قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الإفتاء: ذِكر موقف سيئ لأحد الأشخاص ليس غيبة في هذه الحالة .. فيديو

الغيبة
الغيبة
0|محمد صبري عبد الرحيم

قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إن الغيبة من الأمور التي يقع فيها كثير من الناس دون انتباه كبير لوقوعهم فيها، ومن ثَمَّ عدم إدراك لخطورة الجزاء الإلهي على هذا الإثم العظيم، فإذا كان الناس يهتمون بعدم ارتكاب ذنوب شديدة الوضوح كالقتل والزنا والسرقة.. وغيرها، فإنهم يتساهلون في الوقوع في الغيبة، وهي كبيرة من الكبائر.

وأضاف «عبد السميع» خلال إجابته عن سؤال: «هل من الغيبة أن أشكو موقًفا سيئًا حدث دون ذكر صاحبه؟»، أن هذا الأمر ليس غيبة أو نميمة، لأنه ذكر الموقف دون أن يُعين صاحبه، أما إذا تحدث عن شخص بعينه أمام الناس فتكون غيبة.

وأكد أن ذِكْر قوم معينين -أي بلد بأكملها- بسوء ليس من الغيبة، فقد اشترط العلماء في تعريف الغيبة أن يكون الشخص المذكور بالسوء معينًا معروفًا -شخص واحد محدد- لدى السامعين، واستدلوا لذلك بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «جَلَسَ إحْدى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، قَالَتْ الْأُولَى... فساقت عائشة حديث كل امرأة عن زوجها بما يكره، حتى كان آخرهن أم زرع التي أثنت على زوجها خيرًا، ثم قالت رضي الله عنها: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُنْتُ لَكِ كأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» متفق عليه.

ويقول الإمام النووي في شرح الحديث السابق ي كتابه "شرح مسلم" (15/ 222): «قال المازري: قال بعضهم: وفيه أن هؤلاء النسوة ذكر بعضهن أزواجهن بما يكره ولم يكن ذلك غيبة، لكونهم لا يُعرَفون بأعيانهم أو أسمائهم، وإنما الغيبة المحرمة أن يذكر إنسانًا بعينه أو جماعة بأعيانهم، قال القاضي عياض: إذا كان مجهولًا عند السامع ومن يبلغه الحديث عنه لم يكن غيبة؛ لأنه لا يتأذى إلا بتعيينه».

وعن سؤال: «إذا وجد الإنسان اضطرارًا لأن يذكر عيبًا أو أن ينتقد تصرفًا لبعض الناس، فما العمل إن أراد أن يبيِّنَ للناس رأيه وموقفه في هذه الأمور؟»، أوضح أنه نجد الأسوة والقدوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا كيف نتصرف، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كره من إنسان شيئًا قال: «ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا» فكان لا يُعَيِّنُ شخصًا بعينه، وهذا لعله أرجى في الاستجابة؛ لأن الفضيحة قد تولد العند، ولكن إن علم المرء أن الناس يتحدثون عن سلوك مرفوض يفعله، ولكنهم لا يعلمون أنه هو الذي يقوم به، فلعله ينزجر ويعود إلى الحق.