ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

إبراهيم رضوان يكتب: السودان الحزين

الإثنين 10/يونيو/2019 - 10:50 ص
صدى البلد
السودان جزء عزيز من هذه القارة الموعودة بالألم والحزن والظلم، السودان كان يعيش سنوات طويلة في هدوء، شأنه شأن ساكنيه ، يوم بيوم ، وساعة بساعة ، يشرب الناس من نهر النيل ، ويأكلون من خيرات الأرض .

تعلمت وانا صغير أن السودان سلة الغذاء العالمي ، وعندما كبرت وقرأت وجدت تناقضا ، كيف يكون سلة الغذاء ، والناس تموت جوعا وعطشا ، وقهرا ، ثم كانت المصيبة الكبرى ، إنفصال الجنوب " المسيحي " ، ثم التدخلات الخارجية من كل حدب وصوب ليس من أجل التنمية ولا زراعة الأرض البكر " شاخت من البكارة " ، ولكن بغرض تفكيكه ، وطمعا في ثرواته الطبيعية ، اليورانيوم أكثرها ، كل هذا حدث مع نظام حكم قمعي طويل لا يحترم الشعب ولا دول الجوار

قال لي صديقي السوداني ، أنه يتمنى أن يزور السودان الربيع العربي لإقتلاع هذا الحكم الجائر ، ومرت السنين ، ونجا السودان من الربيع العربي ، ولكنه سقط في فخ دول همها فرض الهيمنة بمساعدة النظام الفاسد ، فكان لابد من سقوط النظام ، بالفعل سقط النظام وهلل الناس ..

ولكن هل إنتهت المسألة ؟ هل سيغرق السودان في بحور العسل والسمن ؟ هل ستكون أراضيه سلة الغذاء كما قرآنا ؟ أعتقد أن المسألة أعمق من هذا .

أنا لست متفائلا ، بما يحدث في السودان ، والأكثر سوءا لم يحدث بعد ، فنظام البشير ورقة في شجرة في بستان الفساد والقمع ، الأمر في السودان يا سادة ليس كمصر ، لا تصلح المقارنة ، فالجيش في مصر جيش وطني لا يعرف أبيضا ولا أسودا ولا مسلما ولا مسيحيا ، إنحاز للشعب بمجرد سقوط نظام مبارك ، أما الأمر في السودان فلا ، فهو جيش يدين بالولاء لإنتماءاته القبلية والإثنية المتعددة ، خاصة وأنه سبق وفرط في إنفصال الجنوب عن الشمال ..

الناس في السودان تموت بلا ثمن ، وستظل تموت ، المعركة حاليا بين " المجلس العسكري " و" القوى المدنية " ، القوى المدنية تريد الحكم ، والمجلس العسكري يخشى من ضياع الدولة ، الناس في السودان مثلهم مثل غيرهم من دولنا السعيدة لا تفهم فن الحكم ، ولا تعرف أن القوى الدينية وعلى رأسهم " الإخوان المسلمين" يتحينون الفرصة للإنقضاص على الحكم وجر السودان الي شلال من الدماء ..

نصيحتي أن يظل المجلس العسكري حاكما وحافظا للسودان كفترة إنتقالية ، يجب على الشعب السوداني الإتعاظ من دول أخرى ، ضاعت بسبب الخلاف والتناحر .. ونحمد الله أن قوض الله لمصر جيش وطني ، عقيدته الوطن فقط .