< المستشار سُليمان عبدالغفار يَكْتُب: لِقاء الشَرْقِ والغَرْبْ بَيْن جوتَه وحافِظْ الشيرازي (2-2)
صدى البلد
رئيس التحرير

المستشار سُليمان عبدالغفار يَكْتُب: لِقاء الشَرْقِ والغَرْبْ بَيْن جوتَه وحافِظْ الشيرازي (2-2)

صدى البلد

 
 • كانَ الشاعِر الألْماني العَظيم "جوهان ولفنْج جوته" في طَليعة الأوروبِّيين المُنْصِفين مِمَّنْ قاموا بِالتَصَدِّي لِلخُرافاتِ المُزْرية التي أُشيعَتْ عَنِ "النَبِيِّ الكَريمْ" في العالَمِ المَسيحي مِنْ جانِبِ المُتَعَصِّبين – فَقَدْ أشادَ بِفَضْلِ الإسْلامِ وفي مُقَدِّمة مَنْ أبْدوا إعْجابهم بِشَخْصيَّةِ "النَبِيِّ مُحَمَّدْ" وإمْعانِهِم في دِراسَةِ التَعاليمِ القُرْآنيَّة واطْلاعِهِم على "السيرة النَبَويَّة" في مَصادِرِها الحَقيقيَّة، وإظْهارِهِم الصورة الحَقيقيَّة لِنَبِيِّ الإسْلامِ لَدى الجُمْهور الأوروبِّي – بِأنَّهُ مؤْمِناً صالِحاً يَعْبُدُ الله ثابِت اليَقين، ومُجاهِداً أرادَتْ مَشيئَةِ الله أنْ تَتَّخِذَهُ مِنَ المُرْسَلين لِنَشْرِ عَقيدَةِ التَوْحيدِ بَيْن العالَمَيْن ...!؟! – فَلا غَرابةً إذا عَلِمْنا عَنْ قيامِ "جوته" في مَطْلَعِ حياتِهِ بِتأْليفِ تَمْثيليَّة عَنِ النَبِيِّ الكَريمْ – قَدَّمَ في افْتِتاحيَّتِها "مُناجاة مُحَمَّدْ" وراحَ الشاعِرُ يَتَخَيَّل مُناجاة النَبيِّ لِرَبِّهِ بِقَوْلِهِ:
"... فارْتَفِعْ أيُّها القَلْبُ العامِرُ بِالحُبِّ نَحْو الخالِقْ ...!؟!
... فَهوَ وَحْدهُ الحُبُّ المُحيطُ بِكُلِّ شِئْ ...!؟!
... وأنْتَ وَحْدَكَ مَوْلايَ يا رَبْ ...!؟!
... خالِقُ الشَمْس والقَمَر والكَواكِبْ ...!؟!
... خالِقُ نَفْسي ... وخالِقُ السَماءِ والأرْضْ ...!؟!...".

• اهْتَمَّ "جوتَه" في أدَبِهِ وشِعْرِهِ بِالقٌرْآنِ الكَريمْ – فَقَدْ عَكَفَ في بَلْدَتِهِ "فرانْكفورت" على تِلاوَةِ القُرْآنِ في "تَرْجَمة ألْمانية" أنْجَزَها المُسْتَشْرِق الألْماني "العَلَّامة مَرْجِرْلين – Mergerlin" – حَتَّى إذا فَرَغَ مِنْ تِلاوَتِها بادَرَ إلى تِلاوَتِهِ في "تَرْجَمَةٍ لاتينيَّة" قامَ بِإعْدادِها القِسِّ الإيطالي "ماراتْشي – Maracci" ...وبَعْد إتْمامِهِ تِلاوة القُرْآنِ في التَرْجَمَتَيْن، راحَ يَقْتَبِسُ بَعْض الآياتِ القُرْآنيَّة – نَقْلاً عَنِ التَرْجَمَة الألْمانيَّة – مُسْتَوْحياً آياتِ الحِكْمَةِ ومَضْرَبِ الأمْثالِ ومواضِع الاعْتِبارْ...!؟! – يَتَّضِحُ هذا التأثُّرُ بِروحِ القُرْآنِ وعِباراته في أشْعارِهِ – فالقارِئُ المُسْلِم يُدْرِكُ مَدى تأْثُّرُهُ حينَما يَقْرَأْ بَعْض مَقْطوعاتِهِ الشِعْريَّة التي يَقولُ فيها:

"... للهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ ... وفي راحَتَيْهِ الشَمالِ والجَنوبِ جَميعاً...!؟!
... إنَّهُ الحَقُّ – وما يَشاءُ بِعِبادِهِ فَهوَ العَدْلُ ...!؟!
... سُبْحانَهُ لَهُ الاسْماءُ الحُسْنَى ... وتَعالى عُلوَّاً كَبيراً ...!؟!..."
ويَقول: "... ولِلنَّاسِ في تَرْديدِ أنْفاسِهِم آيَتان مِنَ الشَهيقِ والزَفيرْ...!؟!...
... هذا يُفْعِمُ الصَدْرَ ... وذاكَ يُفَرِّجُ عَنْهُ ...!؟!...
... كَذَلِكَ حياةِ الإنْسانِ عَجيبَةِ التَرْكيبْ ...!؟!
... فاشْكُر رَبَّكَ إذا ابْتُليتْ ...!؟!
... واشْكُر رَبَّكَ إذا عوفيتْ ...!؟!..."

 


... وفي أحْيانٍ أُخْرى نَجِدْهُ يَعْمَدُ إلى التَضْمينِ الصَريحِ لِبَعْضِ الآياتِ في أشْعارِهِ – ومِنْ ذَلِكَ مَقْطوعَة بِعنْوانِ "التَشْبيه" يَقولُ فيها:
"... لِمَ لا أَصْطَنِعُ مِنَ التَشابيهِ ما أشاءُ ...!؟!
... واللهُ لا يَسْتَحي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً لِلْحياةِ بَعوضَةً ...!؟!
... ولِمَ لا أصْطَنِعُ مِنَ التَشابيهِ ما أشاءُ ...!؟!
... واللهُ يَجْلو لي في مَجالِ عَيْنَيَّ الحَبيبةْ ...!؟!
... لَمْحَةً مِنْ جَمالِهِ رائِعَةً عَجيبةْ ...!؟!..."

• أبْدَى "جوته" إعْجابَهُ الكَبير بِالإسْلامِ – لأنَّهُ يَرَى فيهِ عَقيدَةً مُتَكامِلة – وأنَّ كِتاب الإسْلام "القُرْآن الكَريم" يَأْسِرُ الأرْواح – وقَدْ أتاحَتْ لَهُ الظُروف أنْ يَشْهَدَ صَلاة المُسْلِمين ويَسْتَمِعُ إليْهِم وهُمْ يُرَتِّلون آياتِ القُرْآنْ ...!؟! – يَحْكي شاعِرُنا الكَبير أنَّهُ في أعْقابِ هَزيمَةِ الفَرَنْسيِّين بِقيادَةِ نابليون بَعْد هُجومِهِ على الأراضي الروسيَّة سَنَة 1814م – كانَتْ فِرَق الجَيْشِ الروسي تُطارِدُ فُلول الجَيْشِ الفَرَنْسي المُنْسَحِبْ – في غُضونِ ذَلِكَ اجْتازَتْ فِرْقَةً مِنْ رَعايا روسيا مُكَوَّنَة مِنْ "التَتارِ المُسْلِمين" مَدينَة "ويمار" الألْمانيَّة التي يُقيمُ فيها – بِما أتاحَ لَهُ أنْ يَشْهَدَ صَلواتِهِم فَتأْخُذهُ رَوْعَةً القُرْأنِ كالقوَّةِ الخَفيَّةِ أثْناء تَرْتيلَهُم لَهُ – رَغْمَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْقَهُ مَعاني عِباراتِهِ وكَلِماتِهْ ...!؟! – وأدَّى بِهِ "سُمُو فِكْره وسِعَة أُفُقِهِ ونَزاهَة حِكَمِهِ وتَرَفُّعِهِ عَنِ التَعَصُّب الديني المَمْقوتْ" إلى الانْتِصارِ لِلإسْلام – هذا هوَ مَوْقِفْ الأديبِ العَظيمِ في تَقْديرِهِ لِلدينِ الإسْلامي وكِتابِهِ المُبين ونَبيِّهِ الكَريمْ – وقَدْ سَجَّلَ هذا المَوْقِف الجَليل في كَلِماتٍ مِنَ نورْ – عِنْدَما أنْشَدَ يَقول:
"... مِنْ حَماقَةِ الإنْسانِ في دُنْياهُ ...!؟!
... أنْ يَتَعَصَّبَ كُلٌّ مِنَّا لِما يَراهُ ...!؟!
... وإذا كانَ الإسْلامُ في مَعْناهُ ...!؟!
... التَسْليمُ للهْ ...!؟!...
... فَإنَّنا جَميعاً – نَحْيا ونَموتُ مُسْلِمينْ ...!؟!...".

• أرادَتْ عِنايَةُ القَدَرُ لِلشَرْقِ والغَرْبِ أنْ يَلْتَقيا بِالفِكْرِ العَميق بَيْن شَخْصيَّتين رائِعَتَيْن – رَغْمَ اخْتِلاف الزَمانِ وتَباعُدِ المَكانِ بَيْنَهُما – "حافِظْ الشيرازي" أكْبَرْ شُعَراء اللُغَةِ الفارِسيَّة ونَظيرَهُ "جوتَه" في اللُغَةِ الألْمانيَّة – وقَدْ سَبَقَ ظُهورُ حافِظ مَجِئُ جوتَه بِأرْبَعَةِ قُرونْ ...!؟!... وما أنْ طالَعَ "جوتَه" ديوان حافِظ الذي تَمَكَّنَ مِنَ الحُصولِ عَلَيْهِ بَعْدَ أنْ قامَ بِتَرْجَمَتِهِ مِنَ الفارِسيَّة إلى الألْمانيَّة "البارون همر –      Baron Vom Hammer" حَتَّى رأى انْعِكاس نَفْسَهُ في مِرْآتِهْ، وَوَجَدَ فيها تَشابُهاً بَيْنَهُ وبَيْن "حافِظْ" في طَبيعَتِهِ وصِفاتِهِ وحياتِهْ ...!؟! – وشَعَرَ "جوتَه" أنَّ الشَرْق والغَرْب يَلْتَقيان في لِقاءِهِ بِحافِظ الشيرازي – فَسَعى إلى أنْ يَجْمَعهُما مَعَاً "كِتابٌ واحِد" فَكانَ أنْ أبْدَعَ كِتابَهُ الرائِعِ الذي نَهَجَ فيهِ نَهْجَ حافِظْ – وأسْماهُ "الديوانِ الشَرْقي لِلمؤلِّفِ الغَرْبي" إعْتِرافاً مِنْهُ بِتأْثيرِ "حافِظْ" عَلَيْهِ وتأثُّرهُ بِهِ في شَخْصِهِ ومَلَكاتِهْ ...!؟! – فَقَدْ تَرَكَ "الشيرازي" ديواناً كَبيراً – تَدورُ مُعْظَمْ أشْعارِهِ حَوْل الرَبيع والورود والطيور والصِّبا والجَمالْ – غَيْرَ أنَّ الشُرَّاح مِنَ المُتَصَوِّفة وغَيْرهم يَرَوْنَ أنَّ هذا الظاهِرُ مِنَ الصوَرِ البَديعة، وَراءَهُ مَعانٍ باطِنَةٍ عَميقة الرَوْحانيَّة – وأنَّ لِلشاعِرِ في حَقيقَةِ الأمْرِ نَفْساً تَصَوُّفيَّة – فَهوَ يُطالِعُ في عالَمِ الشَهادَةِ المَعاني الغَيْبيَّة ويَسْتَجْلي جَلال الله في كُلِّ شئ ...!؟!... ومِنْ ثَمَّ كانَتْ هُناكَ خُصومات دائِمَةَ الوقوعِ بَيْنَهُ وبَيْن شيوخِ الدِّينِ ومِنَ الذينَ يَتَظاهَرون بِالزُهْدِ مِنَ المُتَصَوِّفَة رَغْم فُسوقِهِم – فَراحَ يَتَّهِمُ ظاهِرَهُم ويَكْشِفُ عَنْ زَيْفِهِمْ – بَلْ ويحْتَرِئُ عَلَيْهِمْ – مِثْلَما جاءَ في قَوْلِهِ:"... في طَريقِ الخَمَّارة الليْلَة البارِحة، حَمَلوا على أكْتافِهِم إِمام المَدينَةِ مَخْموراً – بَيْنَما كانَ الإمامُ يَحْمِلُ على كَتِفِهِ سِجَّادَةِ الصَلاةْ ...!؟!..." – فَذَهَبوا بَدَوْرِهِم يَتَّهِمون أشْعارَهُ بِأنَّها خَليط مِنَ التَصَوُّفِ والروْحانيَّة والعِشْقِ في مَظاهِرِ المَرَحِ والطَرَبْ – وأخَذوا يُبَيِّتونَ النيَّة في مُحاوَلَةٍ لِتَكْفيرِهْ – لَكِنَّهُ لَمْ يُمَكِّنَهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِحَصافَتِهِ وسُرْعَة بَديهَتِهِ ...!؟!.

•  كانَتْ أشْعار "الشيرازي" تَتَمَيَّزُ بِجَمالِ اللَفْظِ وحلوِ الإشارَةِ ولَطيفِ الشُعور وإيجازَهُ البَليغ مُتَألِّق البَريق فَيُبْهِرُ الأبْصار ويُحَيِّرُ الألْبابْ – بِما كَشَفَ لِلشَّاعِرِ الالْمانيِّ الكَبير "جوتَه" عَنْ حياةٍ شَبيهة بِحياتِهْ، وحياة نَفْسِ تَسْبَحُ في عالَمِ المَلَكوتِ وتُطالِعُ الوجودْ، فَلا تَقْطَع ما بيْنها وبَيْن الأرضْ – حياةً تواجِهُ الجُمود والتَعَصُّب بِالتَصَوِّفِ الحي الذي لا مَواتَ فيهْ ...!؟!... وانْفَتَحَتْ أمام "جوتَه" مِنْ خِلال ديوان "حافِظ الشيرازي" أبواب الشَرْق "مَهْد الإنْسانيَّة" بِكُلِّ ما فيهِ مِنْ أوْضاعِ الاجْتِماعِ والأخْلاقِ والدِّين – وراحَ يَتَخَلَّصُ مِنْ قيودِ الزَمانِ والمَكانِ ليُدْرِكَ أنَّ حَقيقَة الحياة تَتَمَيَّز بِالوِحْدَةِ والبَساطَة – فَلا فَرْق بَيْن غَرْبٍ وشَرْق – وفي كُلِّ مَكانْ سَواء رَغْم مَظاهِر التَنَوُّع  والتَعَدُّد وما يَشوبها مِنْ تَعْقيدٍ أو تَباعُدْ...!؟!.

... ارْتَحَلَ "جوتَه" مِنْ بُرودةِ بَلْدة "ويمار" إلى الجَنوب في طَلَبِ الشَمْسِ والدِفْءِ والنُّور – مُتَّجِهاً إلى مَدينة "ويزبادن – Wiesbaden" حَيْثُ عيون المياه الطَبيعيَّة الحارَّة – يُجَدِّدُ بِها شَبابَهُ ويَحْلُمُ في أحْضانِها بِالحُبِّ ولِسان حالِهِ يَقول: "أنْتَ أيُّها الأشْيَبُ – لا عَلَيْكَ إنْ شابَ مَفْرِقَكْ ... فإنَّ العِشْق لَمْ يَزَلْ مِنْ قِسْمَتكْ ..." – وفي أجْواءِ الجَنوبِ حَيْثُ الرياحُ الدافِئة المُحَمَّلَة بِالأتْرِبَة – تَذَكَّرَ "جوتَه" شَيْخَهُ "حافِظْ" – فأنْشَدَ يَقولْ: "... التُرابُ عُنْصُرٌ مِنْ عَناصِرِ الأرْضْ ...!؟!
... وأنْتَ بارِعُ التَصَرُّف فيهِ يا حافِظْ ...!؟!
... كُلَّما نَظَمْتَ القَصيدَ في مَعْشوقَتِكْ ...!؟!
... فالتُرابُ على أعْتابِ دارِها ...!؟!
... أحبُّ إليْك مِن الوَسائِدِ الموشاةِ بِالذَهَبْ ...!؟!
... وإذا حَمَلَتْ الريحُ حفْنَةً مِنْ تُرابٍ عِنْد أعْتابِ دارِها ...!؟!
... فإنَّ عَبيرها أطْيَبُ عِنْدَكَ مِنَ المِسْكِ ... وماءِ الوَرْدِ ...!؟!..."

• في ظِلِّ هَذا الجَمال – لا أجِدُ خِتاماً لِهَذا المَقال – أرْوَعُ مِنْ ذَلِكَ الحوار الذي تَخَيَّلَهُ شاعِر ألْمانيْا الكَبير "جوتَهْ" مَعْ شاعِرِ الشَرْقِ العَظيم "حافِظْ الشيرازي" وقَدْ أجْراهُ على لِسانِهِ ...!؟! – يَسْألُهُ "جوتَهْ" ... قُلْ لي يا مُحَمَّدْ شَمْس الدِّين – ما بالُ قَوْمَكَ الأكْرَمين يَدْعونَكَ حافِظاً ...؟!؟... فَيُجيبُهُ "الشيرازي" قائِلاً: "إنَّ السِرَّ في تَسْميَتي حافِظٌ – يَعودُ لِحِفْظيَ القُرْآنِ الكَريم عَنْ ظَهْرِ قَلْب ... واسْتيعابيَ ذُخْرَهُ المَصونُ عَنِ التَحْريفِ والتَبْديلِ في خَزائِنِ صَدْري – وقَدْ حَفِظَني مِنْ كُلِّ بَلاءٍ ... كَما حَفِظَ كُلْ مَنْ يَعْلَمونَ عِلْمَ اليَقينِ ما أُنْزِلَ على النَبيِّ الأمينِ مِنْ القَوْلِ المُبينْ ..."
"... فَيُسارِعُ "جوتَهْ" إلى القَوْل: "... أمَّا والأمْرُ وما تَقولُ يا حافِظُ ...!؟! فَإنَّهُ يَشوقُني مُشارَكَتُكَ في لَقَبِك – لأنَّني شَبيهُكَ بِحَقْ – ولَكُمْ أرْجو أنْ أوَفَّقَ في أنْ أكون مِثْلَكْ ...!؟!... أيُّها الشاعِر الذي أوتِيَ مالَمْ يُؤْتَهُ أحَدٌ مِنَ الشُعَراءِ الأوائِلِ والأواخِرْ ...!؟!...".

 

• ... فيا لِهَذا الشاعِرُ العَظيم الذي عَرَّفَ لِلشَرْقِ قَدْرَهُ ... ولِلإسْلامِ مَكانَتَهُ في قَلْبِهِ وفِكْرِهِ ... فَصَدَحَ بِمَحَبَّتِهِ مِنْ ساحِرِ البَيانِ وعاطِرِ اللِسانْ – وهو يُبْحِرُ مِنْ شاطِئٍ لِشاطِئْ ... ما بَيْنَ شَرْقٍ وغَرْبْ...!؟!.