ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

إسلام الغزولي يكتب: انتقال الحكومة

الخميس 07/فبراير/2019 - 11:17 م
اسلام الغزولي
اسلام الغزولي
اسلام الغزولي
في غضون عام على الأكثر سيتم نقل حوالى خمسين ألف موظف من مقرات الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية، الى مقراتهم الجديدة في الحي الحكومي بالعاصمة الادارية الجديدة، وهذه الخطوة هي أول نواة لتبدأ الحياة في العاصمة الادارية وما حولها من مناطق ستدعم التنمية العمرانية في اتجاه الشمال الشرقي لمحافظة القاهرة.

الموظفون الذين سيتم نقلهم الى العاصمة الادارية تم إجراء عدد من الاختبارات لهم حاليا ليكونوا في المقرات الجديدة، لديهم مواصفات تتماشى مع بيئة العمل الجديدة التى تسعى الحكومة الى تطبيقها، لذلك تتضمن الاختبارات قياس المهارات الشخصية والوظيفية وإجادة اللغة العربية واحدى اللغات الأجنبية، وإتقان التعامل مع الحاسب الآلي.

الحديث عن نقل الموظفين يحمل الكثير من اللغط والبلبلة لدى كثير من المواطنين والموظفين العاملين في دواوين الوزارات، خاصة أن الموظفين المستهدفين بالنقل هم موظفو مقرات الوزارات الواقعة في القاهرة، لأن هناك موظفين تابعون لكل وزارة موزعون في المحافظات وهم النسبة الأكبر من قوة عمل هذه الوزارات.

وخرجت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بتصريحات توضح أن هناك موظفين سيتم نقلهم الى المحافظات القاطنين بها لتقليل نسبة الاغتراب، وأن عملية نقل الموظفين الى العاصمة الادارية الجديدة هدفها موظفو المقرات الرئيسية فقط، وأن ذلك سيتم بحلول 2020.

الوزارة في بياناتها أشارت إلى أن هناك توجها عاما لدى الحكومة بعدم نقل الموظفين للعاصمة الإدارية الجديدة قبل الانتهاء الكامل من شبكات النقل والمواصلات والمرافق المتعلقة بالحي الحكومي تيسيرًا على الموظفين.

حتى الآن، لم يتم حسم نقل مقرات الوزارات الى العاصمة الادارية، وكل الموظفين المسئولين عن التعامل مع الجمهور أم سيتم الاحتفاظ بالمقرات المتواجدة في قلب القاهرة، خاصة أن هناك هيئات ومصالح حكومية اتخذت خطوات سابقا بالانتقال خارج القاهرة، وابقت على بعض مقراتها في قلب القاهرة مع أعداد بسيطة من الموظفين للتعامل مع الجمهور، منها وزارة الداخلية التى لها مقر داخل أكاديمية الشرطة المطلة على الطريق الدائري بالقاهرة الجديدة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التى تم نقل مقرها الى الشيخ زايد، وغيرها من الوزارات التى استطاعت تحقيق هذه المعادلة.

لاشك أن بيان وزارة التخطيط والمتابعة كان شافيا بالنسبة للموظفين، ولكن أظن أن المواطن العادي وجمهور المتعاملين مع الوزارات والهيئات الحكومية يحتاج إلى المزيد من المعلومات والإيضاحات، فالإشارة المقتضبة عن أن النقل لن يتم إلا بعد انتهاء كامل شبكة المرافق والخدمات المرتبطة بالحى الحكومي، لم تجب عن السؤال الأهم بالنسبة للجمهور، وهو الموظفون المسئولون عن التعامل مع الجمهور وتقديم الخدمات بشكل مباشر، أين سيكون موضعهم من عملية النقل.
ads