قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أنشأه الخديو إسماعيل .. حكاية أول برلمان في تاريخ مصر

اول برلمان مصري
اول برلمان مصري
0|رشا عوني

منذ الساعات الأولى من صباح اليوم ، فتحت قاعة مجلس النواب أبوابها لاستقبال النواب الجدد في الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان، حيث بدأت بحلف اليمين لكل نائب وانتخاب رئيس المجلس والوكيلين .


الحياة النيابية في مصر بدأت في عهد محمد علي، لكن اتخذت الشكل النيابي التمثيلي في عهد الخديو إسماعيل بعد انعقاد أول مجلس شورى النواب في ديسمبر 1866.


كان أول برلمان في الشرق الأوسط، وتكون من 75 نائبا ينتخبهم الشعب من طبقة كبار ملاك الأراضي الزراعية كل ثلاث سنوات.


ألقي الخديوى إسماعيل خطابا في افتتاح المجلس، حيث ذكر أن المجلس سينعقد في كل عام، مدة شهرين، كما أوضح بنود لائحة التأسيس الخاصة بالمجلس، ومنها أنه يجوز تقديمه، وتأخيره، حسب مايتراءي للخديو نفسه، حيث كان يمكنه تأخير وتقديم انعقاده، خصوصا إذا صادف انعقاده شهر الصيام رمضان أو عيد الأضحي المبارك، فكان يؤجل الانعقاد حتي عودة النواب من بلادهم البعيدة، وخاصة نواب الصعيد.


كان رأي هذا المجلس استشاريًا أيضًا و ليس إلزاميًا ، و لكن هذا المجلس واكب ظهور الرأي العام المصري الذي تشكل مع ظهور الصحافة المصرية والحركة التحررية ضد التدخل الأجنبي الذي كان في ازدياد في نهاية حكم الخديو اسماعيل .


شهد عام 1866 التطور الأكثر أهمية في الحياة البرلمانية المصرية بعد إنشاء مجلس النواب الاستشاري، وقد تأثر النظام الدائم لهذا المجلس والنظام الداخلي تأثرًا كبيرًا بالنظم البرلمانية الأوروبية المعاصرة، ولا سيما الفرنسية.


كانت ولاية المجلس ثلاث سنوات وظلت الجلسة لمدة شهرين كل عام ، وعقدت تسع جلسات في ثلاث فترات تشريعية (25 نوفمبر 1866 - 6 يوليو 1879 ) .


ضم مجلس شوري النواب الذي أسسه الخديو إسماعيل الكثير من الشخصيات من محافظات القاهرة والإسكندرية ودمياط والقليوبية والشرقية والدقهلية والبحيرة ومديرية الروضة التي كانت تضم الغربية والمنوفية ومديرية الجيزة وبني سويف والفيوم والمنيا وبني مزار وأسيوط وجرجا وقنا وإسنا وأسوان.


مع مرور الوقت توسعت صلاحيات المجلس، وبدأت اتجاهات المعارضة في الظهور، انبثق هذا التطور عن مدارس المنارة التي نشرتها مجموعة من كبار المفكرين والكتاب، فضلًا عن الصحف، التي شددت على الحاجة إلى إنشاء مجلس تمثيلي يحافظ على المزيد من الكفاءات في التشريعات بقدر ما يسيطر عليها.