واصل البنك المركزي النيجيري جهوده لتعزيز الروابط المالية بين نيجيريا وآسيا من خلال التواصل مع مؤسسات مالية رئيسية ومسئولين في الأسواق خلال زيارة وفد البنك إلى سنغافورة.
وشملت اللقاءات، التي قادها محافظ البنك المركزي النيجيري أولاييمي كاردوسو، مباحثات مع هيئة النقد في سنغافورة، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع الشبكة العالمية للتمويل والتكنولوجيا، وإجراء حوار بشأن تعزيز الربط المالي بين نيجيريا والأسواق الآسيوية.
وفق بيان صادر عن البنك المركزي النيجيري، فقد ركزت الاجتماعات على تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير الأسواق المالية، إلى جانب استكشاف فرص جديدة للاستثمار والتجارة والابتكار المالي.
وخلال المباحثات مع هيئة النقد السنغافورية، تبادل وفد البنك المركزي النيجيري وجهات النظر بشأن تطوير القطاع المالي والأطر التنظيمية وربط الأسواق، فضلًا عن الابتكار، وبحث الجانبان سبل الاستفادة من تعزيز العلاقات المؤسسية في دعم تطور الأسواق المالية وتبني التقنيات الناشئة.
وفي إطار هذه التحركات، وقع البنك المركزي النيجيري وشبكة الابتكار المالي النيجيرية مذكرة تفاهم لتحديد إطار للتعاون في مجال الابتكار المالي، بما يسهم في تعزيز التواصل بين المؤسسات المعنية ومنظومات الابتكار، ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون بين نيجيريا وسنغافورة.
وخلال حوار الربط المالي بين نيجيريا وآسيا، الذي استضافته مكاتب بنك «جي بي مورجان» في سنغافورة وأداره المدير الإداري للبنك في غرب إفريقيا، دابو أولاجونجي، استعرض محافظ البنك المركزي النيجيري أولاييمي كاردوسو خطط بلاده لتطوير أسواق مالية أكثر عمقًا وسيولة، وتعزيز ارتباطها بالأسواق الدولية.
وأوضح كاردوسو أن الإصلاحات الأخيرة في القطاع المالي تستهدف تهيئة الظروف لمرحلة جديدة من تطوير الأسواق، مشيرًا إلى أن إصلاحات سوق الصرف الأجنبي تسعى إلى معالجة الاختلالات القائمة، وتحسين الشفافية، وتعزيز الثقة في القواعد المنظمة للتعاملات.
وقال إن نجاح الإصلاحات لا يُقاس بمجرد القدرة على جذب رؤوس الأموال مرة واحدة، بل بمدى تهيئة بيئة موثوقة تضمن استمرار تدفق الاستثمارات وعودتها ونموها.
وأكد محافظ المركزي أهمية تبني سياسة نقدية موثوقة، وتعزيز الحوكمة، وتحسين آليات عمل الأسواق، وتوفير أطر تنظيمية واضحة وقابلة للتنبؤ، بما يساعد على جذب الاستثمارات المحلية والدولية والاحتفاظ بها على المدى الطويل.
وأضاف أن استقرار النظام المالي ليس هدفًا في حد ذاته، بل يمثل أساسًا لتوسيع مشاركة المستثمرين المؤسسيين، وتطوير البنية التحتية للأسواق، وتعزيز الروابط مع المراكز المالية الدولية.
كما ركزت المناقشات على مسار الإصلاحات في نيجيريا، وسبل تعزيز تكوين رأس المال، وترسيخ الثقة في سوق الصرف الأجنبي، وتطوير أسواق مالية أكثر عمقًا، إلى جانب البنية التحتية اللازمة لاستدامة مشاركة المستثمرين الدوليين.
وأشار كاردوسو إلى أن انفتاح نيجيريا على آسيا لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يستهدف أيضًا بناء علاقات طويلة الأجل بين المؤسسات المالية والأسواق والشركات النيجيرية ونظيراتها في المنطقة.
كما سلط الضوء على الدور المتنامي للتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، وتحسين إدارة المخاطر، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتعزيز القدرات التنظيمية.
وأوضح البنك المركزي النيجيري أن لقاءات سنغافورة تأتي ضمن برنامج أوسع للتواصل مع المؤسسات المالية والأسواق في أنحاء آسيا، يتضمن اجتماعات أخرى مقررة في بكين.