ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
مدير التحرير
صفاء نوار

محمد الشافعي فرعون يكتب : في القفص سر البقاء

الجمعة 20/يوليه/2012 - 01:45 ص
عندما قرر الرئيس (السابق ) ان ينقل الحكم الى ابنه (بالتوريث ) ، احب ان يعطيه بعض خبرته في حكم الشعب ، فطلب إحضار قفصا به (10) دجاجات ، ووضعه أمام (الوريث ) ، وطلب منه فتحه ، فطارت الدجاجات الى خارج القفص ، تتقافز هنا وهناك ، وطلب منه سرعة إعادتها الى القفص مرة اخرى ، فأخذ يجري ورائها واحدة واحدة ، حتى أمسك بها وأعادها الى داخل القفص بعد جهد كبير .
فأمسك الرئيس بالقفص وأخذ يهزه بشدة ، ثم وضعه أمام (الوريث ) مرة أخرى وطلب فتحه ، فخرجت بعض الدجاجات تترنح حتى سقطت أمام القفص ، وسقط الباقي بداخله ، وقال : هكذا يجب ان تتعامل مع الشعب .
وهذا يفسر سر وجود الطابور في حياة المواطن المصري : طابور الخبز ، طابور اسطوانات الغاز ، طابور الجمعية ، وطابور الجمعيات الفئوية للموظفين ،......
حيث تقرر على المواطن المصري الإنتقال من طابور ، لطابور ، لطابور ، حتى اصبح الطابور اليومي جزء من حياته ، يقضى فيه معظم وقت فراغه ، وأحيانا يختلس بعض وقت العمل ليلحق بطابور الجمعية ليحصل على (صابونة ) وكيس عدس ، وأحيانا دجاجة ، في الوقت الذي تتطاير فيه فوق رأسه (كراتين ) الدجاج ، والبيض ، .... الى اصحاب الاستثناءات ، دون ان تسقط واحدة منها على رأسه ولو بالخطأ ، فهي تعرف طريقها تماما ، وفي نهاية اليوم يعود متعبا ، منهكا ، لايقدر سوى على النوم ، وهكذا يسلمه الطابور من يوم ، ليوم ، ليوم ،
حتى اصبح الطابور وسيلة للتعارف والصداقة ، وأحيانا سببا للمصاهرة والزواج .
وهكذا نجح النظام السابق في ربط المواطن المصري بساقية الطابور ، وجعل رغيف الخبز ، واسطوانة الغاز ، اهم في حياته من الاحزاب ، والسياسة ، والانتخابات ، فضمن لنفسه البقاء على كرسي الحكم اكثر من (30) سنة .
وعندما ذهب عم حسين (الفرارجي ) الى قصر الرئاسة لإستعادة دجاجاته العشرة وقفصها ، أبلغه الموظف المختص أن الدجاج طار ، وأن الردارات الارضية فشلت في التقاطها ، وفي تتبع مسارها ، فعاد حاملا قفصه فارغا ، حامدا الله على ان رأسه لازالت في مكانها تحت القفص ، ولم تطير كما طارت الدجاجات العشرة.

ترشيحاتنا

ads

تعليقات فيسبوك

تعليقات صدى البلد

ﺗﺼﻮﻳﺖ

هل تؤيد إصدر قانون لإسقاط الوظيفة الحكومية عن الموظفين المسافرين للخارج؟

هل تؤيد إصدر قانون لإسقاط الوظيفة الحكومية عن الموظفين المسافرين للخارج؟