ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

نائب رئيس مجلس الدولة يدعو رئيس «النواب» لمناظرة علنية بشأن قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية

السبت 29/أبريل/2017 - 05:24 م
أحمد عبد العزيز
دعا المستشار محمد خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، اليوم، رئيس مجلس النواب، إلى مناظرة على الهواء عن القانون رقم 13 لسنة 2017 بشأن تعديل طريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية الاربع، يراها الشعب المصرى ليكون شاهدًا وحكمًا مؤكدًا على أنه لا يجوز لمجلس النواب المزايدة على وطنية القضاة.

وأضاف "خفاجي"، في تصريحات له اليوم، ان الحديث يدور فى الدوائر المغلقة عن أن سبب إصدار القانون استبعاد من عليه الدور المنتمين للإخوان مضيفا: "أتوجه بسؤال إلى رئيس مجلس النواب ماذا قدمت لمصر فى الوطنية قبل ثورة 30 يونيو 2013 , أود أن أعقد مقارنة بينى وبينك - وانا أحد تلاميذ يحيى دكرورى - يكون الحكم فيها للشعب, أقول لك يا سيادة رئيس مجلس نواب مصر اننى أصدرت أحكاما عديدة ومنها في عهد حكم جماعة الإخوان - من بينها الحكم بإلغاء وزارة الإعلام وإنشاء مجلس وطنى للإعلام وإلزام وزير الإعلام بأن يرد لخزينة الدولة مبلغ 269 ألف جنيه تقاضاها كحوافز من مجلس الوزراء بالمخالفة للقانون وكل ما زاد عن هذا المبلغ يكون صرف بالمخالفة للقانون

وتابع:"هذا كتابى بيمينى صفحة بيضاء ناصعة فاَتينى بكتابك يا رئيس مجلس النواب هل تجد نفسك أنجزت مثل هذا الأمر , وإن وجدت اَتنى بمثله إن كنتم فاعلين !, وهذا قليل مما قدمته لمصر خلال الثورتين وغيرى من خير القضاة كُثُر، ماذا قدمت انت يا سيادة رئيس مجلس النواب لمصر خلال تلك الفترة في مجال الوطنية, اريد منك ان تقص على الشعب المصرى والعربى بأحسن القصص إن كنت أنا عن تاريخك من الغافلين واسرد انجازاتك في مجال دهاليز الوطنية وهى الهدف الذى هدفتم إليه في إصدار القانون.

واستطرد:" إن كنت لا تعلم واعتقادى أنك لا تعلم فاعلم أننا نحن القضاة يا سيادة رئيس مجلس النواب نُحب بلدنا مثُلك ووطنيون مثلك , ربما بذات القدر أو أكثر , الفرق بيننا أن وطنيتنا تسرى في عروقنا مسرى الدم دون توجيه أو مزايدة , فلا يقبل أن يزايد مجلس النواب برئاستك على وطنية القاضى , فالوطنية لا تحتاج توجيهات ولا تنتظر تعليمات ولا يحميها مناصب زائلة , مالكم من زوال !.

وأضاف:" موجها حديثه لرئيس مجلس النواب قائلا اننى اطلب منك امام الشعب المصرى الذى تنوب انت عنه أن تستجيب سيادتكم لمناظرة علنية بينى وبينك على الهواء غير مسجلة كجلساتكم عن موضوع قانون اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية ولن ارضى بغيرك , لأنك استاذ قانون اعلم تخصصك الدقيق جيدًا يراها الشعب المصرى ليكون شاهدا وحكمًا في مجال علم القانون وفنون ملكة الحضور وأصول دهاليز الوطنية لتختار ايكم أحسن عملًا بين قاض صال وجال أو رئيس مجلس النواب الذى جار.

وشدد "خفاجي:" على أن استقلال السلطة القضائية رهين بطبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية فإن سيطرت الاولى على الثانية ضعفت الثالثة :

وأضاف "خفاجي:" أنه فى الفكر الدستورى الحديث فإن استقلال السلطة القضائية رهين بطبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية فإن سيطرت السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وجعلتها كيانًا ضعيفًا امامها انعكس ذلك سلبًا على السلطة القضائية , وإذا اختل التوازن والتعادل فى العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لصالح الأخيرة ويكون ذلك الاختلال حينما تستجيب لكل ما تطلبه لكل ما تطلبه منها من القوانين لاحكام قبضتها على كل الامور ولو كانت تتعارض مع الدستور ومثالها هذا القانون الذى حاصرت فيه السلطتان التشريعية والتنفيذية للسلطة القضائية عن طريق اغتصاب ولاية الجمعيات العمومية للجهات والهيئات القضائية صاحبة الاختصاص الاصيل , مما يتعين معه حتى يتحقق الفصل بين السلطات ان يوجد توازن أولا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حتى تكون السلطة القضائية مستقلة وبهذا القانون فإن مصر تنتهج عصر ثنائية السلطة وتنتهك مبدأ الكون عن الثلاث سلطات والسلطة القضائية تنتظر بذات لهفة اصدار القانون قرارات الرئيس بالتعيين للطعن عليها وملاحقة تلك القرارات قضائيًا .

كما أكد على أن الاستبداد البرلمانى يتساوى مع خطر الإرهاب وليس جديدًا على برلمان انتهك حرمة تنفيذ الأحكام أن ينتقم بالهوى بعيدًا عن التجرد والعمومية:

وتابع "خفاجي:" رجال القضاء قاطبة تدرك أن الارهاب يشكل خطرًا على المجتمع وأن على الدولة بموجب المادة 237 من الدستور واجب والتزام مواجهته بكافة صوره وأشكاله وتعقب مصادر تمويله وفق برنامج زمنى محدد باعتباره تهديدًا للوطن وللمواطنين مع ضمان الحقوق والحريات العامة وناط بكم الدستور كمجلس نواب تنظيم أحكام وإجراءات مكافحة الإرهاب , إلا أننا نؤكد أنه عندما تخالف السلطة التشريعية أهم مبادئ الدستور وتنتهك حرمة استقلال القضاء وتخرج على ابسط مبادئ الاعراف البرلمانية وتسن قانونًا على عجل دون دراسة وبالمخالفة للثوابت الدستورية بما ينال من مبدأ دستورى عالمى مثل استقلال القضاء فإنها بذلك تتخطى حدودها الدستورية وتتعدى ولايتها القانونية و تتجاهل دورها التشريعى من تنظيم الحقوق إلى الافتئات عليها والانتقاص منها , وتنكب المشروعية وتروع القضاة فى أدق كرامتهم وهم المنوط بهم إرساء قيم الحق والعدل فإنها فى ذلك كله تكون سلطة مستبدة ولا ريب أن خطر الاستبداد على المجتمع يتساوى مع خطر الإرهاب.
ads