قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سائح يحمل مضربًا.. لماذا تراهن دول العالم على سياحة الجولف؟

مؤتمر
مؤتمر

لم يعد ملعب الجولف مجرد مساحة للمنافسة الرياضية، بل تحول في العديد من الوجهات العالمية إلى جزء من صناعة السياحة، حيث يسافر اللاعب حاملًا مضربه، لكنه يحمل معه في الوقت نفسه إنفاقًا يمتد إلى الطيران والفنادق والمطاعم والتنقل والتسوق وزيارة المقاصد السياحية.

ومن هنا تبرز أهمية استضافة مصر للبطولات العربية والدولية للجولف، ليس فقط باعتبارها أحداثًا رياضية، وإنما كفرصة لتقديم منتج سياحي مختلف يستطيع مخاطبة شريحة من الزائرين تبحث عن الرياضة والترفيه والسياحة في رحلة واحدة.

هذه الزاوية حضرت بقوة خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل البطولة العربية للجولف التي تستضيفها مصر، حيث لم تقتصر المناقشات على المنافسات واللاعبين المشاركين، وإنما امتدت إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الجولف في دعم السياحة الرياضية والترويج لمصر كوجهة قادرة على استضافة البطولات الكبرى.

وأكد محمد أنور، نائب رئيس الاتحاد المصري للجولف، أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للحصول على حصة أكبر من سياحة الجولف، في ظل وجود ملاعب متميزة وبنية سياحية قوية، فضلًا عن طبيعة المناخ التي تسمح بممارسة اللعبة خلال فترات طويلة من العام.

وأشاد أنور بالجهود التي يبذلها عمر هشام طلعت مصطفى، رئيس الاتحاد المصري للجولف، في تطوير اللعبة وتوسيع انتشارها والعمل على تعزيز حضور مصر على خريطة البطولات، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من الجولف كأحد روافد السياحة الرياضية.

وتكمن القيمة الاقتصادية لسياحة الجولف في أن رحلة اللاعب لا تتوقف عند رسوم المشاركة أو دخول الملعب؛ فالزائر يحتاج إلى تذكرة طيران وإقامة فندقية ووسائل انتقال، إلى جانب الإنفاق على الطعام والتسوق والترفيه، وقد يصطحب أسرته أو مرافقين معه، ما يوسع دائرة المستفيدين من كل بطولة.

كما تمنح البطولات مصر فرصة تسويقية مختلفة؛ فالوفود القادمة للمنافسة تشاهد الوجهة على الطبيعة، وتتعرف على إمكاناتها السياحية، بينما تقدم التغطيات الإعلامية المصاحبة للحدث صورة عن مصر تتجاوز الآثار والشواطئ إلى قدرتها على تقديم منتجات سياحية ورياضية متنوعة.

وتتمتع مصر كذلك بميزة يمكن البناء عليها، وهي إمكانية الجمع بين أكثر من تجربة خلال الرحلة الواحدة؛ إذ يستطيع سائح الجولف ممارسة رياضته، ثم زيارة المقاصد التاريخية والثقافية والاستمتاع بالشواطئ والمطاعم والتسوق، وهو ما يجعل الرحلة أكثر تنوعًا من مجرد السفر إلى ملعب لخوض عدة جولات.

ويضيف توقيت البطولات عنصرًا آخر إلى المعادلة، إذ يمكن لسياحة الجولف أن تساعد في تنويع الحركة السياحية واستقطاب زائرين يبحثون عن ممارسة اللعبة في أجواء مناسبة، وهو ما يفتح الباب أمام تصميم برامج سياحية متكاملة يكون ملعب الجولف أحد أسباب اختيار مصر من البداية.

وجاء اختيار نادي مدينتي للجولف لاستضافة منافسات البطولة العربية ليعكس كذلك أهمية وجود ملاعب وتجهيزات قادرة على استقبال أحداث بهذا الحجم، في وقت تتزايد فيه المنافسة بين الوجهات المختلفة على استقطاب البطولات الرياضية وتحويلها إلى أداة للترويج السياحي.

وأكد المتحدثون خلال المؤتمر أن استضافة البطولة تتجاوز فكرة التنافس على الألقاب، لتصبح تجمعًا عربيًا يعزز التواصل بين اللاعبين والاتحادات، وفي الوقت نفسه يقدم صورة عن الإمكانات التنظيمية والرياضية والسياحية التي تمتلكها مصر.

وبذلك يصبح السؤال بعد البطولة أكبر من هو الفائز بالكأس: كم لاعبًا وزائرًا يمكن أن يعود إلى مصر مرة أخرى كسائح؟

ففي سياحة الجولف قد تبدأ الرحلة بمضرب وكرة وملعب، لكنها تنتهي بسلسلة كاملة من الإنفاق السياحي، وهنا تكمن الفرصة أمام مصر لتحويل البطولات من أحداث رياضية ناجحة إلى منتج سياحي قادر على جذب زائر جديد، وإضافة مساحة مختلفة إلى خريطة السياحة المصرية.