ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

د.فتحي حسين يكتب: الشائعات والحسابات الوهمية ومجلس الوزراء

السبت 05/يناير/2019 - 08:52 م
صدى البلد
لا يمكن أن يتخيل أحد مدى تأثير الشائعات في المجتمع الذي يعاني معظم أبنائه من الأمية التعليمية وأخرى أمية ثقافية، ونحن شعب لا يقرأ كثيرا كما قال من قبل موشي ديان القائد الإسرائيسلي في حرب أكتوبر عندما نبه البعض بضرورة عدم نشر الخطة الإسرائيلية في الصحف، فقال إن العرب قوم لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا ينفذون أو لا يعملون ! ولكن الشعب المصري بعد النصر في حرب أكتوبر أثبت عكس نظريته تماما!

على أية حال فنحن نحتاج فعلا هذه الأيام إلى التصدي بقوة وحزم للشائعات والأكاذيب التي يطلقها أهل الشر من حين إلى آخر، والتي تستهدف في المقام الأول بث القلق والخوف في قلوب المصريين وربما زعزعة الاستقرار من خلال نشر أخبار كاذبة وحكايات ما أنزل الله بها من سلطان بهدف خلق اتجاهات سلبية تجاه الحكومة والقيادة السياسية دون أي أساس من الصحة. 

وقد أحسن مجلس الوزراء صنعا عندما وجه المركز الإعلامي بالمجلس مهمة الرد على مثل هذه الشائعات المغرضة في التو واللحظة، من خلال تكليف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، جميع الوزراء والمتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزراء والهيئات الحكومية برصد الشائعات المنشورة في وسائل إعلام أو السوشيال ميديا وجميع منافذ التواصل الاجتماعي مع سرعة الرد عليها.

وعادة تختلق الشائعات عبر الإنترنت لتشويه سمعة شخص ما أو لنشر معلومات كاذبة عن أحداث عامة، وتلك الشائعات التي يرصدها المجلس عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي وبرامج اليوتيوب، وهذا ما يؤدي إلى الحفاظ على تماسك المجتمع بلا شك والحفاظ على السلام الاجتماعي المنشود لهذا الوطن الذي يعمل أبناؤه بلا كلل ولا توقف في البناء والتعمير، حتى يتم بناء دولة المستقبل التي ننشدها جميعا في القريب العاجل !

وهو ما حدث كنموذج عند الحريق الذي تعرض له أحد المصانع المجاورة لمطار القاهرة قبل أيام، والرد على ما صاحبته من شائعات، ونفس الأمر مع أحد حوادث القطارات وشائعة الحجز على أموال المودعين لسد عجز الموازنة والتي ردت عليها وزارة المالية بنفيها بقوة، مؤكدة أن الأموال في أمان تام، وغيرها من الشائعات التي تستهدف النيل من هذا الوطن، وبالطبع مطلقها هم أهل الشر من الإخوان وميليشياتهم الإلكترونية التي لا عمل لها ولا إنتاج سوى الترصد لهدم مصر وهم يعيشون بالخارج في قطر وتركيا وأمريكا وبعضهم في مصر !

وحدد المركز طرق الترويج للشائعات ومنها عناوين مخادعة للأخبار وليس لها علاقة بمتن الخبر والدمج بين الحقائق والشائعات وتهويل وتضخيم الخبر، واستخدام حسابات وهمية لمسئولين للترويج لبعض الشائعات ونشر معلومات دون توثيق مصدر الخبر، ونسبة تصريحات خاطئة ومعلومات مثيرة للجدل لوزراء ومسئولين وانتزاع حديث الوزراء والمسئولين من سياقه وتحريفه بشكل متعمد من جانب بعض العناصر والصفحات الإلكترونية المشبوهة ونسب أخبار غير صحيحة لمواقع إخبارية وصحف شهيرة

وعن مراحل التعامل مع الشائعات المُثارة يقوم المركز بمتابعة كافة وسائل الإعلام (مقروء- مسموع- مرئي) ومواقع التواصل الاجتماعي لرصد أي أخبار أو معلومات مثيرة للجدل قد تُحدث بلبلة للرأي العام وتحليل الشائعات ومدى تأثيرها بالسلب على المواطنين والرأي العام والتحقق من مدى صحة الأخبار المتداولة وإمداد المركز بكافة المعلومات والحقائق التي سيتم نشرها وحصر وإدراج كافة الشائعات وانتقاء الأكثر خطورة وانتشارًا وصياغتها إعلاميًا ومراعاة توقيت إصدار التقرير وإمداد كافة وسائل الإعلام المختلفة بالتقرير الصحيح .وقد تكون الشائعات التي تستهدف المشاهير والأخلاقيات الاجتماعية والنظم الاجتماعية الأساسية الأكثر ضررا، لأنها تقوض ثقة الجمهور في الحكومة والمجتمع والنظام السياسي, ويمكن أن تسبب هذه الشائعات ارتباكا فكريا وثؤثر على ثقة الناس في عملية الإصلاح والتنمية ومحاربة الإرهاب في مصر.

وهذا النوع من الكذب يستخدمه أعداؤنا لتدمير الشعوب، ويسمونه بأسماء كثيرة، منها: حرب الأعصاب، والحرب النفسية ضدنا التي يقوم بها أعداؤنا . فلا نصدقهم ولا نسير في ركاب الأكاذيب والشائعات التي يطلقونها، ولكن نسير مع الوطن ونحافظ عليه فهو أغلى الأوطان وليس لنا وطن غيره !

ads