ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

حسام عيسي يكتب.. الخداع الشيعي لزعزعة استقرار المنطقة

السبت 06/يوليه/2019 - 01:24 ص
صدى البلد
تُمثل العقائد الفكرية أحد ركائز التقارب أو الصراع بين الدول - وفقًا للنظرية البنائية الاجتماعية-، أما إيران، فقد ارتكزت على العقيدة الدينية المتمثلة في المذهب الشيعي؛ لخلق حالة صراعية بغرض الحصول على مكاسب شخصية، نظرًا لأن الحكم الإيراني خُلق من باطن صراع، وأهم عوامل بقائه داخليًا يتمثل في الحالة الصراعية، أما تغلغله في مناطق نفوذ الصراع الخاصة بأمريكا و حلفائها أملًا في بقاءه واستمراره خوفًا من الإطاحة به مثلما حدث من قبل إبان حكم الشاه.

إن أساس الصراع الإيراني السعودي الإماراتي هو زعزعة الاستقرار فى مناطق النفوذ التابعة لأمريكا؛ من أجل ابتزازها سياسيًا واقتصاديًا بما يصب في النهاية لصالح إيران، ولذلك سعت إيران إلى الدخول في صراع مع الحليف الأول ومصدر الطاقة فى الخليج – هما السعودية والإمارات-، فأوجدت ما يسمى بالصراع المذهبي بين السنة والشيعة، من هنا ظهرت حالة العداء الإيراني السعودي، ويتضح ذلك من خلال التحالف السوري مع إيران الذي واجهته السعودية عن طريق خلق حالة من عدم الاستقرار بسوريا، بالإضافة إلى مساندة المعارضة السورية. 

ويعد النفط الدخل الأساسي للناتج القومي لكلًا من السعودية والإمارات، فهو العمود الفقرى لتجارة النفط فى العالم كونه يمثل أكثر من ثلثي مصدر الطاقة النفطية المصدرة لأوروبا، ويعتبر الخليج العربى عمومًا بمثابة الشريان الرئيسي لتصدير النفط؛ نظرًا لسيطرته على البحر الأحمر (باب المندب، وقناة السويس) أهم معبر لتجارة النفط الخليجي مع دول الاتحاد الأوروبي، ويعتبر طريق ملاحى لثلث تجارة العالم.

من هنا جاءت محاولات إيران لتطويق دول الخليج عن طريق المد الشيعى، بداية من غزة و إسرائيل مرورًا بلبنان وحزب الله ثم العراق و سوريا بغرض قطع طرق الهيمنة الجغرافية الأمريكية الرامية إلى مساعدة روسيا للسيطرة على سوريا، وبناء قاعدة عسكرية روسية تطل على المياه الدافئة فى البحر المتوسط، وأخيرًا، ظهرالحصار الإيراني الحوثي فى اليمن؛ للسيطرة على مدخل باب المندب الذي يعد أحد النقاط اللوجيستية المطلة على القرن الإفريقى الواقع في مناطق الصراع بين أمريكا والصين فى المستقبل القريب.

وبالنسبة لمساندة إيران الشيعية لجماعة الإخوان السنية، فإن ذلك يدل على أن الصراع ليس عقائدي أومذهبي، بل صراع اقتصادي على مناطق النفوذ، ويتضح ذلك من خلال مساعدة إيران للإخوان فى مصر عقب أحداث 25 يناير 2011، ومساعدتهم للوصول إلى الحكم من أجل السيطرة على قناة السويس في محاولة منها لفرض الحصار على السعودية المطلة على معبر البحر الأحمر.

ولذلك ساندت السعودية والإمارات، الشعب المصرى فى الإطاحة بحكم الإخوان، بالإضافة إلى دعم ثورة 30 يونيه، والقيادات السياسية، مما أدى إلى وجود تحالف مصري سعودي إماراتي عسكريًا واقتصاديًا، ونجح التحالف فى خلق مجال حيوي فى معبر البحر الأحمر والإقليم العربى مستندين على تحالفهم مع قيادات الاتحاد الأوروبى؛ لوقف النفوذ الإيرانى فى المنطقة، مما أسفرعن انحصار المد الحوثي الإيراني فى اليمن، وكذلك سيطرة مصر على القيادات فى غزة ذات الانتماء الإيراني الشيعي.

من جانبها، ساعدت مصرالسعودية؛ لتقوية علاقاتها الاقتصادية مع لبنان في خطوة منها لوقف النفوذ الشيعي فى لبنان، وبالفعل، استطاع التحالف المصري السعودي الإماراتي كسر المد الإيرانى فى المنطقة، كما امتدد هذا التحالف إلى منطقة القرن الإفريقى، وأصبح لهم وزن إقليمى وكلمة سياسية.