ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

محمد فتحي الشريف يكتب: رؤية حول الوضع في ليبيا

الخميس 16/مايو/2019 - 12:10 ص
صدى البلد
الجيش الليبي منذ أن بدأ عملية الكرامة في عام 2014 وضع خطة إستراتيجية محكمة لمحاربة الإرهاب في كل الأراضي الليبي وكانت محطة مدينة بنغازي هي الأصعب على الإطلاق لعدة أسباب أهمها أن الجيش كانت في مرحلة التأسيس ولم الشمل ومع ذلك استطاع أن يعيد الترتيب والإنشاء وفق القواعد العسكرية المتبعة في العالم فضم كل الشرفاء والوطنيين ومع انه كان يحارب عناصر مدعمة من الخارج إلا انه استطاع بقوة الإيمان والتنظيم المحكم أن يحقق أول الانتصارات ثم بدأ إعادة ترتيب المؤسسة العسكرية بشكل محكم من خلال الكليات العسكرية التي خرجت حتى اليوم أكثر من خمسة آلاف شاب مقاتل مدرب مؤهل وهو ما وضح في الحرب على الإرهاب في درنة التي لم تستغرق وقتا طويلا ، ثم بدأ الجيش ينفذ الخطة المرحلية له في الجنوب ونجح ثم الغرب ونجح واتجه أخيرا إلى طرابلس آخر معاقل الجماعات المتطرفة.

ومع أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن حرمت الجيش الليبي من القضاء علي المليشيات الإرهابية المسلحة المدعومة من قطر وتركيا وإيران في فترة قليلة من خلال حظر التسليح إلا أن سلاح الإيمان والعمل الجاد المنظم وحب الوطن لدي منتسبي الجيش صنعت الفارق وحققت نتائج ممتازة في الشرق والجنوب والغرب .

الحسم خلال 60 يوما على الأكثر..

الجيش سوف يحسم المعركة خلال 60 يوما على الأكثر الحرب علي الإرهاب في طرابلس بدأت يوم 4 ابريل الماضي أي منذ حوالي 50 يوما واستطاع الجيش ان يحاصر تلك الميليشيات علي سبعة محاور علي أبواب العاصمة طرابلس ومع أن هؤلاء الإرهابيين يلقون دعما غير محدود من تركيا وقطر وإيران بالسلاح والمال بالإضافة إلى الدعم من حكومة الوفاق الذي فقدت شرعية في داخل ليبيا بعد أن أدرك الشعب قبح صنيعهم في وطنهم وتحالف مع المرتزقة من إفريقيا وأوروبا إلا أن الجيش الليبي النظامي كبدهم خسائر فادحة حلال الأيام الماضية وهو ما دفع الميليشيات إلى البحث عن دعم أوروبي فأوفدت فايز السراج في جولة أوروبية رجع منها خالي الوفاض .

المحور الثامن هو بداية الحسم ..

أدرك الجيش الليبي أن سرت ومصراتة محور مهم في الدخول إلى العاصمة وبدأ الجيش في تطهير سرت ثم مصراتة حتى يكون طريق الساحل محور دعم لمحاصرة كل العناصر الإجرامية في العاصمة ، وأعتقد أن هذا المحور هو بداية النهاية للميليشيات وحكومة الوفاق .

صدام متوقع بين الميليشيات والوفاق..

حكومة الوفاق نفد رصيدها وهناك صدام وشيك مع الميليشيات الإرهابية وهي بداية النهاية لكل عناصر الإجرام في طرابلس والدليل هو الخطاب العنتري من وزير الداخلية فتحي باشا أغا الذي أصبح العنصر الفعال في حكومة الوفاق والذي يسيطر من خلال مليشياته على فايز السراج وكل أعضاء الحكومة .

نقاط القوة في الجيش الليبي..

أولا : التدريب الجيد

ثانيا : التخطيط السليم

ثالثا : العناصر الشابة النظامية

رابعا : الإيمان وحب الوطن لكونه الجيش يضم أبناء ليبيا فقط وليس به مرتزقة

خامسا : الاحترافية

سادسا : الدعم الشعبي غير المحدود

سابعا : هدف واحد أيديولوجية سياسية واحدة وتوجه واحد .

ثامنا : قرار موحد للجميع يعملون في ظله

نقاط الضعف هي نقاط مهمة وهي عدم الحصول علي السلاح اللازم لحسم المعركة سريعا "حظر التسليح"...بالإضافة إلى المخصصات المالية التي تحتكرها حكومة الوفاق الداعمة للإرهاب .

قوات الوفاق والميليشيات..

نقاط القوة :

دعم تركي قطر إيراني غير محدود بالمال والسلاح

نقاط الضعف :

1- خليط من المرتزقة لهم أهداف مختلفة وتوجهات مختلفة وأيديولوجيات مختلفة ولذلك لن يحقق النصر أبدأ لأنهم ليسوا على وفاق المال هو المحك بينهم.

2- عدم الإيمان بعملهم ولذلك لن يصمدوا في المعركة .

3- يبحثون عن مصالحهم فقط وسهل جدا تغير موقفهم .

4- ليس لهم طموح سوى المال .

5- ليس لديهم إستراتيجية موحدة وقرار موحد .

6- اختلاف مصالحهم وقلوبهم ولديهم استعداد للهروب في أي وقت .

الحسم سيكون للجيش الليبي ولن يطول..

موقف المجتمع الدولي متباين ولكنه مع القضاء على الإرهاب ولذلك لن يتم اتخاذ قرار بوقف الحرب في طرابلس قبل الحسم من الجيش .

المفاوضات السياسية..

لن يكون فيها أطراف من حكومة الوفاق وأعتقد أن فايز السراج خارج اللعبة وقد تضحي به تركيا وقطر وإيران لصالح احمد معتيق في الحل السياسي المستقبلي وسيكون الجيش والبرلمان هما الطرفان الأقوى في المستقبل .