أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «فاهم» للدعم النفسي، ورئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن المرأة المصرية تمتلك صلابة نفسية تمكنها من تجاوز الأزمات والتحديات، مشيرة إلى أن رحلتها الدبلوماسية لم تكن سهلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بطبيعة المجتمع الشرقي.
وقالت السفيرة نبيلة مكرم، خلال كلمتها في جلسة عمل بعنوان «القوة وراء النجاح»، ضمن فعاليات «قمة المرأة في عالم الأعمال»، إن المرأة لا تمتلك رفاهية الانهيار أمام أزمات الحياة وتحدياتها، لكنها تتمتع بصلابة نفسية تساعدها على تجاوز الأوقات الصعبة والتغلب على الأزمات.
وأضافت أن رحلتها الدبلوماسية لم تكن سهلة على الإطلاق، لا سيما في ظل طبيعة المجتمع الشرقي، وهو ما فرض عليها تحديًا إضافيًا تطلب بذل المزيد من الجهد وتقديم التضحيات.
وأشارت إلى أن المرأة المصرية تمثل عماد الأسرة، قائلة إن البعض يعتقد أن النساء ضعيفات، لكنهن أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات، وقد يتحملن مواقف صعبة يعجز الرجال أحيانًا عن مواجهتها.
ولفتت السفيرة نبيلة مكرم إلى أن الشعب المصري يتميز بالكرم، لكنه يحتاج إلى تعزيز ثقافة مساندة الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية، موضحة أن بعض الكلمات التي تُقال دون إدراك لحجم معاناة الآخرين قد تسهم في تعميق جراحهم وزيادة آلامهم بدلًا من تخفيفها.
وأكدت أن وعي المرأة باحتياجاتها النفسية واختياراتها الشخصية، إلى جانب قدرتها على إدارة مسؤولياتها بصورة متوازنة، يمثلان عنصرين أساسيين في رحلتها نحو النجاح والاستمرارية.
وشددت على أهمية الطب النفسي ونشر ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية، وكسر الصور النمطية التي تربط القوة بقدرة الإنسان على تحمل جميع الأعباء بمفرده، مؤكدة أن الاعتراف بالضغوط النفسية التي تواجه المرأة لا ينتقص من قوتها أو قدرتها على الإنجاز، بل يعكس وعيًا بطبيعة التحديات التي تواجهها يوميًا.
وأوضحت أن طلب المساندة النفسية عند الحاجة يمثل خطوة إيجابية تعزز قدرة المرأة على مواصلة مسيرتها، لافتة إلى أن المرأة الناجحة ليست مطالبة بأن تكون قوية طوال الوقت، بل من حقها الحصول على الدعم والتقدير، ومنح نفسها الوقت اللازم للراحة وإعادة ترتيب أولوياتها.
وأكدت أن الحفاظ على التوازن النفسي ليس رفاهية، وإنما أحد الأسس المهمة لبناء امرأة قادرة على الإنجاز والعطاء وإحداث تأثير إيجابي ومستدام في محيطها.
من جانبها، أكدت الدكتورة منى الرخاوي، أستاذة الطب النفسي، أن العلاج الجمعي لم يعد مجرد أداة علاجية للمرضى، بل أصبح ضرورة مجتمعية لمواجهة تنامي العزلة والفردية اللتين تؤثران في العلاقات الإنسانية.
وأشارت إلى أن التعامل مع الانتقادات يتطلب الاهتمام بها والتحلي بالثبات الانفعالي، مع إدراك أن قيمة الإنسان لا يحددها إلا نفسه.
واستهدفت القمة، التي شهدت مشاركة عدد من المتخصصين والخبراء وأكثر من 500 مشاركة، تمكين المرأة نفسيًا ومهنيًا، ومساعدتها على تحقيق التوازن بين النجاح المهني والحفاظ على ذاتها واستقرارها النفسي.