حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الحكومات على إنهاء دعم الوقود الأحفوري، واصفًا هذا الدعم بأنه «دعم للانتحار»، وذلك خلال فعالية في العاصمة الأرمينية يريفان، اليوم الجمعة، قبيل انعقاد قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي الأسبوع المقبل.
وقال جوتيريش إن الحكومات لا تزال «تنفق الأموال على الأمور الخاطئة»، مشيرًا إلى الحوافز المقدمة للوقود الأحفوري، وداعيًا الدول إلى وقف دعم إنتاجه، الذي قال إنه «يتسبب في غليان كوكبنا ويشكل آفة للتنوع البيولوجي».
وأضاف: «أحث الحكومات في كل مكان على إنهاء هذه المنح مرة واحدة وإلى الأبد، واستخدام الأموال التي ستوفرها لصالح الناس والكوكب بدلًا من ذلك».
وكان وزراء مالية الاتحاد الأوروبي قد دعوا، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى التخلص التدريجي من دعم الوقود الأحفوري خلال مفاوضات المناخ COP31 المقرر عقدها في نوفمبر المقبل.
لم تحقق الدول تقدمًا يُذكر منذ تعهدها في عام 2022 بخفض الإنفاق العام على الأنشطة الضارة بالطبيعة، مثل التعدين واستخراج الوقود الأحفوري والزراعة المكثفة.
وتعهدت الدول بخفض الإعانات الضارة بمقدار 500 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، إلا أن التقدم المحرز في هذا الصدد لا يزال محدودًا.
وقال جوتيريش: «لن تزدهر الطبيعة بالنوايا الحسنة وحدها».
وتشير الأمم المتحدة إلى أنه مقابل كل دولار يُستثمر في حماية الطبيعة أو استعادتها، يُوجَّه نحو 30 دولارًا إلى أنشطة تؤدي إلى تدهورها.
ويشمل ذلك إعانات عامة تُقدَّر بنحو 2.6 تريليون دولار سنويًا، وتؤثر سلبًا على الطبيعة والمناخ.
ومن المقرر أن تشارك نحو 200 دولة في مفاوضات الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي، التي تنطلق في يريفان يوم 19 أكتوبر الجاري، وسط تركيز أساسي على نقص التمويل المخصص لحماية الطبيعة.
وكان جوتيريش قد أطلق، يوم 15 أكتوبر، تقريرًا أظهر أن العالم لا يسير على المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنوع البيولوجي لعام 2030، المنصوص عليها في اتفاق دولي بارز يُعرف باسم «اتفاق باريس للطبيعة».
وقال: «لم تنتهِ الحرب على الطبيعة بعد».