ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

عودة تنظيم داعش.. أمريكا تعترف وتحذر من الخطر القادم.. الرجوع بقوام 18 ألف مقاتل و400 مليون دولار ميزانية.. و80 دولة تحتشد لإنهاء الكابوس العالمي

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 09:29 ص
صدى البلد
حسام رضوان
  • عدم قدرة أكراد سوريا على توفير الأمن مع قلة الدعم تسببت في إحياء أيديولوجية التنظيم
  • 139 هجومًا.. حصيلة داعش في العراق فقط بعام 2019 حتى الآنعودة داعش لا تقتصر على العراق وسوريا بل تمتد إلى غرب أفريقيا

بعد مضي خمسة أشهر من طرد تنظيم داعش من آخر معاقله في سوريا من قبل القوات المدعومة من أمريكا، حذر ضباط بالجيش والمخابرات الأمريكية من أن داعش استعادت قوتها مرة أخرى.

وبحسب تقرير لصحيفة "إندبندنت" البريطانية، قال مسئولون أمريكيون وعراقيون إن تنظيم داعش يجمع قواته من جديد، ويشن هجمات حرب عصابات في جميع أنحاء العراق وسوريا، ويعيد تجهيز شبكاته المالية ويستهدف مجندين جدد في معسكر خيمة، الذي يديره حلفاء.

وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشاد بالهزيمة الكاملة لتنظيم داعش هذا العام، إلا أن مسئولي الدفاع في المنطقة يرون الأمور بشكل مختلف، حيث يعترفون بأن ما تبقى من الجماعة الإرهابية يكفي لاستمرار وجودها.

وحذر تقرير للمفتش العام مؤخرًا من أن خفض عدد القوات الأمريكية في سوريا هذا العام عن 2000 جندي إلى أقل من النصف، بقرار من ترامب، يعني أن الجيش الأمريكي اضطر إلى تقليص دعمه للقوات الحليفة السورية التي تقاتل داعش.

في الوقت الحالي، لا يمكن للقوات الأمريكية والدولية إلا محاولة التأكد من بقاء داعش في مكان بعيد عن المناطق الحضرية، وعلى الرغم من أن هناك القليل من القلق من أن داعش سيستعيد السيطرة على أراضيه السابقة، أرض الخلافة التي كانت ذات يوم بحجم بريطانيا وتسيطر على حياة ما يصل إلى 12 مليون شخص، ما زالت الجماعة الإرهابية تحشد ما يصل إلى 18000 مقاتل في العراق وسوريا.

ونفذت هذه الخلايا النائمة وفرق الهجوم هجمات قنص وكمائن وخطف واغتيالات ضد قوات الأمن وقادة المجتمع.

ولا يزال بإمكان داعش الاستفادة من صندوق حرب كبير يحتوي على ما يصل إلى 400 مليون دولار، وعلى الأرجح أنه تم إخفاؤه إما في العراق وسوريا أو تهريبه إلى دول مجاورة، ويُعتقد أيضًا أن التنظيم استثمر في الأعمال التجارية، بما في ذلك تربية الأسماك وتجارة السيارات وزراعة القنب "الحشيش"، وتستخدم المجموعة الابتزاز لتمويل العمليات السرية. تعرض المزارعون في شمال العراق الذين يرفضون الدفع إلى حرق محاصيلهم على الأرض.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، دخل تنظيم داعش في مخيم مترامي الأطراف في شمال شرقي سوريا، وليس هناك خطة جاهزة للتعامل مع 70،000 شخص هناك، بما في ذلك الآلاف من أفراد عائلات مقاتلي داعش.

ويقول مسئولو المخابرات الأمريكية إن معسكر "الهول" الذي يديره أكراد سوريون حلفاء لواشنطن بقليل من المساعدات أو التأمين، يتحول الآن إلى بؤرة لأيديولوجية داعش، ويعد أرضا خصبة هائلة للإرهابيين في المستقبل، كما تحتجز القوات السورية الكردية المدعومة من أمريكا أكثر من 10 آلاف مقاتل من داعش، بينهم ألفا أجنبي في سجون مؤقتة منفصلة.

وأشار تقرير المفتش العام الذي أُعد للبنتاجون، إلى أن عدم قدرة الأكراد السوريين على توفير أكثر من الحد الأدنى من الأمن في المخيم، سمح بنشر أيديولوجية داعش هناك.

وأخبرت القيادة المركزية للجيش مؤلفي التقرير أن "داعش يستغل على الأرجح انعدام الأمن لتجنيد أعضاء جدد وإعادة إشراك الأعضاء الذين غادروا ساحة المعركة".

وتوصل تقييم حديث للأوضاع من قبل للأمم المتحدة إلى نفس النتيجة، قائلًا إن أفراد الأسرة الذين يعيشون في الهول "قد يشكلون تهديدًا إذا لم يتم التعامل معهم بشكل مناسب".

هذه الاتجاهات، التي وصفها مسئولون عراقيون وأمريكيون ومسئولون عسكريون وعسكريون غربيون آخرون، وموثقة في سلسلة حديثة من تقييمات الحكومة والأمم المتحدة، تصور أن قيام دولة داعش صار في ازدياد مرة أخرى، ليس فقط في العراق وسوريا، ولكن في فروع من غرب أفريقيا.

وقالت الصحيفة إن بعث داعش من جديد يشكل تهديدا للمصالح الأمريكية وحلفائها، حيث تقوم إدارة ترامب بتقليل تواجد قواتها في سوريا، وتحول تركيزها على الشرق الأوسط، من أجل مواجهة تلوح في الأفق مع إيران.

وقالت سوزان رين، وهي رئيس سابق لمركز تحليل الإرهاب المشترك في بريطانيا، في مقابلة أجريت هذا الشهر مع مركز مكافحة الإرهاب في وست بوينت إنه: "بغض النظر عن ضعف داعش، إلا أنه لا يزال حركة عالمية حقًا، ونحن غير محصنين عالميًا.. لا شيء يجب أن يفاجئنا عما سيحدث بعد ذلك".

وبالنسبة للعراقيين في المحافظات الشمالية والغربية حيث كان تنظيم داعش نشطًا في الماضي، لم يختف الشعور بالتهديد أبدًا، حيث تباطأت الهجمات ولكنها لم تتوقف أبدًا.

في الأشهر الستة الأولى فقط من هذا العام، وقع 139 هجومًا في تلك المحافظات - نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار - وقتل 274 شخصًا. غالبية القتلى كانوا من المدنيين، لكن بينهم أيضًا عناصر من قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي، وفقًا لتقارير قوات الأمن العراقية والمدنيين، التي جمعتهم صحيفة "نيويورك تايمز".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل جندي من مشاة البحرية الأمريكية، الرقيب في سلاح المدفعية، سكوت كوبنهايفر، في شمال العراق خلال عملية مع القوات المحلية. غزاة مشاة البحرية، الذين هم قوات العمليات الخاصة، وغالبا ما يقاتلون جنبا إلى جنب مع البيشمركة الكردية، أو قوات العمليات الخاصة العراقية، عند نشرها في العراق.

وبموته يعتبرر هذا أول أمريكي يقتل في العراق هذا العام. وفي يناير، قتل أربعة أمريكيين في تفجير انتحاري في منبج، سوريا.

واعترف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس، الثلاثاء، بأن تنظيم داعش الإرهابي يكتسب قوة في بعض المناطق لكنه قال إن قدرته على تنفيذ هجمات تضاءلت كثيرا.

وأضاف في مقابلة مع برنامج "هذا الصباح" الذي تبثه شبكة "سي. بي. إس": "الأمر معقد. هناك قطعا أماكن تتمتع فيها داعش اليوم بقوة أكبر مما كانت عليه قبل ثلاث أو أربع سنوات".

لكنه قال إن دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم لم يعد لها وجود وإن قدرته على شن هجمات باتت أصعب بكثير.

وسئل بومبيو بخصوص تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أفاد بأن التنظيم الإرهابي يكتسب قوة جديدة في العراق وسوريا، ليرد بومبيو بأن خطة هزيمة التنظيم الإرهابي في المنطقة يتم تنفيذها بمشاركة 80 دولة أخرى وأنها ناجحة جدا.

لكنه حذر من أن خطر عودة "جماعات إسلامية متشددة إرهابية" للظهور قائم على الدوام ومن بينها تنظيما القاعدة وداعش.

وفي جنيف، حذر مسئول صيني كبير أمس، الثلاثاء، من عودة داعش للظهور في سوريا وحث على تحقيق تقدم في العملية السياسية بين الحكومة السورية والمعارضة لإنهاء الحرب.

وتبنى داعش مسئولية الهجوم الانتحاري على حفل زفاف أسفر عن سقوط 63 قتيلا و182 مصابا يوم السبت في العاصمة الأفغانية كابول.