قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عسكري محترف.. لماذا أخطأ بايدن بترشيح لويد أوستن لمنصب وزير الدفاع؟

المرشح لمنصب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن
المرشح لمنصب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن
0|أحمد محرم

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أمس بشكل رسمي ترشيحه للجنرال المتقاعد لويد أوستن لتولي منصب وزير الدفاع في إدارته المقبلة.

وبحسب صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، فالجنرال لويد أوستن الذي سيكون أول أمريكي أسود يتولى منصب وزير الدفاع، عسكري محترف من الطراز الأول، وتولى سابقًا قيادة المنطقة المركزية الأمريكية المسئولة عن العمليات في الشرق الأوسط، والتي تعد أهم المناطق العسكرية الأمريكية.

ورأت الصحيفة مع ذلك أن بايدن أخطأ باختيار الجنرال أوستن لمنصب وزير الدفاع، بالذات بسبب كونه عسكريًا محترفًا، حيث جرى العرف منذ تأسيس منصب وزير الدفاع الأمريكي عام 1947 على أن يتولاه شخص مدني، في إطار توازن دقيق أقره الكونجرس لتوزيع مناصب وزارة الدفاع بين العسكريين والمدنيين للحيلولة دون انفراد فئة منهم بالقرار العسكري.

ومن بين الشخصيات المدنية التي كانت مرشحة بقوة لتولي منصب وزير الدفاع ميشيل فلورنوي، وكيلة وزارة الدفاع السابقة في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وليس من الواضح بشكل قطعي حتى الآن لماذا لم يعلن بايدن اسم فلورنوي وزيرة قادمة للدفاع، بالرغم من كونها شخصية معروفة ورائدة في مجال الدفاع لسنوات، وكان يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها مرشحة رئيسية لقيادة البنتاجون في إدارة بايدن.

وربما كان خلافًا قديمًا بين بايدن وفلورنوي هو السبب في استبعاده إياها من تولي وزارة الدفاع، فبايدن كان أبرز معارضي قرار زيادة حجم القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان في عهد إدارة أوباما، بينما كانت فلورنوي من أشد مؤيديه.

وربما كان بايدن يخضع لضغوط لتولية أول أمريكي من أصول أفريقية منصب وزير الدفاع، لكن حتى لو كان ذلك صحيحًا فقد كان من بين المرشحين لتولي المنصب جيه جونسون، وزير الأمن الداخلي السابق ومستشار وزارة الدفاع.

وتابعت الصحيفة أنه ليس من المعروف لماذا يخاطر بايدن بكسر قاعدة وزراء الدفاع المدنيين، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى رفض الكونجرس إقرار تعيين الجنرال لويد أوستن وزيرًا للدفاع، فبالنظر إلى لامبالاة ترامب بالأعراف وتقاليد السياسة الأمريكية الراسخة كان على بايدن إعادة الاعتبار لها والالتزام بها، ومن بينها اختيار مدني لتولي وزارة الدفاع.

وبالإضافة إلى أن جميع العسكريين الأمريكيين، العاملين منهم والمتقاعدين، يجهرون صراحة بان واجبهم هو حماية الدستور وليس خدمة أهواء الرئيس واحتياجاته السياسية، وكان آخرهم في هذا الصدد رئيس الأركان الحالي الجنرال مارك ميلي، فإن العرف يقتضي امتناع العسكريين المتقاعدين عن خوض معترك السياسة لمدة 7 سنوات من تاريخ تقاعدهم، وهنا يجدر تذكر أن الجنرال لويد اوستن تقاعد من الخدمة عام 2016.

وختمت الصحيفة بالقول إن تاريخ بايدن والمشهور عنه لا ينبئ بأنه سيكون رئيسًا متمردًا على التقاليد والأعراف المؤسسية على غرار ترامب، ولذا فقد كان الأولى به أن يتنبه إلى أن العسكريين ليسوا هم الأنسب لإدارة المناصب السياسية، وعلى كل حال فلم يفت الأوان بعد كي يتدارك بايدن هذه الهفوة ويدفع بمرشح مدني لتولي أحد أهم المناصب الحساسة في الإدارة الأمريكية.