أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الأحد، إطلاق خارطة طريق جديدة لمعالجة الصعوبات التي يواجهها طلاب المرحلة الثانوية والعاملون في المؤسسات التعليمية، تتضمن خمسة محاور عمل، على أن تصدر القرارات الأولى قبل نهاية أكتوبر الجاري.
وكلف لوكورنو الوزراء المعنيين بتنفيذ هذه المحاور، تحت تنسيق وزير التربية الوطنية، استجابة للقضايا التي أثارتها المجالس الأكاديمية للحياة الطلابية في المرحلة الثانوية خلال الأيام الأخيرة، والتي شملت انتظام الدروس، وحالة المباني المدرسية، وطول أيام الدراسة، والتوجيه الدراسي، ومطالب طلاب المرحلة الثانوية.
وتشمل المحاور الخمسة ضمان انتظام الدروس، وتحسين ظروف التدريس والمباني المدرسية بالتعاون مع المجالس الإقليمية المسؤولة عنها، وتنظيم أيام الدراسة، وتعزيز شفافية منصة «باركورسوب» للقبول الجامعي، وضمان متابعة فعلية لمقترحات طلاب المرحلة الثانوية.
وأكد رئيس الوزراء أن مشروع موازنة عام 2027 يتضمن زيادة قدرها 1.2 مليار يورو في مخصصات وزارة التربية الوطنية مقارنة بعام 2026، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة التقدم وتصحيح ما لا يزال غير كافٍ.
وفي إطار الإجراءات العاجلة، تقرر استئناف الدراسة اعتبارًا من غد الاثنين ، في جميع المؤسسات التي تسمح أوضاعها الأمنية وحالة مبانيها بذلك، مع إمكانية أن يتم الاستئناف تدريجيًا، وإعطاء الأولوية لطلاب السنة النهائية والفصول المقبلة على الامتحانات.
كما أعلن لوكورنو إطلاق إجراءات ذات أولوية في جميع الأكاديميات لمعالجة حالات الغياب الطويلة والوظائف الشاغرة، ولا سيما في فصول الامتحانات والتخصصات والتعليم المهني، مع تقليص آجال تعيين البدلاء، على أن يتم إجراء تقييم أولي لهذه الإجراءات بحلول 16 أكتوبر الجاري.
وفيما يتعلق بظروف الدراسة، سيُعقد اجتماع بعد غد الثلاثاء مع رؤساء المجالس الإقليمية، بمشاركة عدد من الوزراء، لتحديد الحالات العاجلة والمسؤوليات والجدول الزمني للتدخلات اللازمة في المباني المدرسية، بما في ذلك إجراءات التكيف مع موجات الحر الشديد، بهدف بدء التدخلات الممكنة قبل صيف 2027.
كما دعا رئيس الوزراء إلى دراسة سبل تحسين تنظيم أيام الدراسة والجداول الزمنية وظروف العمل الشخصي للطلاب، مع إمكانية الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين برمجيات إعداد الجداول المدرسية.
وفيما يتعلق بمنصة «باركورسوب» للقبول الجامعي، من المقرر أن يقدم وزيرا التربية الوطنية والتعليم العالي، قبل نهاية أكتوبر، مقترحات لتحسين شفافية إجراءات القبول، بما يتيح للطلاب والأسر فهم معايير اختيار المسارات الدراسية وأهمية الدرجات والتخصصات والأدوات المستخدمة في دراسة الملفات وترتيبها.
وفي الوقت نفسه، شدد لوكورنو على عدم التهاون مع أعمال العنف، مؤكدًا استمرار دعم الطلاب والعاملين الذين تعرضوا للاعتداء، وكذلك رجال الشرطة والدرك المصابين.
وقال إن الحكومة ستعمل بالتوازي على تسريع دراسة مشروع قانون «المخرّب يدفع» ، بهدف تحميل مرتكبي أعمال التخريب بصورة أكبر تكلفة الأضرار التي يتسببون فيها.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي أن القرارات الأولى ستُعرض قبل نهاية أكتوبر الجاري، مصحوبة بتكلفتها ومصادر تمويلها وجدولها الزمني، مشددًا على أن الحوار مع طلاب المرحلة الثانوية والعاملين في التعليم يجب أن يفضي إلى تغييرات ملموسة داخل المؤسسات التعليمية.