صدى البلد
رئيس التحرير

الحوار الحقيقي

طارق إسماعيل
طارق إسماعيل

شعرت بالسعادة عندما طرحت الدولة رؤية الحوار الوطني وزادت سعادتي بالإفراج عن عدد من المعتقلين خاصة أصحاب الرأي من الصحفيين وأتمنى أن يستمر نفس النهج والخطوات مع عدد آخر من زملائهم.

 

والحق إنني أقف دائما في صف الحوار وأرى أن أي شيء يجب أن يقوم على حوار هادف حضاري يحقق كل أهداف المشاركين فيه بتناول موضوعي وأراء تتبادل فيها الأفكار على أرضية مشتركة هي البناء . حيث تفزعني للغاية أن تقام اي جلسات او لقاءات بين أطياف تحمل أصوات لا تعرف إلا  الصياح والصوت العالي ، بينما الحوار فرصة ذهبية لكي نقدم فكر راقي في كافة القصايا الوطنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية . فرصة لكي يلتقي المؤيد والمعارض علي مائدة واحدة الهدف الأساسي فيها مصلحة الوطن التي يتضاءل بجوارها أي شيء.

 

ليس مقبولا أن يكون رد الدعوة الكريمة فرض شروط وإنما الحوار يتطلب وضع أسس تنتهي لطلبات موضوعية يلتزم بها كافة الأطراف، هناك ثوابت لا خلاف عليها لعلنا جميعا نتفق عليها وهي حرية الرأي وانتخابات حرة نزيهة والإفراج عن أي فرد لم تلوث يده بالدماء ولم تصدر بشأنه أحكام وهناك أمور كثيرة الكل يتفق عليها فلتكن البداية لكي يكون هناك حوار جاد حقيقي وجود أسس وأفكار وأراء وليس أحلام وأوهام.

 

السياسة هي فن الممكن.. وعلينا جميعا أن نقتنص فرصة وجود رغبة للحوار بأن نترك أصحاب الصوت العالي ونستمع إلى العقلاء والفقهاء الذين يدركون أن الحوار لو غاب لن يجدي أي نجاح. فالمعارضة ليست صوت عالي بل فكر ورؤية ومواقف تحقق أفضل النتائج من خلال حوار حقيقي أتمنى أن يسود الفترة القادمة لكي نحقق جميعا أهداف وطننا مصر.