بحث رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، مع أعضاء لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد عن إقليم الجنوب، أولويات العمل المؤسسي للاتحاد، وتعزيز مكانة أفريقيا على الساحة الدولية، وقضايا السلم والأمن، والتعاون الإقليمي، وذلك خلال اجتماع تشاوري بمقر الاتحاد في أديس أبابا.
وأكد الاجتماع أهمية بناء اتحاد إفريقي أقوى وأكثر كفاءة واستجابة، يتمتع بالاستقلال المالي، ويسترشد بأجندة 2063 وتطلعات الشعوب الأفريقية، فيما استعرض رئيس المفوضية الإصلاحات المؤسسية الجارية لتحسين الكفاءة والمساءلة وتحقيق نتائج قابلة للقياس، بما يشمل اعتماد موازنات متعددة السنوات قائمة على النتائج، وترشيد النفقات، ودمج الهياكل الإدارية.
وشدد يوسف على أهمية التنفيذ الكامل لآلية تحصيل نسبة 0.2% على الواردات المؤهلة لتعزيز الاستقلال المالي للاتحاد وضمان توفير موارد مستقرة لتمويل أولوياته القارية، داعيا ممثلي دول إقليم الجنوب إلى تسريع تنفيذ القرارات المشتركة المتعلقة بالتمويل.
وفيما يتعلق بمكانة إفريقيا دوليا، جدد رئيس المفوضية التزام الاتحاد بالحصول على تمثيل عادل للقارة في منظومة الحوكمة العالمية، لا سيما من خلال إصلاح شامل لمجلس الأمن الدولي يضمن تمثيلا إفريقيا دائما بالامتيازات نفسها الممنوحة للأعضاء الدائمين الحاليين، معربا عن القلق إزاء استبعاد أفريقيا من منصات رئيسية لصنع القرار العالمي. كما تناولت المناقشات إطلاق وكالة التصنيف الائتماني الأفريقية، والجهود الرامية إلى تصحيح الخرائط العالمية التي لا تعكس الحجم الحقيقي للقارة.
ودعا يوسف إلى ترجمة الالتزامات المعلنة في إطار الشراكات الخارجية إلى نتائج ملموسة واستثمارات قابلة للتحقق، لا سيما ضمن مبادرة «البوابة العالمية» للاتحاد الأوروبي، في مجالات البنية التحتية والربط والتكامل الإقليمي، مؤكدا ضرورة تعزيز قدرة أفريقيا على المشاركة الفاعلة في الشئون الدولية.
وفي ملف السلم والأمن، شدد على ضرورة تحديث الهيكل الأفريقي للسلم والأمن وتعزيز الحلول الأفريقية للنزاعات، مشيرا إلى التقدم المحرز نحو تفعيل القوة الإفريقية الجاهزة، من خلال إطار قانوني جرى الاتفاق عليه مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية، ومؤكدا أهمية توفير تمويل مستدام وتعزيز ملكية الدول الأعضاء لعمليات دعم السلام، مع التشديد على معالجة النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية.
كما بحث الاجتماع تعزيز التنسيق القاري لمواجهة انعدام الأمن الغذائي الناجم عن الجفاف، والطوارئ المرتبطة بالمناخ، والتهديدات الصحية، من خلال تطوير آليات الإنذار المبكر والاستعداد والرصد والاستجابة للطوارئ، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسسية للاتحاد وسد فجوات المهارات عبر انتداب كوادر من الدول الأعضاء وترتيبات أخرى تحول دون ازدواجية الاختصاصات وتحافظ على وضوح المساءلة.
وأشاد رئيس المفوضية بجهود الرئيس الكيني ويليام روتو في دعم إصلاحات الاتحاد الأفريقي، فيما أكد ممثلو دول إقليم الجنوب دعمهم المتواصل لقيادته وتوجهاته، وجدد يوسف تقديره لالتزامهم بالأولويات القارية ومشاركتهم البناءة في تعزيز حضور الاتحاد على المستويين الإقليمي والدولي.
وضم إقليم الجنوب، الذي شارك ممثلوه في الاجتماع: أنجولا وبوتسوانا وإسواتيني وليسوتو وملاوي وموزمبيق وناميبيا وجنوب إفريقيا وزامبيا.