لجنة الفتوى توضح حكم صلاة النافلة جالسا للقادر على القيام
قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن الفقهاء اتفقوا على أنه يجوز للقادر على القيام أن يصلي قاعدًا في صلاة النافلة.
وأضافت اللجنة في فتوى لها، أنه اتفق الفقهاء على جواز التنفل قاعدا لعذر أو غير عذر، ويجوز للمصلي أيضا أن يصلي بعض الركعة قائما ثم يجلس أو العكس، وذهب أبو يوسف ومحمد إلى كراهة القعود بعد القيام لأن التطوع خير دائم، فلو ألزمناه القيام يتعذر عليه إدامة هذا الخير.
وأوضحت أن كثيرًا من الناس يشق عليهم طول القيام، فلو وجب في التطوع لترك أكثره، فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبا في تكثيره كما سامح في فعله على الراحلة في السفر .
ونوهت بأن الأصل في جواز النفل قاعدا مع القدرة على القيام ما روت عائشة -رضي الله عنها- «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية، قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع، ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك».
وتابعت: وقد روي من طريق آخر ما يفيد التخيير في الركوع والسجود بين القيام والقعود، حيث فعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمرين، كما زادت عائشة -رضي الله عنها-: أنها لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن ، فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين آية أو أربعين آية ثم ركع.
وأفادت بأنه بناء على ما تقدم فيجوز لك أن تصلى قاعدًا باتفاق أهل العلم بعذر وبدون عذر, ولكن القيام أولى من القعود ولا يقال إن الشىء يقدم فى أفضل صورة لأن الحكم على الأفضلية بتقرير الشرع لها وقد أجاز فلا حرج شرعًا. ولا تترك الصلاة لهذا المعنى.