"تشاغليان" يأسف لوقف الخليج مفاوضات التجارة الحرة
كشف وزير الاقتصاد التركي ظافر تشاغليان عن أن دول الخليج جمدت مفاوضات التجارة الحرة مع تركيا في الوقت الراهن دون أن يفصح عن الأسباب ، واصفا المفاوضات التي تقوم بها تركيا مع دول مجلس التعاون الخليجي بالجرح الدامي بالنسبة لهم، مشددا على أن تركيا كانت جاهزة للتوقيع، وهي تنتظر حاليا موقف دول الخليج.
وأكد وزير الاقتصاد التركي في تصريحات لصحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم أن الدول الخليجية تخسر بهذا الإجراء، مشيرا إلى أن النفط قد يؤدي إلى غنى وقتي ، لكنه لن يكون مستديما، وأن دول الخليج في حاجة إلى استثمارات صناعية ضخمة لا تتحقق إلا من خلال توقيع اتفاقيات التجارة الحرة.
وبين تاغليان أن هناك 57 دولة إسلامية أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ، يمثلون ثلث سكان العالم ، وتغطي منطقتنا ثلث مساحة العالم، ولكن حصة هذه الدول من التجارة العالمية 7 % فقط، وهذا يساوي 2 ر1 تريليون دولار" مشيرا الى ان تركيا حققت وحدها 10 في المائة من هذا الرقم.
وأعرب عن أسفه لان الناتج القومي للدول الاسلامية منخفض جدا مقارنة بدول العالم، حيث يساوي 5 ر4 تريليون دولار (اقل من 1 % من انتاج الاتحاد الاوروبى)
وقال :" عندما ننظر لكل هذه الأرقام نجد "أن 17 في المائة فقط تجارة بين الدول الإسلامية ، هذا الرقم في الاتحاد الأوروبي يصل إلى 75 الى 80 في المائة .
وتابع ''تجارتنا مع الدول الإسلامية تبلغ 25 في المائة والآن نريد زيادة هذا الرقم، من أجل ذلك يجب أن تكون هناك اتفاقيات تجارة حرة، واتفاقيات للأفضليات التجارية، ولكن مع الأسف ست دول خليجية جمدت هذه المفاوضات الآن مع تركيا ليس فقط تركيا وإنما مع كل الدول ".
يذكر ان صادرات السعودية بلغت نحو 300 مليار دولار على خلفية الزيادة الكبيرة في أسعار النفط، كذلك بلغت الصادرات التركية 132 مليار دولار بسبب ارتفاع الصادرات الزراعية والإلكترونيات والمنسوجات.
وأكد الوزير التركي أن القطاع الصناعي التركي هو صلب العلاقات التجارية السعودية - التركية حيث إن 88 في المائة من صادرات تركيا إلى السعودية هي منتجات صناعية، بينما تعتمد السوق التركية على نظيرتها السعودية في تأمين احتياجاتها من النفط والبتروكيماويات.
كما أعلن عن فرص للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين في المرحلة القادمة وخصوصاً في مجال التشييد والبناء، والزراعة، والغذاء، والسياحة، والخدمات، وسط تطلعات البلدين إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما لـ 20 مليار دولار في المرحلة القادمة.