الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

دينا المقدم تكتب: محامون ولكن

صدى البلد


نشأت مهنة المحاماة منذ فجر التاريخ ، فقد وجد عند المصريين القدماء منذ عام 2778 قبل الميلاد جماعة من أهل العلم يسدون المشورة للمتخاصمين.

في عهد حمورابي بالاخص فكانت المحاماة فيه فنا رفيعا لعلية القوم. 
قال المفكر الفرنسي فولتير عن المحاماة 
كنت أتمنى أن أكون محاميًا، لأن المحاماة أجمل مهنة في العالم .. فالمحامي يلجأ إليه الأغنياء والفقراء على السواء، ومن عملائه الأمراء والعظماء، يضحى بوقته وصحته وحتى بحياته في الدفاع عن متهم بريء أو ضعيف مهضوم الحق
أما دوجيسو رئيس مجلس القضاء الأعلى بفرنسا قال :
المحاماة عريقة كالقضاء .. مجيدة كالفضيلة .. ضرورية كالعدالة .. هي المهنة التي يندمج فيها السعي إلى الثروة مع أداء الواجب .. حيث الجدارة والجاه لا ينفصلان .. المحامي يكرس حياته لخدمة الجمهور دون أن يكون عبدًا له .. ومهنة المحاماة تجعل المرء نبيلًا بغير ولادة .. غنيًا بلا مال .. رفيعًا من غير حاجة إلى لقب .. سعيدًا بغير ثروة .

وقال المستشار عبد العزيز فهمي رئيس محكمة النقض المصرية عند افتتاح أولى جلساتها سنة 1931 :
إذا وازنت بين عمل القاضي وعمل المحامي .. لوجدت أن عمل المحامي أدق وأخطر .. لأن مهمة القاضي هي الوزن والترجيح .. أما مهمة المحامي فهي الخلق والإبداع والتكوين . 
كما قال لويس الرابع عشر : لو لم اكن ملكا لفرنسا لوددت ان اكون محاميا
ان مهنة المحاماة ليست مهنة مجرّدة من الأحاسيس، بل هناك أخلاقيات المهنة، والتي يجب أن يتحلّى بها المحامي، ولا يتعامل مع هذه المهنة بشكل ربحيّ، بل عليه أن يتحرى العدالة، والصدق، والأمانة، وأن يراعي حقوق الناس، ولا يظلم أحد، ولكن كيف يصبح الشخص محاميًا؟؟؟
ان تكون محامى عليك ان تتميز بخلق وبلاغة ومثابرة وجلد وثقة بالنفس وأمانة ثم امانة ومروءةوشجاعة وثقافة وعلم وقناعة ومراقبة الله والتفانى...هكذا تصبح محامى عادل صادق بارع .
ففى الآونة الاخيرة كان هناك نقاش حاد واعتراض من قبل بعض الاشخاص الذين ينتمون لهذه المهنة والرسالة العظيمة واعتراضهم على ضوابط القيد الاخيرة من قبل نقابة المحاماة ولا عجب من فرض هذه الضوابط التى جاءت متأخرة جدا بعد سنوات طويلة أصبحت مهنة المحاماة فيها للفشلة والجهلة ومن لا مهنة له....
اصبح الكثيرون منهم ينتمون للنقابة اسما فقط دون العمل بها وهذا يشكل عبء كبير على النقابة ،يحمل بطاقة عضوية نقابة المحاماة ويعمل سائق أجرة أو مقاول أو سمسار ، كما أن هناك الكثيرات من المحاميات لا تعملن فى المهنة وهن ربات بيوت وهذا ينافى المنطق والعقل السليم...والعديد من من يمتهنون مهنة المحاماة يسيؤون بشكل خطير إلى المهنة بداية من مظهره الذى هو اشبه بعامل صيانة من كونه محامى مرورا بأخلاقه التى هى أقرب للنصب والابتزاز نهاية بجهله بالقانون ، كيف تريد أن يحترمك المجتمع وانت لا تحترم مهنتك المقدسة
ضاعت هيبة ومكانة المحامى بهؤلاء مرتزقة المهنة ، والتصقت صفة النصب بلقب المحامى ، علينا جميعا أن نعمل من أجل ارتقاء هذه المهنة التى ترد الحقوق إلى اصحابها ، على المحامي ان يلتزم في معاملة زملائه بما تقضي به قواعد اللياقة وتقاليد المحاماة وآدابها وواجب الزمالة ، وان يتعامل مع موكله بمنتهى الأمانة والتفانى وعدم استغلاله ماديا

فالإنسان في صراعه من أجل الحياة وكفاحه المستمر في درء الأخطار عن حياته وماله وحريته وكرامته وعرضه بحاجة إلي حماية ، والمحاماة وجدت لحماية أغلى ما لدى الإنسان حياته وكرامته وماله و وحريته و عرضه ، وحماية حقوق الأمة ، والحياة لا تستقيم بدون حماية ، ودون حماية المحاماة ذاتها.


استقيموا يرحمكم الله