ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

د.يحيي عبد القادر يكتب: القيـــادة حافيــــا وما لا تحمــــد عقــــباه !

الإثنين 13/مايو/2019 - 04:48 م
د.يحيي عبد القادر
د.يحيي عبد القادر
"يفضل الكثيرون من سائقى السيارات القيادة حافى القدمين. أى خلع الحذاء قبل الانطلاق بالسيارة خاصة السيدات اللاتى يرتدين أحذية ذات كعوب عالية. والقيادة دون حذاء قد تزيد تحكم قائد المركبة لدواستى الفرامل والبنزين.

لى تحذير فعلى من يخلع نعليه ألا يضع حذاءه اسفل قدميه بأرضية السيارة لما فى ذلك من خطورة كبيرة فقد ينزلق الحذاء أسفل دواسة البنزين أو الفرامل". هذا نص ما ورد فى رسالة د. حسام الدين سلطان إلى بريد الأهرام فى 8 مايو 2019 يحذر من خلع الحذاء مما يؤدى لوقوع كوارث "وحينها قد يحدث مالا يحمد عقباه ".
وكم فى مرور مصر من المضحكات المهلكات. فلما كانت مصر هى أم الدنيا فقد اكتشف بعض سائقى المركبات أنه لا حاجة للأضواء الأمامية حين يقودون الدراجات أو المركبات فى عتمة الليل البهيم مما يؤدى لأن يفقد بعض عابرى السبيل الأبرياء أرواحهم حيث يصعب أن تلاحظ مرور مركبة مطفأة الأنوار الأمامية منطلقة بسرعة صاروخية بجوار مركبة أخرى قد أدارت أنوارها بصورة طبيعية. أما مسألة خلع النعال النسائية فيلجأ لها قدر وافر من نساء الشرق والغرب إلا أنه يتم استبدال الأحذية الأنيقة بأخرى رياضية مريحة يتم استبدالها حين تصل السيدة لمقر عملها أو المقصد الذى تسعى إليه. فتجمع قائدة السيارة بين الراحة والأناقة والأمان دون التعرض لحادث مؤسف أو كارثة محققة أو فقد عزيز حبيب.
الأعجب من خلع الأحذية أو الانطلاق ليلا بمركبة مطفأة الأضواء هو أن رجال المرور لا يعيرون تلك المركبات أدنى انتباه. ناهيك عن أن حواضر مصر قد أصابها ابتلاء خدمات توصيل الطلبات DELIVERY SERVICE من مأكل ودواء وكساء على مدار الساعة. يقود الدراجات فتية يسابقون الريح دون أدنى اعتبار لارتداء خوذة الأمان. وبطبيعة الحال يسقط ضحايا أبرياء مع غروب شمس كل يوم جديد فلا نجنى سوى البكاء بعد أن تجف الدماء.
لا ندرى لمن الولاية على دروب المحروسة هل هو وزير النقل والموانئ (كامل الوزير) الذى طفر بخدمات السكك الحديدية طفرة واسعة خلال فترة زمنية قياسية أم وزارة الداخلية وإدارات المرور ؟ ومع اقتراب بطولة كأس افريقيا والتى ستقام فى حواضر مصر من السويس والإسماعيلية حتى عروس البحر بالإسكندرية نطمع أن يقوم وزير النقل ورفاقه من وزارات الحكم المحلى والداخلية بمطاردة الكلاب الضالة وغرس المزيد من الأشجار عوضا عما يجتثه عمال (تجميل القاهرة) اناء الليل وأطراف النهار. حتى أنهم اجتثوا اشجارا نادرة جلبها الخديوى إسماعيل من الهند و أواسط أفريقيا وساحل العاج. والتى كانت تزين كورنيش النيل فى مواجهة السفارة البريطانية وأبراج ماسبيرو التاريخية. جدير بالذكر أن الأشجار التى قتلت قد غرست على ضفاف النيل منذ 150 عاما وكان الفيلسوف توفيق الحكيم يجرى محاوراته تحت ظلالها فى زمهرير الشتاء.
ولما كنا فى مطلع الشهر الكريم فلقد طالعت مقالا للسيد محمد طلعت يحكى عن ذكرياته مع (المسحراتى) الذى يسعى لإيقاظ الغافلين لتناول وجبة السحور "وكان يحرص كل الحرص على تحاشى ذكر اسماء النساء لكنه احيانا قد يذكر اسماء البنات الأبكار إذا وافق الأهل وهو نوع من الإعلان المدفوع الأجر عن البنات فى سن الزواج ". العجيب أنه يذكر أن امرأة احترفت فن (التسحير) وأصبحت مسحرة مشهورة وقد تغزل فيها شاعرا واصفا أيها بالشمس ...
" عجيبة فى رمضان من مسحرة
قالت ولكنها فى قولها ابتدعت
تسحروا يا عباد الله قلت لها
كيف السحور وهذى الشمس قد طلعت !"