أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية وخبير الإدارة المحلية، أن التنمية لا ترتبط بالعمل والجهد فقط، بل تحتاج أيضًا إلى وعي المواطنين ومشاركتهم، مشيرًا إلى أن المواطن الذي يشارك في عملية التنمية يكون أكثر حرصًا على الحفاظ على نتائجها ومكتسباتها.
وأوضح “فرحات” خلال برنامج الحياة اليوم، أن الإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى الصبر وتحمل المسؤولية، مستشهدًا بتجربة الإصلاح الاقتصادي التي شهدتها مصر في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام 1976، وما أعقبها من احتجاجات عام 1977، مؤكدًا أن الفوضى والهدم أسهل من الإصلاح والبناء.
وأشار فرحات، مستندًا إلى تجربته السابقة محافظًا للقليوبية والإسكندرية، إلى أن المواطنين قد يعانون من أعباء معيشية وضغوط كبيرة، لكن وجود الأمل في تحسن الأوضاع وإمكانية الإصلاح يساعدهم على تحمل هذه المعاناة.
وأضاف أن المواطن المصري يدرك حجم المسؤوليات والتحديات التي تواجه الدولة، ويقدّر الجهود المبذولة لتحسين ظروف حياته، حتى عندما تكون الإمكانات المتاحة محدودة.
وشدد فرحات على أهمية دور المرأة المصرية داخل الأسرة، خاصة في إدارة المصروفات وترشيد الاستهلاك وتدبير الاحتياجات، بما يساعد الأسرة على تجاوز الضغوط الاقتصادية وتحمل المسؤوليات بصورة مشتركة.
وأوضح أن الأسرة التي يتعاون أفرادها في مواجهة الأعباء تكون أكثر قدرة على التعامل مع الظروف الصعبة، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقع على الزوج أو الأب وحده، وإنما تتطلب مشاركة جميع أفراد الأسرة.
وحذر فرحات من الرسائل التي تستهدف، بحسب تقديره، زيادة مشاعر الغضب والإحباط واليأس لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن بعض المحتوى المتداول قد يتضمن معلومات صحيحة وأخرى مغلوطة، بما يستدعي التعامل معه بوعي وتفكير نقدي.
ودعا المواطنين إلى التحقق من منطق الرسائل التي يتلقونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتفريق بين المحتوى الذي يسعى إلى توضيح الحقائق والمحتوى الذي يستهدف إثارة الغضب والتأثير في المشاعر.

