدد من الجهات منها المجلس القومي للطفولة والأمومة، ومن هنا رصد "صدى البلد" آراء أعضاء لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان حول هذه القضية الشائكة، حيث أكدوا ضرورة وجود تعاون بين البرلمان وهذا المركز من أجل إمداده بالدراسات والبحث لمساعدتنا فى دراسة أسباب ظاهرة أطفال الشوارع وكيفية مواجهتها ووضع حلول لها.

في البداية قال النائب محمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب، إن تقرير المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية بأن عدد أطفال الشوارع فى مصر بلغ 16 ألفًا، طبقًا لآخر مسح شامل قام به المركز مبنى على إحصاء دقيق من المركز ولا يمكن التشكيك فيه، لأن الاعتراض عليه غير موضوعي.

وأضاف "أبو حامد" في تصريحات لـ "صدي البلد" أنه لابد من وضع خطة لكيفية التعامل مع أطفال الشوارع، عن طريق استخدام مراكز رعاية ثابتة ومتحركة تقوم بإنشاء أنشطة لأطفال الشوارع تساعدهم في تطوير تفكيرهم وتحبيبهم في هذه المراكز، مشيرًا إلى أن في الدول الأجنبية التي واجهت مشكلة أطفال الشوارع قامت بإنشاء دور مراكز رعاية وتكون لهم الحرية على الحضور في المراكز وترغيبهم بها.

وأوضح وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب أنه يجب الاهتمام بمشكلة أطفال الشوارع لأنهم يعدون قنبلة موقوتة، لافتًا إلي أن هؤلاء الأطفال قد يصبحون ضحايا للتجارة بالأعضاء، كما أن الجماعات الإرهابية والعصابات المختلفة تستقطبهم وتجندهم لحسابها لإحداث كل ما هو سلبي.

وأشار إلى أن هناك بعض الأسر التي قد تتبني بعض أطفال الشوارع الصغار في السن وتقوم بالاهتمام بهم وتعليمهم لاختطافهم من الهلاك.

من جانبه قال عبد الهادى القصبى رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن الزيارة جاءت من حرص اللجنة علي الاستفادة من خبرات المركز في عدد من القضايا والملفات الساخنة ومنها الأسرة والطفل والزيادة السكانية وأطفال الشوارع مع أهمية إلقاء الضوء علي هذه المؤسسة البحثية التي تنتهج المنهج العلمي.

وطالب "القصبى" المركز بمد البرلمان بدراسات عن دور الأيتام والمسنين والمؤسسات العقابية وأطفال الشوارع وخاصة أن هناك دراسات يتم إعدادها من قبل جهات موظفة لتشويه صورة مصر.

كما قالت النائبة هبة هجرس، عضوة لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان إن إعلان المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية عن وجود 16 ألف طفل فى شوارع مصر، رقم كبير لكن لابد أن يتم قياسه بعدد الأطفال على مستوى مصر، والمعدلات العالمية لأطفال الشوارع.

وأكدت "هجرس" فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن زيارة لجنة التضامن بالبرلمان اليوم لمركز البحوث الجنائية والاجتماعية جاءت نتيجة لكونه معقل الأبحاث والدراسات ويعطى حقائق للظواهر الاجتماعية، مشيرة إلى ضرورة وجود تعاون بين البرلمان وهذا المركز من أجل إمداده بالدراسات والبحث لمساعدتنا فى دراسة أسباب ظاهرة أطفال الشوارع وكيفية مواجهتها ووضع حلول لها.

وأشارت عضوة لجنة التضامن الإجتماعى بالبرلمان إلى أننا حينما نعرف أسباب ظاهرة أطفال الشوارع نستطيع أن نبحث لها عن حلول من خلال إصدار تشريعات ووضع ضوابط قانونية للقضاء على هذه الظاهرة تماما.

وكانت لجنة التضامن بمجلس النواب، زارت المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، للاطلاع على جهوده فى رصد البحوث الجنائية والاجتماعية طوال الفترة الماضية.

وأكدت رئيس المركز د.نسرين البغدادى، لوفد البرلمان، أن العدد الحقيقي لأطفال الشوارع بمصر 16 ألفا، وفقا لآخر مسح شامل قام به المركز اعتمادا على لجان على أعلى مستوي تم تشكيلها بالتعاون مع عدد من الجهات منها المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبعد توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أحد خطاباته الدعوة للجهات البحثية بتبني قضية تحديد أعداد أطفال الشوارع بمصر.

ولفتت "البغدادى"، إلى أن المركز يعمل بالمشاركة مع كافة أجهزة الدولة لتقديم البيانات والمعلومات ومنها اللجنة العليا للانتخابات، لافتة إلى أن هناك دراسات مختلفة عن العنف بالمجتمع المصري وأطفال الأحداث، ويعمل المركز على تقديم التوصيات ومقترحات التشريعات والأدوات المطلوبة لإصلاح مشاكل العنف بالمجتمع.