قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المثقفون يكتمون أنفاسهم بعد قرار إيناس عبد الدايم بإعادة تدريس الفنون والمسرح بالمدارس.. ويحذرون من سرعة التطبيق المؤدى لوأد الفكرة فى مهدها

وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة
0|طارق موسى

  • أحمد نوار يحذر وزيرة الثقافة من تدريس الفنون بالمدارس
  • شاكر عبد الحميد لـ وزيرة الثقافة: التسرع فى تدريس الفنون بالمدارس غير مطلوب
  • سكينة فؤاد: عودة تدريس الفنون بالمدارس جوهر محاربة التطرف

بكثير من الحذر تلقى الوسط الثقافى خبر إعلان وزير الثقافة إعادة تدريس الفنون والمسرح فى المدارس اعتبارا من العام الدراسى الجديد بعد توقيع بروتوكول مع وزارة التعليم، ففى الوقت الذى كان فيه هذا القرار مطلبا للمثقفين فى إطار محاربة الفكر المتطرف من المهد بغرس الثقافة والفنون فى نفوس النشء، إلا أن مخاوف المثقفين تمحورت حول سرعة التطبيق التى ربما قد تتسبب فى وأد الفكرة فى مهدها الناتج عن عدم الاستعداد الجيد لها.

فمن جانبه قال الفنان التشكيلى الكبير أحمد نوار إن مجرد اقتراب وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم من قضية إعادة تدريس الفنون والمسرح فى المدارس المصرية هو أمر يحسب للوزيرة.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" تعليقا على ما أعلنته وزيرة الثقافة من توقيع بروتوكول مع وزارة التعليم يقضى بإعادة تدريس الفنون والمسرح بالمدارس وبدء التطبيق فى سبتمبر المقبل أن هذه القضية التى طرحناها منذ عقود دون جدوى تحتاج إلى تأنى فى التطبيق لعدة أسباب.

وأشار إلى أن القضية أكثر بكثير من توقيع بروتوكول بين الوزارتين، بل يستوجب أن يكون هناك ثوابت وسياسات للحكومة بأكملها فى هذا الصدد، لأن المستهدف بناء وتشكيل وجدان أجيال وتنمية مواهبهم ورعايتها، فجميع الوزارات تدخل فى عناصر كيانات هذه الأنشطة الإبداعية.

وأوضح أنه من غير المعقول تدريس تدريس الموسيقى والمسرح والفنون فى المدارس، التى تدرس بكليات الفنون ومعاهد متخصصة بالجامعات وأكاديمية الفنون، ويجب أن يكون البديل لتدريسها هو تنمية المواهب المختلفة ورعايتها ليس فقط بالمراحل الإلزامية ولكن حتى دخول الطلاب الجامعة.

وعن إمكانية تطبيق هذا القرار فى سبتمبر القادم اوضح "نوار" أن هذا غير منطقى وغير علمى نظرا لأنها اذا كانت هذه الفنون ستدرس فى صورة مواد دراسية ورغم عدم موافقتنا على هذا إلا أن تحويلها إلى مواد دراسية أيضا يحتاج إلى إعداد مناهج دراسية من قبل متخصصين من كل مجال فنى ، كما تحتاج إعداد كيانات تساعد على التنفيذ، وأموال تكفى جميع المدارس على مستوى الجمهورية ، فضلا عن الاحتياج إلى إعداد معلمين ومدربين للقيام بتنفيذ المناهج الدراسية وما يتبعها من أنشطة وورش فنية وتثقيفية وهذا أمر يحتاج إلى وقت كاف لتطبيقه.

شدد "نوار" على أنه بالرغم من أهمية التجربة، ولكن يجب التأنى وإعطاء الوقت الكافى للإعداد العلمى لها لضمان النجاح.

فيما قالت سكينة فؤاد الكاتبة والروائية الكبيرة، إن إعادة تدريس الفنون والمسرح والموسيقى فى المدارس أمر يساهم إلى حد كبير فى الارتقاء بشخصية الطالب المصرى، ويساهم فى تدعيم قدرته على الإبداع، ويساهم أيضا فى محاربة الفكر المتطرف ويحد من انتشار بل ووأده من المهد.

وأضافت الروائية الكبيرة فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" تعليقا على ما أعلنته وزيرة الثقافة من توقيع بروتوكول مع وزارة التعليم يقضى بإعادة تدريس الفنون والمسرح بالمدارس وبدء التطبيق سبتمبر المقبل، أنه ينبغى تضافر الجهود لتوفير كافة سبل النجاح لهذه التجربة وعدم المبالغة فى المطالب والإمكانات لتطبيقها، وأن نستعيض عن ذلك بالأفكار البسيطة والمتاحة التى يمكن أن تطبق وفقا لواقع التعليم المصري.

واقترحت أن يتم تخصيص يوم فى المدارس فى المحافظات لمتابعة الأعمال المسرحية التى تتوافق مع اعمارهم من خلال استغلال قصور الثقافة المنتشرة فى الأقاليم، وبذلك نكون قد أعدنا استغلال هذه القصور فى توصيل الرسالة الثقافية للنشء في ظل عدم توافر إمكانات لإقامة أو توفير مسارح بالمدارس والأفكار فى هذا المجال كثيرة ويمكن تطبيقها.

وأشارت إلى أن تطبيق هذا المقترح يساعد فى إعادة التعليم المصرى لمكانته، لما له من أثر فى زيادة قيمة الإبداع فى مدارسنا المصرية، ولكن ينبغى علينا أن نكون حريصين عند التطبيق على اختيار وانتقاء أنواع الفنون التى تقدم لطلابنا بما يساهم فى الارتقاء بهم فكريا وثقافيا.

وعلى جانب اخر قال الدكتور شاكر عبد الحميد وزير الثقافة الاسبق إن الثقافة والتعليم بينهما قواسم مشتركة متعددة، خاصة وأن التعليم لا يكتمل بدون الثقافة والفنون، والثقافة لا تكتمل إلا بتعليم جيد وبالتالى كانت هناك حاجة ماسة بشكل دائم لإحداث تكامل بينهما بالشكل الذى يخدم الإبداع فى مصر على كافة المستويات.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" تعليقا على ما أعلنته وزيرة الثقافة من توقيع بروتوكول مع وزارة التعليم يقضى بإعادة تدريس الفنون والمسرح بالمدارس وبدء التطبيق فى سبتمبر المقبل أنه بالرغم من إيجابية هذا القرار، إلا أنه التسرع فى التطبيق ليس أمرا جيدا.

وأوضح أن الأمر يحتاج إلى دراسة لمعرفة آليات التطبيق، فى ظل وجود مدارس لا يوجد بها وسائل وأدوات تدريس الفنون والمسرح والموسيقى، ومازالت أيضا هناك مدارس كثافات الفصول بها مرتفعة جدا بالشكل الذى يحول دون تدريس هذه المواد.

وأشار إلى أن هذه الخطوة فى كل الاحوال ستساعد على زيادة قدرة الطلاب فى مصر على الخيال ومن ثم الإبداع، الأمر الذى ينعكس إيجابا على إمكانية خروج جيل جديد من المبدعين فى شتى المجالات، فضلا عن أنها ستساهم فى خروج جيل محب للحياة ومتصالح معها، وستحد من انتشار الفكر التكفيرى والمتطرف، خاصة ان دراسة هذه النوعية من الفنون تسمو بالروح، ولكن الاهم عدم التسرع فى التطبيق قبل دراسة الواقع بشكل جيد.