هنا شريف، طالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة أبو بكر الصديق بمحافظة الإسماعيلية ، رحلت إثر سقوطها من الطابق الرابع، في ظروف غامضة، أثناء سير اليوم الدراسي.

عثر أهل هنا شريف علي ورقة تحمل أحلامها المكتوبة بخط يدها لتعيد طرح الأسئلة حول ملابسات الواقعة
حيث أنه في الوقت الذي لا تزال فيه أسرة الطالبة هنا شريف تحاول استيعاب صدمة رحيل ابنتها، عثرت الأسرة على ورقة بخط يد الطفلة داخل غرفتها، تضمنت قائمة من الأحلام والطموحات التي كانت تتمنى تحقيقها في مستقبلها، لتعيد هذه الورقة طرح تساؤلات مؤلمة حول ملابسات وفاتها المفاجئة داخل مدرستها بمحافظة الإسماعيلية.


هنا، الطالبة بالصف الأول الإعدادي بمدرسة أبو بكر الصديق بالقنطرة غرب، لقيت مصرعها إثر سقوطها من الطابق الرابع بالمدرسة خلال اليوم الدراسي، في واقعة أثارت حالة من الحزن والتساؤلات، خاصة مع تداول روايات بشأن ظروف السقوط وما سبق الحادث.

ورقة الأحلام.. ماذا كانت تتمنى هنا؟
كشفت الورقة التي عثرت عليها أسرة الطالبة عن أحلام متعددة كتبتها بخط يدها، من بينها السفر حول العالم، وأن تصبح محامية أو سيدة أعمال، وأن تشتهر بمهارة رياضية، إلى جانب أحلام تتعلق بامتلاك مزرعة خيول، والالتحاق بكلية الحقوق أو إدارة الأعمال، والتدرب على رياضة التايكوندو، وشراء سيارة فضية باللون الأسود، وأن تصبح صاحبة سلسلة من الشركات الكبرى، فضلًا عن امتلاك سيارة كهربائية.
قائمة طويلة من الأمنيات لطفلة لم تتجاوز المرحلة الإعدادية، كانت تتخيل مستقبلها وتدوّن ما تتمنى الوصول إليه، وهو ما ضاعف من وقع الفاجعة على أسرتها، وأثار تساؤلات حول الظروف التي سبقت رحيلها.

مشادة داخل المدرسة.. رواية تنتظر التحقق
وبالتزامن مع الواقعة، تداولت روايات بشأن حدوث مشادة بين الطالبة وأحد المدرسين، على خلفية تصوير مقطع يُقال إنه يوثق اعتداءً على عدد من الطلاب.
وتظل هذه الرواية بحاجة إلى التحقق من خلال مصادر رسمية وشهادات موثقة، مع ضرورة تحديد توقيت الواقعة المزعومة، وما إذا كانت هناك صلة بينها وبين سقوط الطالبة، دون افتراض وجود علاقة سببية قبل انتهاء التحقيقات.
كما أثيرت تساؤلات بشأن حالة كاميرات المراقبة بالمدرسة وقت الحادث، وما إذا كانت قد سجلت الواقعة أو الأحداث السابقة عليها، وهي نقطة تستدعي التحقق من خلال الجهات المختصة ومراجعة التسجيلات المتاحة وسجلات تشغيل الكاميرات.
هل تكشف التحقيقات ملابسات الرحيل؟
رحيل طالبة في هذا العمر داخل المدرسة خلال اليوم الدراسي يفرض ضرورة الوقوف على جميع التفاصيل، بدءًا من تسلسل الأحداث قبل السقوط، مرورًا بأقوال الشهود والعاملين والطلاب، وصولًا إلى نتائج الفحوص والتقارير الفنية، وما تسفر عنه التحقيقات الرسمية بشأن ملابسات الوفاة.
وبين أحلام كتبتها طفلة لنفسها، وأسرة وجدت نفسها أمام فاجعة لم تكن تتوقعها، تبقى الأسئلة الأهم معلقة في انتظار إجابات واضحة: ماذا حدث داخل المدرسة؟ وهل أمكن توثيق اللحظات السابقة للسقوط؟ وما الذي ستكشف عنه التحقيقات بشأن ملابسات وفاة هنا شريف؟
الحقيقة الكاملة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات، وإنصاف أسرة فقدت ابنتها في واقعة مؤلمة هزت مشاعر الأهالي بمحافظة الإسماعيلية.