صدى البلد
رئيس التحرير

حكم إخراج الزكاة لراغبي الزواج.. رأي 6 من كبار علماء الأزهر

الزواج
الزواج

حكم إخراج الزكاة لراغبي الزواج ، أجاز عدد من علماء مصر في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إخراج الزكاة من أجل زواج الشباب الفقراء، وهؤلاء العلماء هم: الدكتور محمد شوقي الفنجري، الدكتور محمد مختار المهدي، الدكتور محمد رأفت عثمان، الدكتور محمود زقزوق، الدكتور علي جمعة، والدكتور شوقي علام.

حكم إخراج الزكاة لزواج الشباب

وأكد العلماء أن الفقير المحتاج يعطى من مال الزكاة لتقوم بكفايته من المطعم والمشرب والملبس والمسكن هو ومن يعول وهذا من تمام الكفاية ويدخل في الحاجات الأصلية أو الأساسية للإنسان.

وذكروا أن الإنسان كما يحتاج إلى الطعام والشراب، فإنه كذلك يحتاج إلى الزواج وقضاء شهوته، والزواج هو الطريق الشرعي لذلك، وإلا وقع في الفاحشة.

وأوضحوا، أن من مقاصد الزواج هو التكاثر والإنجاب، وكذلك من مقاصده الإعفاف والبعد عن المحرمات، فهو بذلك عبادة وإذا كان بهذه المثابة فلا مانع شرعا من أن يقتطع جزء من أموال الزكاة فيصرف في زواج الشباب وإعفافهم.

وأفتى الدكتور نصر فريد واصل ، مفتي الجمهورية السابق، بجواز إخراج الزكاة للشاب الفقير الذي استدان تكاليف زواجه ولم يمكنه السداد فيعطى بصفته غارما.

ضوابط إخراج الزكاة لزواج الشباب

وكشفت الدكتورة أمل حسنين، أستاذ الفقه بكلية البنات الإسلامية بجامعة الازهر بأسيوط، عن ضوابط إعطاء راغب الزواج من الزكاة للحد من العنوسة.

وقال أمل حسنين، لصدى البلد، إن بعض المعاصرين ذكروا ضوابط لصرف الزكاة للشباب الفقراء الراغبين في الزواج، وبعضها موجود ضمن كلام الفقهاء القدامى نصا أو معنى.

وأضافت، أنه ينبغي إخراج الزكاة للحد من العنوسة ،  في مجال الضروريات والحاجات الأصلية للزواج عرفا،مع تجنب الإسراف خاصة على مراسم الزواج من نحو إقامة الحفلات الصاخبة التي تتكلف كثيرا وهذا واضح وارد في كلام الفقهاء المالكية .

وأشارت إلى أنه لا يتم الإنفاق من أموال الزكاة على تزويج الشباب في أي باب فيه مخالفة للشريعة، والزكاة لا تعطى لشخص يصرفها في معصية كما ينبغي أن يكون الشاب جادا في الزواج بحيث لا يسلم الزكاة إلا إذا علم أنه خطب َّ وأجيب، لأنه قد يدعي أنه يريد الزواج فيأخذ الزكاة ولا يتزوج.

وأكدت أنه لابد أن يعلم أو يظن أن من يريد الزواج جاد في تحمل المسئولية، بعد الزواج وليس متستهرا ولعل البحث في حاله يمكن من معرفة ذلك وهذا الضابط يفهم من كلام ابن البزري الشافعي الذي سبق أن نقله الرملي والشربيني الخطيب.

مصارف الزكاة 

وقالت دار الإفتاء، إن  الله تعالى حدد مصارف الزكاة الثمانية في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وآكد ما تصرف فيه الزكاة هو كفاية الفقراء والمساكين، فهي لبناء الإنسان قبل البنيان، وللساجد قبل المساجد.

إخراج الزكاة لمبادرة حياة كريمة

علق الشيخ أبو اليزيد سلامة، أحد علماء الأزهر الشريف، على مبادرة “حياة كريمة” لتطوير الريف المصري، والتي تعد من أبرز إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبينا حكم إخراج الزكاة لمشروع “حياة كريمة”.

وقال أبو اليزيد سلامة، في تصريح لصدى البلد، إن الله تبارك وتعالى في سورة التوبة مبينا مصارف الزكاة : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).

وذكر سلامة، أن المبادرة الكريمة (حياة كريمة) تعمل على تحقيق الحياة الطيبة والمسكن الملائم والعلاج المناسب والرعاية الشاملة للأصناف الأول والثاني والسادس (الفقراء والمساكين والغارمين).

وتابع: يدخل في الصنف السابع (في سبيل الله ): التعليم فالشخص المتفرع لطلب العلم ، يجوز إعطائه  من الزكاة ما يحتاج إليه من نفقة وكسوة وطعام وشراب ومسكن وكتب علم يحتاجها ،  قال الإمام أحمد رحمه الله : ( العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته ) لذا تدريب هؤلاء المحتاجين وتأهيلهم أمر ضروري لصلاح أحوالهم، وحال المجتمع كله من باب أولى.

وأكد أنه يجب على المجتمع أن يساهم في هذه المبادرة انطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن : ( أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) فهذه وظيفة المجتمع دفع أموال الأغنياء الى المستحقين من الفقراء.

وأضاف أن فلسفة الزكاة تقوم على توفير الحياة الكريمة للفقراء والمساكين عن طريق توفير المأكل الكافي والملبس المناسب والدواء المعالج والتعليم لأبناء المحتاجين يقول الإمام الخرشي في شرحه لمختصر خليل: يجوز أيضا أن يدفع من زكاته للفقير الواحد أكثر من نصاب ولو صار به غنيا، لأنه دفعه له بوصف جائز.