ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

عقوبات أمريكا لا تكفي.. قوة إيران الخفية وسر خطورتها على المنطقة

الأربعاء 15/مايو/2019 - 07:58 م
صدى البلد
حسام رضوان
قالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية في تقرير لها إن إيران لديها مصادر خفية لقوتها، والتي تتمثل في علاقتها بوكلائها، وهي علاقات أعمق مما تتصور إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت عن "علي"، وهو مسئول رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني قوله: "إن ما لا يفهمه الأمريكيون أن الجماعات التي ندعمها في المنطقة ليست مرتزقة، ويعتقد الأمريكيون أن كل شئ يتعلق بالمال، إنهم يعتقدون أننا نشتري الولاء في المنطقة، لأن هذه هي الطريقة التي يترون بها الولاء".

وأشار المجلة إلى أن الأهداف المعلنة لعقوبات الإدارة الأمريكية تتمثل في الحد من قدرة إيران على دعم المليشيات ماليا في المنطقة.

وتقول الكاتبة نرجس باجوجلي، وهي أستاذ مساعد في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، إنها خلال العقد الذي أجرت فيه بحثا مع منتجينم ثقافيين في الحرس الثوري، رأت تدفقا مطردا من المخرجين الموالين لحزب الله اللبناني والجماعات الشيعية والكردية العراقية تتنقل عبر المراكز الثقافية للنظام الإيراني في طهران.

وكان من بين الذين تحدثت إليهم من دون الكشف عن هوياتهم، كان مخرج أفلام إيراني موالي للنظام، يعيش في لبنان لإنتاج أفلام مع منتجي حزب الله الإعلامي. عندما زاروه في طهران ، تحدثوا بطلاقة اللغة الفارسية وتصفحوا المدينة بسهولة مألوفة. سيأتي المخرجون العراقيون بانتظام لقضاء بعض الوقت في طهران في تحرير الاستوديوهات المرتبطة بمنظمة الباسيج شبه العسكرية.

وتوضح أنه على الرغم من ان بحثها ركز على المنتجين الثقافيين، إلا أنها رأت تدفقًا مماثلًا للأجانب في الأسلحة الاقتصادية والعسكرية للحرس الثوري الإيراني.

مؤكدة أن تدفق السلع والأفكار والأشخاص بين إيران وعملائها سوف يستمر وسط عقوبات الرئيس دونالد ترامب، والتي يسهلها طيف من المؤسسات التي لا تعتمد على استثمارات مالية ضخمة ومن خلال صداقات دائمة من جميع الجهات.

وتابعت أن الفكرة السائدة لدى واشنطن عن علاقة إيران بالعراق والشام أنها علاقة دينية بسبب المذهب الشيعي، لكن الروابط أعمق من ذلك بكثير، الجماعات الكردية العراقية وبعض الفصائل الفلسطينية أمثلة بسيطة على ذلك، وأنها تعتقد أن البحث السياسي عن السيادة ، بدلًا من السعي الدنيوي للحكم الديني ، يعمل على تنشيط علاقات إيران مع وكلائها.

وواصلت أن الثورة الإيرانية لم تقم كثورة على الحكم العلماني من أجل الوصول إلى نظام ديني ثيوقراطي، بل قامت في الأساس ضد السطوة الأجنبية على البلاد، وخلال الأربعين سنة التي تلت الثورة، دعمت الجمهورية الإسلامية الجماعات التي تشارك في الكفاح ضد الاحتلال الأجنبي، سواء في لبنان أو العراق أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعندما يولي المرء اهتمامًا وثيقًا بخطاب هذه الجماعات، من تصريحاتهم الرسمية إلى مخرجاتهم الإعلامية، ينصب التركيز على السيادة ومكافحة الإمبريالية. بالطبع رمزية الإسلام كهوية ثقافية وسياسية موجودة أيضًا، لكنها ليست القوة الدافعة.

وقال حسين سعدي، قائد الحرس الثوري الإيراني أثناء الحرب الإيرانية العراقية، والآن منتج إعلامي كنائب لقائد مقر خاتم الأنبياء:"يعتقد الأمريكيون أننا نفقد المسلمين على طريق الشهادة وأن العراقيين واللبنانيين لديهم نفس العقلية المجنونة".