أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي نفذته مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين في محيط بلدة الطيبة شمال شرق رام الله، واستهدف المواطنين الفلسطينيين والقنصل العام البلجيكي ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية، وتخلله الاعتداء على رئيس بلدية فرنسي وإلحاق أضرار بمركبة بلجيكية.
وأكدت الوزارة - في بيان لها اليوم أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن هذا الاعتداء الإجرامي يشكل دليلا إضافيا على تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم، الذي يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني وأرضهم وممتلكاتهم، ولا يستثني المتضامنين الدوليين والدبلوماسيين والصحفيين ورجال الدين، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من أداء مهامهم ونقل حقيقة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، كما يعكس اتساع نطاق هذا الإرهاب في ظل الحماية التي توفرها الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب التي تشجعهم على مواصلة اعتداءاتهم وتصعيدها.
وحمّلت الوزارة، حكومة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مطالبة بوقف إرهاب المستوطنين، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وسلامة الدبلوماسيين والصحفيين ورجال الدين والمتضامنين الدوليين، ومحاسبة المعتدين ومن يقف وراءهم.
وأكدت أن الاكتفاء بالإدانة لم يعد كافيا، وأن استمرار غياب المساءلة الدولية يبعث برسالة تشجيع على ارتكاب المزيد من الجرائم.
وأعربت الوزارة عن تضامنها الكامل مع جميع الذين تعرضوا للاعتداء، وتثمن الموقف البلجيكي الرافض للاستيطان وإرهاب المستوطنين والتهجير القسري، ودعم بلجيكا فرض عقوبات أوروبية على المسؤولين عن هذه الاعتداءات وداعميهم.
وأشادت بمواقف الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء وبريطانيا وسائر الدول التي أدانت هذه الجرائم واتخذت خطوات لمواجهتها، داعية إلى ترجمة مواقفها لإجراءات عملية ورادعة، تشمل محاسبة المستوطنين المتورطين في العنف ومساءلة الجهات التي توفر لهم الحماية والدعم.
وشددت الوزارة على أن مواجهة إرهاب المستوطنين يقتضي تحركا دوليا عاجلا وفاعلا لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الاستيطان والتهجير القسري، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة وتقرير المصير وتجسيد استقلال دولته الفلسطينية ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وتمكينه من ممارسة حقوقه السياسية والديمقراطية، بما فيها إجراء الانتخابات بحرية ودون قيود الاحتلال وحواجزه واعتداءات مستوطنيه الإرهابية.
وفي سياق متصل، أدان نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ الاعتداء على الدبلوماسيين الأجانب في قرى رام الله من قبل عصابات المستوطنين الإرهابيين.
وأشار الشيخ إلى أن هذا نموذج مصغر من حجم الإرهاب اليومي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب موقفا دوليا حازما يفرض الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وكان مستوطنون قد هاجموا، في وقت سابق من اليوم، مركبات دبلوماسية لبعثات دول أوروبية في قرية الطيبة شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية.