القيادات العمالية تخشى هروب المستثمرين من السوق المحلى.. ومطالبات بصدور قانون الحريات النقابية
أجمعت القيادات العمالية العامة والمستقلة على أن أحداث بورسعيد ستلقي بتأثيراتها العكسية والسلبية على العمال في الشارع المصري من خلال توقع المزيد من البطالة بعد تأثر عدد كبير من أصحاب المنشآت بالأحداث ولجوئهم لغلق مصانع لحين استقرار الأوضاع فضلاً عن هروب المستثمرين من السوق المحلي والاتجاه نحو أسواق خارجية أكثر استقرارًا.
فقد أكد كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية أن العمال أكثر الفئات تضررا مما تشهده البلاد في الوقت الحالي موضحا أن تأثيرات أحداث مجزرة بورسعيد ستلقي بظلالها علي العمال من خلال عدم التفات الحكومة لمطالبهم وانشغالها بإيجاد مخرج لأزمتها.
وأوضح عباس أن رجال الأعمال أصبحوا أكثر قسوة على العمال بسبب تجاهلهم لمطالبهم التي لم تتحقق علي مدار هذا العام.
وأوضح عباس أن الثورة لم تطل برأسها على العمال بدليل استمرار وجود الاتحاد العام لنقابات عمال بالرغم من صدور قرار بحله من القضاء كذلك السكوت عن استمرار 13 رئيس شركة قابضة في مناصبهم بالرغم من كم الفساد الموجود بهذه الشركات مضيفا أن التأثيرات السلبية على العمال ليس من هذه الأحداث فقط وإنما هو تراكم السنين الذي بدأ يظهر عليهم حاليا.
وأكد عباس أن أقطاب النظام السابق وراء أحداث بورسعيد وأن من فعل ذلك قتلة ومجرمين متمرسين ويُسأل عن ذلك المجلس العسكري الذي ترك أذناب مبارك يعيثون في الأرض فسادا دون محاكمة أو محاسبة.
وكشف عباس عن وجود مؤامرة تحاك ضد وزير الداخلية الحالي بسبب محاولته التصدي للبلطجة وأن هذه المؤامرة من داخل وزارة الداخلية من القيادات الفاسدة التي تدين بالولاء لوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ولم يلام أحد على ذلك إلا وزير الداخلية نفسه الذي يعرف المفسدين داخل وزارته إلا أنه لم يحاول الاقتراب منهم.
فيما أتهم الدكتور أحمد عبد الظاهر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر النظام السابق بالتسبب في أحداث بورسعيد بهدف نشر الفوضى داخل المجتمع المصري مؤكدا أن هذا لم يقلل من عزيمة العمال من مواصلة الإنتاج.
وأكد عبد الظاهر أن التأثيرات العكسية لما يحدث الآن ستظهر قريبا من خلال زيادة أعداد العاطلين يوميا بسبب تأثر المصانع والمحلات التجارية ما يجعلها توقف النشاط كليا أو جزئيا وتشريد المئات بل الآلاف من العمال يوميا فضلا عن هروب المستثمرين من مصر.
وأضاف رئيس الاتحاد العمال يجب عدم الفصل بين ما حدث في بورسعيد عما يحدث في المجتمع خاصة أنه تواكب مع ذكرى موقعة الجمل وكلمة مبارك الشهيرة في خطابه "أنا أو الفوضى".
وطالب بضرورة تدخل العقلاء والحكماء من خلال إقناع المتظاهرين المتواجدين بمحيط وزارة الداخلية لردعهم عما يفعلون حتى يعود الاستقرار للبلاد في ظل قرب موعد الدعوة لإجراء الانتخابات الرئاسية.
من جانبه أكد كمال أبو عيطة رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة وعضو مجلس الشعب أن عمال مصر ما زالوا يدفعون ضريبة تباطؤ وتواطؤ المجلس العسكري فيما تشهده البلاد بسبب تركهم للطرف الخفي الذي يفسد البلاد دون محاولة ردعه بالرغم من كونه معلوما للجميع موضحا أن كارثة بورسعيد والتي راح ضحيتها نحو 75 مشجعا لا ذنب لهم سوى أن من يحكم البلاد غير قادر علي تحمل مسئوليتها.
وأكد أبو عيطة أن المجلس العسكري ومجلس الوزراء ما هم إلا مجالس "مباركية" تسير أعمال الرئيس المخلوع على حساب الشعب
وشدد على استقلال السلطة فليس من المعقول أن من أفسد النظام هو من يصلحه موضحا أن الدكتور كمال الجنزوري هو أول من أضاع حقوق العمال من خلال نظام الخصخصة وفتح نظام المعاش المبكر وهو ما يؤكد أنه غير صالح لهذه المرحلة.
وطالب أبو عيطة بسرعة صدور قانون الحريات النقابية ووضع حد أدنى وأقصى للأجور مع تغير التشريعات العمالية التي تجور على حقوق العمال لصالح أصحاب الأعمال وضرورة إجراء تأمين صحي واجتماعي لجميع العمال وتثبيت المؤقتين منهم حتى نشعر أن الثورة أتت بثمارها.