بـ مصانع ومزارع للطاقة وأكبر جسر على النيل.. حصاد للمشروعات التنموية العملاقة على أرض أسوان.. صور
مشروعات تنموية عملاقة تتحدث عن نفسها يجرى تنفيذها على أرض محافظة أسوان
كيما 2 الجديد نقلة وطفرة صناعية على أرض عاصمة الشباب الإفريقى
مزارع الطاقة الشمسية في قرية بنبان أعظم مشروع فى القرن ويصل إنتاجه إلى 2050 ميجا وات بينما ينتج السد العالي 2100
كوبرى كلابشة الجديد أطول جسر على نهر النيل الخالد لربط شرقه بغربه
لا تزال عجلة الإنتاج تدور لتحقق أرقامًا قياسية جديدة بمحافظة أسوان عاصمة الشباب الإفريقى والاقتصاد والثقافة بالقارة السمراء والتى تم وضعها على طريق العالمية بفضل الجهود المتواصلة والاهتمام الملموس من الرئيس عبد الفتاح السيسى والذى أعلن بأن أسوان عاصمة للشباب الإفريقى لعام 2019 لينطلق الاهتمام الدولى والأفريقى والعربي بعروس الجنوب .
وفى هذا الإطار يستعرض " صدى البلد " أبرز المشروعات التى تشهدها وستشهدها أرض محافظة أسوان الطيبة والتى تتحدث عن نفسها ، وخاصة فى ظل الإهتمام الملحوظ للقيادة السياسية التى أسفرت عن تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة والمهرجانات والمؤتمرات والتى كان من أهمها تنظيم فعاليات مهرجان تعامد الشمس بمدينة أبو سمبل السياحية خلال شهرى فبراير وأكتوبر ، وملتقى الشباب العربى الإفريقى فى مارس الماضى ، وأعقبة مهرجان الفلكلور والفنون الأفروصينى ، ليختتم بإنعقاد أهم حدث تاريخى وهو منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة خلال يومى 11 و 12 ديسمبر الحالى .
وتساهم كل هذه الفعاليات بأن تحظى أسوان بكونها فى مقدمة محافظات الجمهورية بالنسبة لمجالات التنمية والإستثمار وهو ما دفع أنظار الكثيرين للتوجه نحو الجنوب أقصى صعيد مصر لتقام على أرضها مشروعات عملاقة بملايين الجنيهات حيث ستدخل هذه المشروعات الخدمة قريبًا لتنطلق من أسوان النهضة التنموية لمختلف محافظات الجمهورية .
وفى هذا الصدد هناك العديد من المشروعات البارزة التى تقام على أرض عاصمة الشباب الإفريقى ومنها مصنع كيما 2 الجديد والذى سيتم تشغيله بأنظمة حديثة ومتطورة وبطاقة إنتاجية أعلى تساهم فى توفير تكاليف التشغيل وهو ما أوضحه المهندس عيد الحوت رئيس مجلس إدارة مصنع كيما والذى قال بأن مشروع مجمع كيما 2 تصل استثماراته إلى 11,6 مليار جنيه حيث بدأ التشغيل التجريبى له لإنتاج 1200 طن من الأمونيا يوميًا ، بجانب إنتاج 1575 طن من سماد اليوريا يوميًا بإجمالى 570 ألف طن سنويًا.
وأشار إلى انه تم التأكيد على تجهيز المصنع الجديد وفق أحدث نظم السلامة والتزام المعايير البيئية حيث إنه لن ينتج عنه أى إنبعاثات ، وسيتم استخدام ثانى أكسيد الكربون الناتج من إنتاج الأمونيا كمادة أولية لصناعة سماد اليوريا ، كما تم تدريب وتأهيل العمال التى ستعمل به على أعلى مستوى.
وهناك أيضًا أعظم مشروع تنموى يقام على أرض أسوان وهو مشروع الطاقة الشمسية بقرية بنبان والذى يعد من أكبر المشروعات فى مصر والعالم حيث يعد بمثابة أعظم مشروع فى القرن الـ 21 لتحقق أسوان بذلك علامة الجودة العالمية من خلال طفرة كهربائية كبيرة توازى في قدرتها السد العالى فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة .
ويضم المشروع أكبر تجمع لمحطات الطاقة الشمسية بإجمالى عدد 32 محطة بقدرة 1465 ميجا وات بالكامل وجارى ربطها بالشبكة القومية للكهرباء حيث أن هذا المشروع ينفذ بنظام التملك و البناء والتشغيل boo بالتعاون مع القطاع الخاص .
ومشروع الطاقة الشمسية ببنبان يعد من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة فى مصر حيث أنه عقب إنتهاء العمل به سيصل إنتاجه إلى 2050 ميجا وات من الطاقة بينما ينتج السد العالى 2100 ميجا وات، مما يمكن وصفه بـ"سد عال" جديد على أرض أسوان .
وكانت وزارة الكهرباء قد أعلنت بأن مشروع بنبان فاز بأفضل مشروع من البنك الدولى بإعتباره أكبر مشروع للخلايا الشمسية على مستوى العالم ، وبلغ إجمالى استثمارات المشروع 2 مليار دولار، وأن مصر تستهدف أن يصل إجمالى القدرات المولدة من الطاقة المتجدده بحلول عام 2022 إلى 8200 ميجا وات بنسبة 20% ، كما أنه من المستهدف ان يتم زيادة هذه النسبة فى عام 2035 لتصل الى 42% من إجمالي القدرات المولدة من الشبكة.
وفى سرد لهذا المشروع الذى يشهد بحق ملحمة وطنية جديدة تسجل حروفها من نور تضاف للإنجازات التاريخية نجد أن ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولى قال عنه خلال زيارته للمشروع فى مايو الماضى بأن محطة الطاقة الشمسية فى بنبان سوف تكون أكبر محطة في العالم جذبت أكثر من ملياري دولار من الاستثمارات وهذا يبين دور الإصلاحات في مجال الطاقة بمصر ، ويمكن إجراء نسخ مماثلة في قطاعات نمو حيوية مثل النقل ، والزراعة والمياه والصرف الصحى .
وأضاف رئيس البنك الدولى بأن هذا المشروع يوضح أهمية التعاون الكبير الذي تم بين البنك الدولي ومصر خلال السنوات الماضية، والذي نتج عنه أكبر مشروع من نوعه في العالم ، وهو نموذج يحتذى به عالميا في الدراسة الجيدة للمخاطر، وتوفير فرص العمل ، وتوفير الطاقة، والاستدامة الاقتصادية والبيئية .
وأشار بأنه منذ 4 سنوات بدأت 20 شركة في تنفيذ هذا المشروع الطموح ، والآن هذا المشروع يوازي 20% من مساحة واشنطن ، وهذا يؤكد ثقتنا فى القيادة المصرية ، وقدرتها على النجاح الاقتصادي وتعبئة الموارد لتحقيق التقدم مما يفتح الشهية لمزيد من التعاون، حيث تم استخدام نموذج تمويل رائع يمكن تطبيقه فى كافة القطاعات الاقتصادية.
فيما قال المهندس جمال محمود نائب رئيس شركة نقل الكهرباء المشرف على المشروع بأن مشروع بنبان للطاقة الشمسية يعد من المشروعات القومية الواعدة إستثماريًا حيث تم التشغيل الفعلى لـ 21 محطة شمسية حتى الآن تنتج حاليًا ألف ميجا وات على الشبكة القومية الموحدة من إجمالى 32 محطة مستهدف تشغيلهم خلال العام الحالى لإنتاج 1465 ميجا وات كمرحلة أولى من إجمالى 42 محطة ستنتج 2050 ميجا وات بما يعادل إنتاج السد العالى ليعد هذا المشروع أكبر مجمع محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية فى العالم.
وأضاف بأن حصول مشروع الطاقة الشمسية مؤخرًا على الجائزة السنوية لأفضل مشروعات البنك الدولى تميزًا على مستوى العالم يأتى لأن المشروع تصل إجمالى الاستثمارات به إلى نحو 2 مليار دولار, كما أنه ساهم فى توفير نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة .
كما أن هناك تنسيق مستمر بين محافظة أسوان مع مسئولى البنك الدولى والشركات الاستثمارية المنفذة للمشروع بتخصيص نسبة من الاستثمارات للتنمية المجتمعية يهدف رفع جودة البنية الأساسية والخدمات بالمنطقة المحيطة بالمشروع ومنها تنفيذ مشروع ازدواج الطريق الصحراوى الغربى أسوان/ القاهرة فى المسافة المواجهة لمشروع الطاقة الشمسية ببنبان بمسافة 9 كيلو متر وبتكلفة 60 مليون جنيه ، بالإضافة إلى إنشاء منطقة خدمات متكاملة يستفيد منها المشروع علاوة على أهالى بنبان والقرى المجاورة ، وهو الذى يتوازى مع دراسة الاستفادة من العمالة المدربة والغير منتظمة التى تعمل حاليًا فى مرحلة إنشاء المحطات الشمسية فى مشروعات مستقبلية مماثلة وخاصة أن هذه العمالة اكتسبت الخبرات الكبيرة من العمل فى المشروع لتكون مؤهلة فى هذا المجال الهام.
وهناك كذلك محور وكوبرى كلابشة الجديد على النيل والذى تنفذه الهيئة العامة للطرق والكبارى حيث سيساهم الكوبرىفي فى الربط بين شرق النيل وغربه عن طريق ربط الطريق الغربى الصحراوى بالطريق الزراعى الشرقى، وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع مليار جنيه، ويصل طول الكوبرى إلى 23 كم، ويبلغ عرض الكوبرى 24.2 مترًا اتجاهين "2 حارة مرورية لكل اتجاه"، ويضم المشروع 10 كبارى و5 أنفاق، وتساهم المحاور فى حل التقاطعات مع الطرق الفرعية والترع والمصارف، ويهدف إنشاء الكوبرى إلى تخفيف الاختناقات المرورية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، كما يساهم المشروع فى خلق مجتمعات عمرانية جديدة غرب وشرق النيل، كما يساهم فى دعم الحركة السياحية المتنقلة بين مدن أسوان وكوم أمبو وإدفو.
ليتوازى مع هذه المشروعات العملاقة مشروع أخر جارى تنفيذه وهو المركز الثقافى الأفريقى بمتحف النيل الوثائقى والذى سيكون ليس قاصرًا على دول حوض النيل فحسب ، ولكن ليعبر عن جميع أبناء القارة السمراء.
وفى هذا السياق قالت المهندسة إيرين فايز مدير عام متحف النيل بأنه يتم حاليًا الإعداد لتحويل المتحف إلى مركز تراثى أفريقى، فجانب احتوائه على مقتنيات ووثائق متعلقة بدول حوض النيل فتم إضافة مسرح مكشوف له يسع 2500 فردًا، وملعب رياضى خماسى وغير ذلك حيث أن هذا المسرح يعد صرحًا ثقافيًا شامخًا وتم تنفيذ المرحلة الأولى لإنشاء المسرح المكشوف لمتحف النيل والذى يقع على مساحة 1500 م2 تشمل المسرح ومنطقة اللاندسكيب المحيطة بها وذلك بتكلفة 4,6 مليون جنيه.
وأضافت إيرين فايز بأنه لأول مرة تم عمل جدارية لأهم زوار المتحف من الشخصيات البارزة من الوزراء والسفراء والفنانين والقيادات المختلفة الذين أثروا المتحف بزيارتهم، حيث أنه من أبرز الزائرين جيهان السادات حرم الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، ولفيف من الوزراء وسفراء الدول الأجنبية والأفريقية .
وتابعت بأن رسالة متحف النيل هى الحفاظ على المياه ولفت نظر المصريين إلى قيمتها، لذلك يسعى المتحف إلى التوسع فى أنشطته الثقافية والترفيهية لنشر هذه الرسالة بصورة كبيرة، وأن وزارة الرى تعطى اهتمامًا خاصًا بالمتحف نظرًا لدوره الهام فى توطيد علاقات مصر مع دول حوض النيل من خلال الروابط الثقافية المتبادلة، حيث تم تخصيص عدة قاعات لكل دولة بحوض النيل تحتوى على مقتنيات ومعلومات خاصة بها لزيادة توعية الزائرين ومدهم بداية معلومات جغرافية وتاريخية عن كل دولة".
وهناك الكثير والكثير من المشروعات التنموية والخدمية العملاقة التى تقام وستقام على أرض محافظة أسوان الطيبة فى مختلف المجالات والقطاعات سواء الخاصة بالبنية التحتية من مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء والإتصالات والطرق والغاز الطبيعى ، أو المشروعات الأخرى فى القطاعات التعليمية والصحية والتموينينة وهو ما سيعود بكل الخير على أهالى هذه المحافظة العريقة الذين يستحقون الكثير لما يمتلكونه ويتمتعون به من مميزات خاصة أبرزها بشاشة الوجوه السمراء وحسن وحفاوة إستقبال ضيوفهم وزائريهم من مختلف جنسيات ودول العالم .