AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

دبلوماسية القمح.. كيف توسع روسيا نفوذها في دول المتوسط؟

الجمعة 04/سبتمبر/2020 - 11:49 م
الرئيس الروسي فلاديمير
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
Advertisements
رحيم يسري
أصبحت روسيا المصدر الأول للقمح في العالم، لكن على مدار الـ20 عاما الماضية، اعتمدت موسكو على تلك الحبوب التعزيز وجودها على الساحة الدولية، لا سيما في دول البحر المتوسط.

في دولة مثل لبنان، نجد أنها مهددة بخطر نفاد القمح، خاصة ان انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، لم يؤد فقط إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية بل دمر صومعة يمكن أن تحتوي على 120 ألف طن من القمح.   ومع حاجة لبنان لنحو 1.5 مليون طن سنويا من القمح، أصبحت البلد سوقا جاذبا لمصدري تلك الحبوب.


اقرأ أيضا:


وفقا لصحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، فإن روسيا التي توفر بالفعل نصف الواردات اللبنانية من القمح، على رأس تلك الدول، موضحة أن الرئيس فلاديمير بوتين تمكن من بسط نفوذه على دول البحر المتوسط في السنوات الأخيرة، بعدما قاد ببراعة لعبة "دبلوماسية القمح".


على مدار 20 عاما، تحولت روسيا إلى لاعب رئيسي في سوق القمح، ذلك البلد  على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط، أصبح مهما بالنسبة للبلدان التي تعاني من عجز في تلك الحبوب. وتوضح الصحيفة أنه من بين 180 مليون طن يتم تصديرها في جميع أنحاء العالم سنويا، يأتي ربعها تقريبا من موسكو، التي أصبحت الدولة الرائدة في هذا السوق.


توضح الصحيفة الفرنسية في تقرير لها، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدرك قوة الحبوب في روسيا يمكن أن تخلق ثروة وطنية ووظائف، فضلا عن مكاسب عمليات التصدير.


يقول سباستين ابيس المدير بمعهد العلاقات الدولية والاستراتيجية إن روسيا عملت على تعديل موانئها على البحر الأسود لتكون قادرة على بيع المزيد من تلك الثروة.

وأوضح أنه على مدى العقدين الماضيين زادت حصة روسيا من 30 مليون طن من القمح المزروع إلى أكثر من 50 مليون طن، لتصل، في أفضل السنوات ، إلى 80 مليون طن. وهو ما يكفي لتلبية احتياجات سكانها إلى حد كبير ، ولكن الأهم، أنها تقوم  بتصدير من 50 ​​إلى 60 ٪ من إنتاجها.

تشير الصحيفة إلى أن روسيا لم يكن عليها أن تذهب بعيدا لتبيع قمحها، حيث اتجهت بسرعة إلى بلدان البحر المتوسط. لتصبح مالكة سوق التصدير لدول شمال افريقيا والشرق الأوسط.

وتضيف أن روسيا حققت مكاسب جمة من احتلالها هذا السوق، لكن علاوة على ذلك، وسعت موسكو فوذها على هذه البلدان التي سرعان ما أصبحت شريكًا أساسيًا لها ، وذهبت إلى حد الاستثمار في البنية التحتية للموانئ وصوامع التخزين لبعض عملائها.

من جانبه، يضيف الباحث السياسي ابيس أن موسكو راهنت بشكل كبير على حبوبها، لاستعادة مرتبة معينة على الساحة الدولية، مشيرا إلى وصول صادراتها إلى حوالي 10 مليارات دولار سنويا.

وأشار إلى أن دولا تعاني من نقص في مخزونها القمحي بالطبع لجأت لموسكو مثل مصر التي لم تكن تستورد أي قمح منها قبل 20 عاما، لكنها تستورد كمية كبيرة الآن، إضافة إلى دول المغرب العربي. وهكذا تقوم روسيا بخلط مسألة القمح مع قضايا الدفاع والتسليح خلال المناقشات.

وبحسب الصحيفة، فإن روسيا ليست وحدها التي تطمع في سوق البحر المتوسط، لذلك كان يتعين عليها التخلص من منافسين آخرين مثل الولايات المتحدة التي كانت يوما ما مصدرا رئيسيا لتلك الحبوب، وفرنسا، التي تحافظ على نسبة متواضعة من صادرات القمح عالميا.

وفي غضون 5 سنوات ، يمكن أن تصل روسيا إلى 100 مليون طن من القمح المنتج سنويًا، حسبما يؤكد سيباستيان أبيس.  وهو محصول يكفي لغزو أسواق جديدة. 

وبالفعل، اتجهت موسكو عل مدار السنوات القليلة الماضية، إلى افريقيا لفتح سوقا هناك، لا سيما أن دول مثل نيجيريا والسودان تحتاج بشكل متزايد إلى القمح، وتقول الصحيفة إن هناك دول أخرى في الأفق وهي جميعها طموحات في متناول يد روسيا التي تسود في الوقت الحالي بناء على "دبلوماسية القمح".
Advertisements
AdvertisementS