ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

أحمد عسر يكتب: السينما المستقلة واقع أخشى عواقب تجاهله

الجمعة 08/فبراير/2019 - 10:34 ص
صدى البلد
اتسأل متى سوف يتم وضع تفسير واضح لمفهوم "السينما المستقله" فى مصر ؟ ! أرى أن فيها أملا لإصلاح ما أفسدته السينما السائده من أفساد للذوق العام .

مفهوم السينما المستقله بدأ فى الولايات المتحده الأمريكيه فى أوائل السبيعينات عندما كان هناك تمرد على السينما السائده حينذاك من سيطره الاستديوهات ، ولفكره الخروج عن ماهو مألوف من طرح موضوعى وجمالى وأيضا تمردا على الوضع الأنتاجى ليتكون بهذا تيارا جديدا كانت له المساعى لنجاح تجربته وقد لقى الأحتواء من الشركات الهوليوديه لتصبح هذه الأفلام تحت تصرفها ، وقد أنتقل مفهوم السينما المستقله من الولايات المتحده الأمريكيه الى باقى دول العالم ، حتى أن ظهر هذا المفهوم فى مصر وكانت البدايه عام 2005 ، ومنذ بدايه هذه الحركه أصبحت تتواله الأعمال المستقله ليشير بالبدايات النقاد على أنها ظاهره سوف تأخذ وقتها وتندثر! ولكنها لم تندثر، بل كشرت تلك التجربه على أنيابها بإن عضددت تواجدها بزاخر من الأعمال السينمائيه لينتقل خلاف النقاد من كونها ظاهره الى ماهيه التعريف لمصطلح "السينما المستقله" ومقارنتها بالتجربه الأمريكيه والأوروبيه وللأسف حتى وقتنا هذا مازالت " السينما المستقله " تفتقر الأحتوائه ليتحول الأهتمام بها لمجرد كلام مرسل فى جميع المجالس والندوات لننهى بيه الوقت دون تحديد اليات محدده لإحتوائها والعمل على توفير البيئه المناسبه لها .

وفى مقالى هذا سوف أتناول مفهوم السينما المستقله على كونها حقيقه فرضت نفسها دون الأعتراض أيضا على المصطلح ، فهو الأنسب للوصف الذى تسعى فيه من خروجها عن السيطره لبعض من العائلات والشركات الإنتاجيه !!! وأيضا التمرد على التابو السينمائى السائد من نمطيه موضوعيه وشكليه فى إطار الطرح التجارى للفيلم لنجد أفلامهم ورغم كافه الصعوبات الأنتاجيه وصعوبه الحصول على التراخيص وغيرها من مشكلات تواجههم زاخره ومحمله بالقيم والرسائل التى تناقش القضايا المجتمعيه والأنسانيه بشكل به قدر كبير من الإجتهاد الفنى يضاف لها متعه بصريه مختلفه لتناولها فى أغلب المعالجات بشكل غير مألوف عما هو سائد بالسينما السائده والتى تصب لمتعه المتلقى والإرتقاء بذوقه ، وقد شاهدنا فى السنوات القليله الماضيه أفلاما مستقله سواء كانت روائيه قصيره أو تسجليه على مستوى عالى من التنفيذ وكذلك كان لهم المحاولات فى صناعه الفيلم الروائى الطويل أغلبها لها الاحترام والتقدير الفنى واذا بحثنا فى القاسم المشترك بينهم جميعا سنجد الحديث عن الظروف الأنتاجيه والتصاريح الخاصه بالتصوير أكثر مشاكلهم ،ولا أنكر أن هناك مجهودات من المركز القومى للسينما من تفعيل دور الوحده الخاصه بالسينما المستقله.

ولكنى أرى أنها تحتاج الى الدعم لتشمل عدد أكبر من إنتاج الأفلام المستقله لهؤلاء المستقلين وان يكون بأغلب المحافظات وحده خاصه تابعه لها فهناك ضروره لتقنين أعمالها فى الأطار المشروع وإزاله العقبات التى تواجهها من تصاريح خاصه بالتصوير وايجاد حل لعمليه التوزيع لهم وأرى أن هناك حلولا كثيرا لذلك.

فعلى سبيل الأقتراح تحديد أدوارعرض خاص بأفلام "السينما المستقله" بتذاكر يكون عائد الإيرادات جزء منها للمؤسسه المعنيه وجزء منها لمنتج الفيلم المستقل وبهذا سوف يكون هناك تشجيع على التنافس لتنفيذ أفلاما ذات قيمه فنيه ،وغير ذلك أتوقع أن يكون منهم سخطا فنيا تكون عواقبه جسيمه فلن ننكر أن لديهم ادوات توجيه لابد من أن يتم توجيهها بالشكل الذى يكون فيه ايجابيه للمتلقى ومن ثم لمجتمع بأكمله فعلى من يقع على عاتقه المسؤليه أخذ الأمر محل الأهتمام .
ads