صدى البلد
رئيس التحرير

الأزهر والكنيسة

طارق اسماعيل
طارق اسماعيل

بقدر الحزن الشديد الذي أصاب المصريين جميعا في أعقاب حادث حريق الكنيسة في امبابة جاء موقف الأمام أحمد الطيب شيخ الأزهر لكي يؤكد مدى عمق وقوة العلاقة بين نسيج الامة الواحد سواء بالاتصال الفوري بالبابا لمتابعة الأوضاع وفتح مستشفيات الأزهر ومنح اعانات لأسر المتوفين والمصابين. 

موقف يعبر بصدق عن الدين الحنيف والاخوة التي تجمع أبناء الوطن الواحد تحرك يؤكد أن الأزهر دائما سيظل منارة للجميع يعبر عن الأصالة والفهم العميق لتعاليم الأديان، حريق الكنيسة فتح الجروح وموقف الأزهر كان مطيب له بتحرك إيجابي وموقف فعال وأداء يعبر عن الكبار في الفعل والعلم.

نيران الكنيسة ربما أصابت بعض أبناء الوطن وسببت الم كبير لنا لكنها اشعلت أيضا روح المودة والاصالة التي تجمع أبناء الوطن الواحد بخطوات جميلة من الأزهر وتعاون وثيق مع الكنيسة يؤكد أن وحدة الوطن فعل وليس كلام، عمل وليس مجرد أحاديث، إيمان راسخ بأن الأديان عنوان المحبة، درس من رجل دين يرد فيه علي كل من يواجه سهم النقد للدين الإسلامي بالتطرف ليؤكد أن الإسلام والمسيحية في خندق واحد هو الإخاء والتسامح والود والترابط نسيج واحد ممتد عبر آلاف السنين. 

مصر القوية ستظل بوجود الكنيسة والأزهر ولن تهتز بنيران اشتعلت أو حادث مؤسف سواء أصاب مسلم أو مسيحي لأن المصاب في النهاية مصري ابن النيل والكنيسة والمسجد  عناوين مصر الحقيقية التي حاول اعدائها تمزيقها لكن أبنائها بقوتهم ووحدتهم ظلوا محافظين عليها بنسيج الحب الذي وضع بذوره منذ  قديم الأزل ومستمر الأزهر والكنيسة في رعايته حتي الان