صدى البلد
رئيس التحرير

فرصة العرب الآن

عبد المعطي أحمد
عبد المعطي أحمد

لن يجد العرب فرصة أفضل من هذه الأيام لإعلاء كلمتهم فى الأسواق العالمية، وفرض شروطهم وإلزام الآخرين بالتعامل بالعملة العربية الموحدة.


أنظار العالم تتجه إلى المنطقة العربية منذ بدء الحرب الأوكرانية وإعلان الغرب عن خطة لمقاطعة البترول والغاز الروسى,فالبديل الأكبر لتعويض هذا النقص من البترول هو دول منظمة "أوبك"التى تضم 11دولة منها ست دول عربية هى:السعودية والكويت والامارات والجزائر وليبيا والعراق,ويمكن لهذه الدول أن تشترط بيع البترول بعملتها المحلية أو بإحدى العملات الخليجية أو سلة عملات تختارها حتى لاتظل تحت رحمة الدولار الأمريكى الذى يستمد بعضا من قوته من اعتماده كعملة رسمية ل"أوبك" وغيرها.


نفس الشىء بالنسبة للغاز,فمصرهى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تمتلك محطات لإسالة الغازفى إدكو بالبحيرة وفى دمياط.

 

كما أن قطرمن أكبر المنتجين فى العالم,لذلك كان من الطبيعى أن توقع أوروبا اتفاقية مع مصر,وأن تلجأ أيضا إلى الدوحة,وكذلك إلى الجزائر لاستيراد الغاز,فلماذا لايتم بيعه لهم بالعملات الوطنية أو بسلة عملات لحين إقرارعملة عربية موحدة فى مؤتمر القمة العربى المقرر عقده بالجزائر فى نوفمبر المقبل,ولماذا لاتستغل مصر ذلك لتقوية الجنيه,ورفع قيمته أمام العملات الأجنبية؟!.


لدى العرب البترول والغاز,ومن يطلب الشراء فلن يجادل كثيرا فى الطريقة ولا فى العملة التى سيباع بها, خاصة أن هناك أزمة عالمية ونقص فى الإمدادات,وهذه فرصة لتقوية العملات العربية والتخلص من سطوة الدولار,والعرب ليسوا أقل من روسيا التى فرضت على من يشترى منها أن يدفع بعملتها المحلية "الروبل",وربما يكون الشرط الوحيدأن يتفق العرب, وتكون لديهم الإرادة.!


• تقرير صندوق النقد الأخير كان متوقعا بشكل كبير,حيث أكد التزام مصر بالاجراءات الاصلاحية,ولكنها لم تحقق النتيجة المتوقعة, فلاتزال هناك ثلاث مشكلات أساسية مستمرة وهى: ارتفاع الدين, والعجز فى الموازنة, وسعر الصرف, ودور القطاع الخاص فى الاقتصاد الذى لايزال منخفضا.إن التمويل الجديد من صندوق النقد الذى يتم بحثه لن يكون كافيا لحل مشكلات الاقتصاد المصرى,فهو فقط سيكون مسكنا للوضع الحالى.أما العلاج فيتطلب ضرورة علاج خلل وعجز الميزان التجارى,وتنشيط الموارد الدولارية من خلال زيادة الصادرات,والحد من الواردات,وتنشيط السياحة بصفتها مصدرا مهما وأساسيا للموارد الدولارية, مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية, وزيادة مشاركة القطاع الخاص فى العملية التنموية والاقتصادية, وتوجيه الإنفاق للتصنيع, مع خفض الإنفاق على البنية التحتية بشكل مؤقت. إن العجز الهيكلى فى الميزان التجارى لايرجع إلى سعرالصرف,ولكن بسبب انخفاض الموارد الدولارية التى تقل كثيرا عن احتياجاتنا,علما بأن زيادة سعر الصرف لن تحل المشكلة,بل ستؤدى إلى أعباء أخرى أهمها التضخم,وزيادة الأسعار,لذلك هناك ضرورة للتركيز على زيادة الصادرات,وترشيد الواردات,وزيادة الدخل من السياحة.
• ظاهرة اجتماعية خطيرة تهدد السياحة وتعكس صورة سلبية عن المصريين هى ظاهرة التسول التى انتشرت بشكل مريب وغريب عند دور العبادة,والطرقات, وإشارات المرور, والمطاعم, وكل الأماكن العامة الأخرى من بعض الأشخاص الذين يفضلون الراحة على العمل,فيتجهون إلى التسول الذى يعتبرونه تجارة مربحة,بل أتصورأن بعضهم اتخذوا التسول ولايرون فى ذلك عيبا مستخدمين الأطفال الرضع أو ذوى الاحتياجات الخاصة البكاءوالعويل وانتحال بعض العاهات والأمراض عن طريق استخدام مستحضرات التجميل تكسب تعاطف المواطنين,وهو مايستلزم فرض عقوبات صارمة على هؤلاء ومن يقف خلفهم أما من يستحق منهم فتحضرنى تجربة أطفال بلا مأوى التى طبقتها وزارة التضامن الاجتماعى,ويمكن استنساخها لهم من خلال توفير فرص عمل من قبل القطاع الخاص والمجتمع المدنى,وتدريبهم وتعليمهم حرفة تجلب لهم المال,وكذلك توفير نظام رعاية شامل لمن لايستطيع العمل لكى لايضطروا للتسول.
• قلما نتذكر رموزنا الأوائل لافى تاريخ مولدهم,ولافى رحيلهم,ومن هؤلاء الفنان التشكيلى "تاد",الذى ولد فى26أغسطس 1946 ,ورحل فى 20مايو 2007,هو رسام صحفى  ينتمى لصفوف مبدعى الحركة التشكيلية المصرية ,ومازالت أعماله باقية حتى الآن وجاذبة لمتذوقى الفنون,ويضم أرشيفه الذى تركه رسوما صحفية متخصصة باللونين الأبيض والأسود نشرت فى مجلتى صباح الخير وروزاليوسف,ثم الأهرام أبدو وجريدة الإجبشن جازيت,وعرض من خلال تلك المنابر الكثير من القضايا والموضوعات ذات الصلة بالمجتمع بكل تنوعاتها على مدار مشوار عمله دون أن يفقد علاقته وعشقه الخاص لألوانه وفرشاته المتحركة على أسطح اللوحات "تاد" فنان دمث الخلق.عميق المشاعر .وافر العطاء.عاشق للوطن والفن,ومثال للخلق والرقى والتواضع ينبغى أن لاننساه. 
• علمتنى الحياة أن العتاب مر,ولكن قليله يثمر,وكثيره يدمر,وطريقة واختيار وقته فن الذكى المتمكن,فكلما كان العتاب همسا كان الأثر جميلا.