الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الفقي: الرئيس السيسي وظف بذكاء شديد رئاسته للاتحاد الأفريقي لصالح مصر

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي

قال مصطفى الفقي، رئيس مكتبة الإسكندرية، إن إرسال مصر لشحنات غذائية إلى جنوب السودان يدل على علاقات الأخوة بين البلدين، معقبا "جنوب السودان ليس له دور واضح في قضية سد النهضة حاليا، ولكن سيكون له دور في المستقبل".

وأكد "الفقي"، خلال حواره ببرنامج "يحدث في مصر" المذاع على قناة "إم بي سي مصر"، أن مصر تحافظ على علاقتها القوية مع جنوب السودان، مشددا على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وظف بذكاء شديد رئاسته للاتحاد الأفريقي لصالح مصر.

وأضاف أن جنوب السودان رفض المشاركة في جامعة الدول العربية، "دولة لا تحب الصداع العربي"، مشددا على أن جنوب السودان أكثر ثراء وتعد بمثابة مفتاح العرب إلى أفريقيا.

وأوضح أن جنوب السودان له علاقات قوية مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن انفصال جنوب السودان كان صدمة بالنسبة للسودان، قائلًا: «عمر البشير سبب الانفصال، وهذا الانفصال أثبت سوء تعامله في الحكم».

وأكد أن مصر استطاعت أن تحافظ على علاقات ثابتة وتاريخية مع السودان، وفي النفس الوقت حافظنا على العلاقات القوية مع جنوب السودان.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى التقى خلال زيارته لجنوب السودان الرئيس سيلفا كير ونائبه الدكتور رياك مشار، وعقد قمة رفيعة المستوى مع نظيره الجنوب سودانى، تضمنت التأكيد على الروابط التاريخية والعلاقات المتنامية فى مجالات السياسة والتنمية، فضلا عن تعهد مصر بمواصلة التعاون مع "جوبا" ودعم برامج التنمية وتحسين معيشة المواطنين من خلال مشروعات الوكالة المصرية من أجل التنمية، وتشجيع الاستثمارات المصرية المباشرة فى جنوب السودان، إلى جانب تكثيف حركة التبادل التجارى بين البلدين.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس سلفا كير  أعرب عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتي تأتي انعكاسًا للإرث البشري والحضاري المتصل بين البلدين، ومشيدًا بالجهود المصرية المخلصة والساعية نحو المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان وتقديم كل سبل الدعم له وتوفير المساعدات الإنسانية.

كما أكد الرئيس "كير" وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، مشيدًا في هذا الإطار بنشاط الشركات المصرية في جوبا ومساهمتها في جهود التنمية، ومعربًا عن تطلع بلاده إلى زيادة نشاط القطاع الخاص المصري في جنوب السودان، وحرص بلاده على توفير كافة التسهيلات والمناخ الداعم لذلك، مع التأكيد على التقدير لما تقدمه مصر من دعم فني وبرامج بناء القدرات والتدريب على مدار السنوات الماضية للكوادر من جنوب السودان في شتى المجالات المدنية والعسكرية، وما يعكسه ذلك من عمق العلاقات بين البلدين.

وأوضح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أعرب من جانبه عن سعادته بزيارة جنوب السودان للمرة الأولى، مؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي استمرارًا لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعمًا لأواصر التعاون الثنائي على جميع الأصعدة.

كما أكد الرئيس حرص مصر على نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني وبرامج بناء القدرات للكوادر في جنوب السودان بمختلف القطاعات، وكذلك دفع التعاون الثنائي وتعزيز الدعم المصري الموجه إلى جهود التنمية في جنوب السودان، خاصةً مع وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وكذلك التعاون فى مجالات الزراعة والرى والبنية التحتية والطاقة. 

وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات شهدت مناقشة أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر وجنوب السودان، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد دعمه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة، وتعزيز الزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين بالدولتين.

وفيما يتعلق بالأوضاع في جنوب السودان؛ عرض الرئيس سلفا كير تطورات تنفيذ اتفاق السلام بالبلاد، مثمنًا في هذا السياق التحركات المصرية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية لشرح طبيعة التحديات التي تواجه جنوب السودان وتأكيد أهمية دعم الاستقرار والمصالحة الوطنية في البلاد وحث المجتمع الدولي على الوفاء بتعهداته والتزاماته في هذا الصدد تجاه جنوب السودان. 

في حين أكد الرئيس دعم مصر الكامل وغير المحدود لجهود حكومة جنوب السودان في تحقيق السلام والاستقرار في البلاد كامتداد للأمن القومي المصري، ومشيرًا إلى أهمية البناء على قوة الدفع الحالية على الساحة السياسية في جنوب السودان وتوافر الإرادة اللازمة من قبل كافة الأطراف بهدف الاستمرار في تنفيذ استحقاقات اتفاق السلام.

كما تم التباحث حول أهم الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية، خاصةً منطقتي حوض النيل والقرن الأفريقي، حيث عكست المناقشات تفاهمًا متبادلًا بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، بما يكفل تعزيز القدرات الأفريقية على مواجهة التحديات التي تواجه القارة ككل، كما تم الاتفاق على تكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسئولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي يشهدها حاليًا المحيط الجغرافي للدولتين، حيث أشاد الرئيس في هذا السياق بجهود الرئيس "كير" في الوساطة بين حكومة جمهورية السودان الشقيق والفصائل الثورية، وهي الجهود التي تكللت بنجاح بالتوقيع على اتفاق سلام جوبا بين الطرفين في شهر أكتوبر الماضي.

وناقش الرئيسان كذلك موضوع مياه النيل، وآخر المستجدات فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، حيث تم التوافق حول أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، مع تعزيز التعاون بين دول حوض النيل علي نحو يُحقق المصالح المشتركة لشعوب كافة دوله وتجنب الإضرار بأي طرف.