صدى البلد
رئيس التحرير

تحقيق رسمي

كامبريج استفادت من العبودية .. معلومات خطيرة عن ثاني أقدم جامعة بالعالم

استفادة كامبريج من
استفادة كامبريج من العبودية.معلومات خطيرة عن ثاني أقدم جامعة

كشف تقرير جديد لجامعة كامبريدج، ثاني أقدم جامعة على مستوى العالم عن معلومات خطيرة بشأن استفادة الجامعة البريطانية من العبودية «تجارة الرقيق». 

وفقا لما ذكرته صحيفة «الجارديان» البريطانية فإن جامعة كامبردج البريطانية المرموقة أعلنت خلال الساعات القليلة الماضية عن استفادتها من عائدات العبودية على مدى تاريخها. 

كيف استفادت كامبريدج من العبودية؟ 

وأوضح تحقيق «موروثات الاستعباد» الذي أعده مجموعة من الأكاديميين في كامبريدج أن  الجامعة حصلت على فوائد كبيرة من العبودية، لكن لا يوجد أي دليل على أنها امتلكت أي عبيد أو مزارع استعباد بشكل مباشر. 

وعن مصادر هذه الاستفادة، أضاف تقرير «موروثات الاستعباد» أن الاستفادة جاءت من خلال المتبرعين للجامعات الذين كسبوا أموالهم من العبودية وكذلك استثمارات الجامعة في الشركات التي ساهمت في هذه التجارة، إضافة إلى الحصول على رسوم من عائلات تملك المزارع مما ساعد في تسهيل تجارة الرقيق وجلب عائدات مالية كبيرة جداً لكامبريدج.

استفادة كامبريج من العبودية..معلومات خطيرة عن ثاني أقدم جامعة بالعالم  

وفي ذات السياق، أكد تحقيق أكايميين كامبريدج  أن زملاء من كليات الجامعة البريطانية المرموقة تعاونوا مع شركة الهند الشرقية، وكذلك كان لمستثمرين في الشركة الإفريقية الملكية أيضا صلات بكمبريدج، وكلاهما كانتا تعملان في تجارة الرقيق وتلقت منهما الجامعة تبرعات بالإضافة إلى استثمارها بشكل مباشر في شركة البحر الجنوبي، والتي تعمل أيضا في  تجارة الرقيق.

وقدم التقرير تفاصيل الاستثمارات التي قامت بها كليات فردية مثل Gonville & Caius و Trinity و King’s ، مع العديد من الاستثمارات في الشركات التي شاركت بشكل مباشر في ذروة تجارة الرقيق في المحيط الأطلسي. 

وفي حالات أخرى، تلقت الكليات تبرعات من كبار المستثمرين في الشركات الاستعمارية مثل شركة رويال أفريكان وشركة ساوث سي وشركة إيست إنديا.

استفادة كامبريج من العبودية..معلومات خطيرة عن ثاني أقدم جامعة بالعالم  

إجراءات تعويضية من ثاني أقدم جامعة بالعالم  

وفي ظل تردد أقاويل تفيد بأن متحف فيتزويليام الواقع داخل كامبريدج تأسس بأموال وأعمال فنية موروثة من مسؤول ينتمي لشركة البحر الجنوبي، فإن الجامعة أعلنت أنها ستقيم معرضا عن العبودية والسلطة في عام 2023. 

ووفقا لرويترز، أوصى متحف كامبريدج للآثار والأنثروبولوجيا بإعادة القطع التي لديه من مجموعة بنين برونز، والتي نُهبت خلال حملة عسكرية عنيفة في القرن التاسع عشر من منطقة أصبحت فيما بعد جزءا من نيجيريا الحالية.

وأعادت إحدى كليات كامبريدج قطعا أخرى من مجموعة بنين برونز العام الماضي، وفعلت جامعة أبردين في اسكتلندا الشي نفسه.

ونبهت كامباريج أيضا أنها ستنشئ مركزا مكرسا لأبحاث موروثات الاستعباد، وتعمق العلاقات مع جامعات في منطقة البحر الكاريبي وإفريقيا وتزيد المنح الدراسية للدراسات العليا للطلاب البريطانيين ذوي البشرة السمراء، وكذلك الطلاب من أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي.

وتابعت أنه بالإضافة إلى ذلك ستوفر منحة دراسية خصصها مغني الراب أسمر البشرة ستورمزي، والذي قال في عام 2018 أنه سيمول أماكن للطلاب البريطانيين ذوي البشرة السمراء بعد انتقادات بأن الجامعة لا تبذل الجهد الكافي لضمان التنوع.

استفادة كامبريج من العبودية..معلومات خطيرة عن ثاني أقدم جامعة بالعالم  

وعلق ستيفن توب، نائب رئيس الجامعة، في تعليق حول التحقيق إنه لا نستطيع تصحيح أخطاء التاريخ، لكن يمكننا أن نبدأ بالاعتراف بها، بعد الكشف عن روابط جامعتنا بتاريخ مروع من الانتهاكات حيث يشجعنا التقرير على العمل بجدية أكبر لمعالجة أوجه عدم المساواة الحالية - لا سيما تلك المتعلقة بتجارب المجتمعات السوداء.

يأتي هذا الاعتراف في الوقت الذي تعيد فيه سلسلة من المؤسسات الرائدة، من بنك انجلترا إلى كنيسة إنجلترا، تقييم الدور المركزي الذي لعبته العبودية في إثراء بريطانيا، وكيف استفادت من الظلم المرتبط بالعبودية.