ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

عبير المعداوي تكتب: قانون دولي للجريمة الإلكترونية

السبت 15/يونيو/2019 - 11:28 ص
د.عبير المعداوى
د.عبير المعداوى
لاشك أن العالم اليوم أصبح مثل مدينة صغيرة كل حدث يؤثر سلبا وإيجابا على الآخر، ومن أخطر قضايا هذا القرن هو الجرائم الإلكترونية المتعددة والعابرة للحدود والقارات، التي من خلالها تنفذ أخطر وأصعب الجرائم بكل سهولة.

ولقد ساعد في هذا الإنترنت واستغلال العصابات الدولية لارتكاب جرائمها وهم يعلمون مسبقا أنه لن يتم معاقبتهم و سينجون من جريمتهم بل و سيحصدون أموال لا حصر لها حتى اصبح هناك شركات كبرى تفتح الاستثمارات في تخطيط و تنفيذ الجريمة الالكترونية عن بعد و ربما اذكركم بأصعب الجرائم التي ارتكبت في لبنان باغتيال الرئيس رفيق الحريري و لم يتوصل احد لمرتكبي الجريمة او كيف تمت ، بجوار عشرات العمليات الارهابية تمت حول العالم من خلال الانترنت و التي تفشل اكثر الدول المتقدمة في مواجهتها و منعها بسبب عدم وجود قانون دولي موحد يجرم مرتكبي الجرائم الالكترونية و يُعرف بماهيتها و يجبر شركات الاتصالات و التكنولوجيا بالخضوع للإجراءات الأمنية التي ستحمي الدول و الأشخاص و تضع منظومة حديثة للتعامل مع الجريمة العابرة للقارات . 

الواقع منذ سنين و ليس الان فقط و أنا أكتب أنادي بتطبيق قانون دولي تصدره الامم المتحدة بمجلس الامن يلتزم به جميع الأعضاء بتعميم معاقبة الجريمة الالكترونية العابرة للقارات و الدولية و كان هذا المقترح ضمن فاعليات المؤتمر السنوي الاول لمجموعة كاسل جورنال البريطانيه التي أرسها عام ٢٠١٧ و كان ضمن فاعليات المؤتمر الذي الغي للعام الماضي أن نسلط الضوء على خطورة هذا الامر من رجال أمن متخصصين سيكشفون كيف ساهمت وسائل التواصل و الانترنت و الاتصالات بتسهيل جرائم الاٍرهاب و الاتجار بالمعلومات و البشر و الأعضاء و المخدرات و تسهيل كافة أنواع الجريمة و على سبيل المثال فمنذ اندلاع الاٍرهاب ببلادنا انادي أمميا باصدار قانون فعلي يجرم اصحاب الصفحات و الإصدارات الالكترونية بكل أنواعها دوليا كي لا يترك الامر لظروف كل دولة ، بل كل من يكتب كلمه تشجع على الاٍرهاب او الفتنة بين الناس من اتباع اَي دين اعتداءًا على دين اخر تتم إدانته فالكل امام القانون سواء عالميا طالما الجريمة وقعت و لو تخطت حدود الدولة المستهدفة، كتجنيد الشباب و ااشخاص للجماعات الارهابية الذي يتم الكترونيا من خلال صفحات السوشيال ميديا و استجلاب العقول و التأثير على أفكارهم كي ينضموا للجماعات الارهابية ، كل هذه جرائم إلكترونية عابرة للقارات و لا تستطيع اَي دولةمنعها ! من هنا لم يعد مقبولا بأي وضع أن يظل الامر على ما هو عليه و نظل في صراع و بيدنا الحل، و ليس كافيا ان نغلق الصفحات المشبوهه و ربما يمكننا فعل هذا ان كنت في بلدك ، اذن ما حقيقة الامر لو خرجت الصفحة من بلد اخر و كانت تعاديك و تصدر الاٍرهاب لك ؟! 

بالقانون الدولي للجريمة الالكترونية العابرة للحدود ،سيتم أخذ اجراء رسمي في هذه الحالة ولا يستطيع مخلوق الاعتراض و سنغلق كل الأفواه خاصة الصادرة من منظمات حقوق الانسان التي يستخدمونها سلاحا مضادا للدول و داعما للكيانات الارهابية . فهل يمكن تشكيل تكتل دبلوماسي دولي يقدم مشروع قرار من مجلس الامن بإصدار قانون موحد عالمي دولي يتعقب و يعاقب مرتكبي الجرائم الالكترونية العابرة للحدود هذا ما ارجوا تنفيذه و لتكن البداية من الدولة المصرية والجامعة العربية ونقود حملة دولية من خلال وزارة الخارجية لتشكيل جبهة موحدة من دول العالم و الضغط على مجلس الأمن للتحرك.