صدى البلد
رئيس التحرير

أعمال عنف وحرب أهلية.. تصريحات ترامب تثير الذعر في أمريكا

أعمال عنف وحرب أهلية..
أعمال عنف وحرب أهلية.. تصريحات ترامب تثير الذعر في أمريكا

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مخاوف من أعمال عنف غير مسبوقة في الولايات المتحدة، وسط دعوات من أنصاره إلى الانتفاضة المسلحة ما يهدد بوقوع حرب أهلية.

وعلى مدار الأيام الماضية، شهدت الولايات المتحدة هجمات عنيفة مسلحة، على خلفية مداهمة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI لمنتجع ترامب في فلوريدا.

وحسب وكالة "أسوشيتد برس" قتل رجل في تبادل لإطلاق النار بعد محاولته الهجوم على مركز للـFBI في سينسيناتي، بينما تم اعتقال آخر في ولاية بنسلفانيا، بعدما نشر تهديدات بالقتل على وسائل التواصل، ضد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي.

مجرد بداية

حذرت السلطات الفيدرالية من هذه الهجمات قد تكون مجرد البداية، خاصة أن عدد كبير من أنصار ترامب متحمسين للرد على مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وأشارت الوكالة إلى تحذيرات واسعة لمسؤولي إنفاذ القانون في جميع أنحاء البلاد، من زيادة التهديدات واحتمال وقوع هجمات عنيفة ضد عملاء مكتب التحقيقات، أو المباني الفيدرالية، في ظل الغضب السائد بسبب تفتيش منزل الرئيس السابق.

وحذر الخبراء من أن تصريحات ترامب، مثل تلك التي ادعى خلالها تزوير الانتخابات، ساهمت في زيادة العنف والتطرف مؤخرا.

وكان الملياردير الجمهوري حذر من "غضب هائل" على خلفية مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي منتجعه بفلوريدا، بحثا عن وثائق سرية يعتقد أنها قد تضر بالأمن القومي.

والأسبوع الماضي، قضت الأجهزة الأمنية على مسلح حاول مهاجمة مبنى FBI في سينسيناتي، يعتقد أنه نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيها إنه "يجب قتل العملاء الفيدراليين فور رؤيتهم".

بينما قاد رجل آخر سيارته إلى حاجز أمام مبنى الكابيتول الأمريكي يوم الأحد، ثم بدأ في إطلاق النار في الهواء، قبل أن يطلق النار على نفسه.

تحذيرات من حرب أهلية

ويوم الاثنين، أعلنت وزارة العدل اعتقال رجل من ولاية بنسلفانيا، وجه تهديدات متكررة بقتل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي.

فيما حذرت نشرة استخباراتية من زيادة التهديدات العنيفة عبر الإنترنت، التي تستهدف المسؤولين الفيدراليين والمنشآت الحكومية.

وشملت التحذيرات تهديدات بوضع قنابل أمام مقر مكتب التحقيقات، إلى جانب الدعوات للحرب الأهلية والتمرد، حسب الوكالة.

كما لفتت إلى أن الإشارات إلى "الحرب الأهلية" على منصات التواصل الاجتماعي بينها "تويتر" و"فيسبوك"، تضاعفت بمقدار 10 مرات، في الساعات التي تلت مباشرة عملية تفتيش مقر إقامة ترامب.

على جانب آخر، أكدت وزارة العدل الأمريكية معارضتها نشر تفاصيل مذكرة تفتيش استخدمت لمداهمة منزل ترامب، موضحة أن الأمر قد يتسبب بضرر على سير التحقيقات الجارية.

بينما يضغط أنصار ترامب للسماح بنشر الإفادة الخطية، وهي وثيقة صادرة عن المحكمة تكشف الأدلة اللازمة لإصدار مذكرة التفتيش.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة، التي يداهم فيها منزل رئيس سابق في إطار تحقيقات جنائية.

وصادر عملاء مكتب التحقيقات 11 مجموعة من الوثائق كانت في منتجع الرئيس السابق دونالد ترامب، ما بين "سرية" و"سرية للغاية"، إضافة إلى مستندات ومذكرات مكتوبة بخط اليد وألبومات صور.

وكشفت مذكرات التفتيش التي صدرت يوم الجمعة، عن أن  السلطات الفيدرالية كانت تحقق مع ترامب في انتهاك قانون التجسس، عبر نقل وثائق سرية من البيت الأبيض إلى مقر إقامته عقب مغادرة منصبه في يناير 2021.

في المقابل، ينفي الملياردير الجمهوري ارتكاب أي مخالفات، قائلا إنه رفع السرية عن هذه الوثائق، قبل نقلها إلى مقر إقامته، زاعما وجود "أمر دائم" خلال إدارته يقضي بأن الوثائق التي يجري نقلها من البيت الأبيض إلى مقر الإقامة، تسقط عنها صفة التصنيف أو السرية.