أسدل مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية الستار على فعاليات دورته السادسة والعشرين، مساء الجمعة، وسط حضور جماهيري غفير ملأ مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية، في ليلة ختامية جمعت بين بهجة الفنون الشعبية والاعتزاز بتاريخ المحافظة الوطني، وشهدت تكريم الفرق المشاركة من مصر والدول العربية والأجنبية، إلى جانب تكريم أسماء عدد من الفدائيين تزامنًا مع احتفالات الإسماعيلية بعيدها القومي الذي يوافق ١٦ أكتوبر من كل عام.
واختتمت الفرق المشاركة لقاءها مع جمهور الإسماعيلية على أنغام الأغنية المميزة كل الشعوب جاية تغني ، وسط أجواء من الفرح والتأثر بانتهاء الفعاليات، فيما عبّر أعضاء الفرق عن سعادتهم بالمشاركة في المهرجان، مطالبين باستمرار التواصل معهم عقب انتهاء الدورة الحالية، وتوجيه الدعوات إليهم مبكرًا للمشاركة في الدورة السابعة والعشرين.
وشهد حفل الختام اللواء أ.ح نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، والدكتور أحمد عصام الدين نائب المحافظ، والدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وهشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والمهندس أحمد الإسكندراني السكرتير العام للمحافظة، والدكتور جلال عبد الكريم رئيس مركز ومدينة الإسماعيلية والعميد محمد فرج شعلان المستشار العسكري، والفنان ماهر كمال مدير المهرجان، ومستشار المحافظ الثقافي وشيرين عبد الرحمن مدير عام الثقافة بالإسماعيلية، والمهندسة تغريد أبو السعود مدير التطوير والتجميل ولفيف من القيادات التنفيذية والشعبية والثقافية، وأعضاء الفرق الفنية المشاركة.
وفي لفتة وطنية تزامنت مع احتفالات الإسماعيلية بعيدها القومي، كرّم المحافظ أسماء عدد من الفدائيين، تقديرًا لبطولاتهم وتضحياتهم ودورهم في تاريخ المقاومة الشعبية والنضال الوطني، وشملت قائمة المكرمين محمد خليفة شزام، وعبد المنعم عبد ربه، وغريب تومي، وسلام حافظ سلام، تخليدًا لذكراهم وتقديرًا لما قدموه في سبيل الوطن.
ويأتي التكريم استحضارًا لصفحات مضيئة من تاريخ الإسماعيلية، التي ارتبط اسمها ببطولات أبنائها في مواجهة الاحتلال البريطاني، وما قدموه من تضحيات دفاعًا عن الأرض والكرامة الوطنية. وتحمل هذه المناسبة رسالة للأجيال الجديدة بأهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية والتعريف بتاريخ المقاومة الشعبية، وتقدير الرجال الذين أسهموا في صناعة تاريخ المدينة.
وشهد حفل الختام تكريم الفرق المشاركة في الدورة السادسة والعشرين، تقديرًا لما قدمته من عروض فنية وتراثية على مسارح الإسماعيلية ومواقعها الثقافية والسياحية، وما أتاحته مشاركتها من فرصة للتعرف على ثقافات الشعوب المختلفة من خلال الموسيقى والرقصات والأزياء الشعبية.
وشمل التكريم فرق الأردن وروسيا ولبنان والجزائر والسودان وتنزانيا وإندونيسيا ورومانيا، إلى جانب فرقة العريش، وفرقة الحرية بالإسكندرية، وفرق كفر الشيخ وبني سويف وأسوان، وأطفال الإسماعيلية للفنون الشعبية، وفرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية.
كما شمل التكريم فرقة القلوب البيضاء الأولى، وفرقة القلوب البيضاء الثانية، وفرق ذوي الهمم، وفرقة الشباب والرياضة، والنادي العام لهيئة قناة السويس، في إطار تقدير مشاركة جميع الفرق التي أسهمت في إثراء فعاليات المهرجان وتقديم ألوان متنوعة من الفنون الشعبية المصرية والعربية والعالمية.
وحظيت مشاركة فرق ذوي الهمم باهتمام خاص خلال فعاليات المهرجان، إذ قدمت ثلاث فرق عروضًا فنية لاقت تفاعلًا جماهيريًا، في مشهد عكس أهمية إتاحة الفرصة أمام أصحاب القدرات المختلفة للمشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية وإبراز مواهبهم أمام الجمهور.
وفي لفتة تقديرية، كرم مستشفى ٥٧٣٥٧ لعلاج سرطان الأطفال اللواء أ.ح نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، تقديرًا لدعمه، في مشهد عكس جانبًا من التواصل المجتمعي خلال فعاليات المهرجان واحتفالات المحافظة بعيدها القومي.
وأعرب أعضاء الفرق عن سعادتهم بحفاوة الاستقبال والتفاعل الجماهيري مع عروضهم، مؤكدين رغبتهم في العودة إلى الإسماعيلية والمشاركة مجددًا في هذا اللقاء الفني الذي يجمع ثقافات الشعوب المختلفة على أرض مصر.
وامتدت فعاليات الدورة السادسة والعشرين إلى عدد من المواقع داخل الإسماعيلية ومراكزها، من بينها قصر ثقافة الإسماعيلية وحديقة الشيخ زايد ونادي الدنفاه ونقابة المهندسين والممشى السياحي بكورنيش النورس، إلى جانب مواقع أخرى استقبلت العروض الفنية وتفاعل معها الجمهور.
واختتم مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية دورته السادسة والعشرين جامعًا بين الاحتفاء بالتراث الإنساني وتكريم الفدائيين الذين صنعوا تاريخ المحافظة الوطني، في مشهد ربط بين ذاكرة الإسماعيلية الوطنية وحاضرها الثقافي والفني، بينما كان مطلب الفرق المشاركة واضحًا: استمرار التواصل معها وتوجيه الدعوات مبكرًا للمشاركة في الدورة السابعة والعشرين، حتى تتجدد لقاءات الفن والتراث والصداقة بين الشعوب على أرض الإسماعيلية.