ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

جرجس إبراهيم يكتب: بابا العرب.. وحالة من الجدل

الخميس 07/نوفمبر/2019 - 05:44 م
صدى البلد
Advertisements
كنت لعدة أيام مرت أتتبع حالات الجدل الدائرة، عقب إعلان الكنيسة المصرية إنتاج فيلم يحمل اسم "بابا العرب" يجسد شخصية الراحل قداسة البابا شنودة الثالث، وبعيدا عن حالات الجدلً الضخمة المثارة عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

تتطور السينما بطُرق لم نكن نتخيلها، وتتسع الرؤية على مصراعيها، فينضج الفِكر، وعلى ذلك تظل بعض المواضيع بمثابة تابوهات لا يمكن تناولها دون إثارة الجدل، أو حنق الكثيرين.


ففي البداية أود أن أوضح أنه، لا معني لمصطلح فيلم مسيحي أو غير مسيحي، لأن الفن هو كيان منفصل عن الدين تمامًا، وما يحدث هو محاولة صبغته بالدين، وهذا ما يفقده ثقله الفني ويقيد حرية الإبداع والإبتكار، فالأفلام السينمائية لها معايير فنية من حيث كتابة السيناريو ودراسة أبعاد كل شخصية بتفاصيلها واستخدام كافة التقنيات في التصوير والإنتاج والإخراج لا تعتمد على التميز الديني.

وصناعة السينما المسيحية هي مصطلح عام للأفلام التي تحتوي على رسالة مسيحية أو أخلاقية، ينتجها المخرجون المسيحيون للجمهور المسيحي.

على الرغم من حمل عدد من الأفلام الشعبية التي تم إنتاجها في الإستوديو السائدة هي أفلام مع رسائل مسيحية قوية أو مأخوذة من قصص الكتاب المقدس، إلا أنها لا تعتبر جزءًا من صناعة السينما المسيحية، كونها لاأدرية عن المعتقدات الدينية للجماهير.

فالبابا شنودة شخصية لها مميزات عظيمة كلنا نتذكرها، هو أيضا كأي إنسان له أخطاء، وهذا الجانب تحديدًا يعتمد على منح الكنيسة مساحة كافية من الحرية لتقديمه، وكلما كانت المساحة أكبر يستطيع أن يقدم العمل فنيًا بمصداقية.


فتناول الأفلام الدينية المسيحية السابقة كانت تحدث عن المسيحيين الأوائل بفخر شديد وكأنهم النموذج العظيم للمسيحية أولئك الذين لم يخطئوا وأننا إن كنا نريد نجاحًا وتجديدًا للمسيحية علينا العودة إلى الكنيسة الأولى التى هى بمثابة العصر الذهبى للدعوة المسيحية، وصور سيناريو الفيلم الكنيسة الأولى إنهم ملائكه لا يخطئون أبدا، ولكن الكتاب المقدس والأناجيل تحدثت عن قدسين عظماء كبطرس الذي أنكر المسيح، وصورت الشخصيا المسيحية فى قوتها وضعفها أنهم بشر يخطئون ويصيبون.
AdvertisementS
AdvertisementS